وهل من فجر للعروبة والإسلام؟!
- مطهر الأشموري السبت , 17 أكـتـوبـر , 2026 الساعة 7:44:08 PM
- 0 تعليقات

مطهر الأشموري / لا ميديا -
نعرف مدى تقليد النظام السعودي لأمريكا، والتحالفات والعواصف هي في إطار هذا التقليد، كما «عاصفة الصحراء» و«عاصفة الحزم» أو التقاء الطرفين فيما سُميت «عاصفة إعادة الأمل».
أمريكا ظلت تقول أو تطرح، وخلال عقدين تقريباً، أن الإعلام هو الجهة الأهم من وزارة الدفاع التي أصبحت -ترامبياً- وزارة الحرب. والواضح أن الإعلام لعب دوراً أساسياً في سقوط أو إسقاط بغداد. وفضائياً فإن «الجزيرة» مثلت الأمركة العربية في حالة بغداد، كما برزت في محطة أمريكية هي ما عُرف بثورات 2011م في المنطقة.
ما جرى في يوم إعلان ما عُرف بـ«فجر اليمن»، وإعلامياً تحديداً، جعلني أفكر وأعيد التفكير حول الدفع والاندفاع معاً إلى هذا العمل. صحيح أن النظام السعودي بقدراته المالية استطاع جرّ الكثير من فضائيات الشرق والغرب إلى حملته «العرمرمية» الهادرة؛ ولكن الاستثناء الأهم واللافت بالنسبة لي كان فضائية «الجزيرة»، التي أراها عادت إلى أدوار الصدارة أو «البطولة» ومنذ ثورات وتثوير 2011م.
الذي لا أستطيع فهمه هو ما إذا كان النظام السعودي صار في هذه الحملة تقليداً لأمريكا وامتداداً لعاصفتي «الحزم» و«إعادة الأمل»، أم أن مشروع «فجر اليمن» قُدم لأمريكا وهي ارتأت هذا للإعلام أو اقترحته!! والطبيعي أن أمريكا ستوعز لـ«الجزيرة» أداء هذا الدور الذي نفذته.
علينا أن نستعيد أن المحطة الأمريكية 2011م مثّلت «ثورات مؤخونة»، وذلك ما أوجد لُحمة استثنائية بين «الجزيرة» والإخوان والدور الذي سارا فيه في يوم الفجر اليمني أرضيته مهيأة منذ الثورات الأمريكية «المؤخونة» 2011م، والفارق يصبح كون هذه الفضائية كان تنسيقها في محطات سابقة مع أمريكا مباشرة، فيما تركت أمريكا هذا «الفجر» للنظام السعودي والكيان الصهيوني واكتفت بدور المتابعة والإشراف، ولذلك أخذت هذه الفضائية الثقة من الحضور الأمريكي. وغير ذلك فهذه الفضائية، التي كانت تجريباً وتخريباً لعلاقات النظامين القطري والسعودي، أرادت من خلال هذا «الفجر» ترميم علاقاتها بالنظام السعودي، فهل النظام السعودي أوقع «الجزيرة» في فخ؟! أم أنها من أوقعته فيه؟!
لم يجد من أراد من هذه الفضائيات استعادة أي قدر من مصداقيته سوى رمي المسؤولية على وكالة «سبأ»، التي تبث باسم ما تسمى «شرعية»، مع أنه لا يمكن لكل هذه الفضائيات فيما سارت فيه ربطاً واعتماداً على هذا المصدر، ولكن هي القاعدة المتبعة من النظام السعودي، كما حدث مع استهداف الصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء، حين برر هذا النظام «الإحداثيات» بما تسمى «شرعية يمنية»، و«الجزيرة» والفضائيات الأخرى تتبع القاعدة ذاتها، المسعودة والميهودة، تجاه اليمن.
يريد محمد بن سلمان تبرئة النظام السعودي من الإرهاب أمام أمريكا. يكفيه أن يقول ما قاله، بأن أمريكا طلبت ذلك أو أمرت بذلك؛ ولكنه لا يعنيه تبرئة نظامه أمام العرب والمسلمين من استعمال الإسلام كأداة أمريكية في معركة وفي ما ظل يكذب على العرب والمسلمين بأنه جهاد إسلامي وضد الإلحاد؛ فكيف له اليوم أن يطلب من العرب والمسلمين تصديقه في أكذوبة وبهتان الاعتداء على مكة والمدينة؟!
لدينا متراكم كذب أمريكي - صهيوني - سعودي، وأمريكا تعترف بعد الحرب بأنها لم تجد في العراق أسلحة دمار شامل، فماذا كشف الكذب أو انكشاف شركاء دوليين وإقليميين في كذب بات دينهم وديدنهم؟!
الكذب تفرضه أمريكا بالقوة،، ويفرضه النظام السعودي بالمال، وأردوغان تركيا كان المتعاطف مع الشعب اليمني، وما يرتكبه النظام السعودي من جرائم، والآن يندفع إلى الشراكة والمشاركة في جرائم النظام السعودي. وعلى ذلك يقاس أداء فضائية «الجزيرة» أو حتى الفضائية الروسية (RT) الناطقة بالعربية!










المصدر مطهر الأشموري
زيارة جميع مقالات: مطهر الأشموري