فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

العالم يفقد آلاف الضحايا بهذا "الرجز" الشديد، ولم يستطع أحد من أبناء هذا العالم أن يكتم هذا العذاب الذي عجزت مختبرات الدول (المعجزة)، أن تشخص أسبابه عدا كيفيته القاتلة، ولما تزل أمريكا ولأسباب اقتصادية في المقام الأول، وسياسية في المقام الأول أيضاً، وفي اختصار شديد أن أمريكا تريد أن تكون السيد على هذا الكون الفسيح المسمى "العالم"، والجواب عند الصينيين!
كان العدوان السعودي أول أشهر الحرب المضادة تنكر صواريخ يمنية، وتسمي هذه الصواريخ "المقذوفات" فنصحت الدوائر القانونية والمخابرات الأمريكية، السعودية أن تسمي الأسماء كما هي كيلا تدفع التعويضات أول هدوء الحرب أو صمتها، بل إن السعودية رأت عدم الإدلاء بالحقيقة لكي توقف زحف المغادرة السعودية من الأقاليم اليمنية المحتلة (نجران وجيزان وعسير) باتجاه الخارج والداخل، ولمن لا يعلم أن يعلم أن سجوناً عديدة لم تعد تستوعب مشائخ ووجهاء من الذين استقروا مواطنين في هذه الأقاليم الثلاثة، والذين دفعتهم الدماء الحارة والنهي عن المنكر السعودية، وسجلوا من اليوم الأول للعدوان رفضهم للعدوان الصلف صلف حقد دفين لايزال يدمر ويدمي القلوب قبل الأجساد.
إن كل الدول الكبرى تذيع عبر وسائل إعلامها أعداد الموتى والمصابين بهذا (الرجز) الأليم والمهين، ولا تستنكف من أن تذيع ساعة بساعة عدد الموتى والمصابين، ليس لأن هذا الفيروس لا سلطان عليه وحسب، ولكن لأن الدول (دولها) لم تهتم بمواطنيها فتقدم أو تجهز طوارئ لأي حدث مفترض.
يا قوم، يا حكومة الإنقاذ، أسألكم سؤالاً تجيبون عليه: هل بإمكان الشرطي اليمني الذي يعول 7 أطفال وزوجة وأماً وأخوات مطلقات، أن يصير مريضاً أو مرضى يدفعون "حق ابن هادي" رشوة للسماح لهم كيلا يلحقوا ببعض المعزولين الذين لم يدفعوا الرشوة للحاق بأسرهم؟ فمن سيحاسب هؤلاء الذين يبيعون الكورونا للشعب اليمني؟ إن كورونا يباع بفلوس الضرورة. والله المستعان. 

أترك تعليقاً

التعليقات