مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 25 أغـسـطـس , 2026 الساعة 1:16:33 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الزَّيّات.. حارس العصر ورائحة البيوت قبل أن يصير الزيت معلباً وبارداً ومحايد الطعم، كان له وجهٌ وصوتٌ ويدٌ خشنة. كان يُعصر أمام الناس، ويُباع بثقة، ويُخزَّن كبركةٍ لا كسلعة. ذلك هو الزَّيّات. عمل وطقس رجل يقيس الخير بالقطرة، ويعرف أن الزيت ليس طعاماً فقط، بل ذاكرة. كانت معصرة الزيت مكاناً نصفه عمل ونصفه طقس. الحجر يدور ببطء، والزيتون يئنّ تحت ثقله، والرائحة تسبق النظر....
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 24 أغـسـطـس , 2026 الساعة 8:07:28 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الحُب.. الكائن الذي نعيشه ولا نراه لم يكن الحُبُّ يوماً حادثة عابرة، ولا طيفاً يمرُّ ليترك عطره ثم يمضي. كان -وما يزال- نهراً سِرّيّاً يجري تحت المدن الداخلية لقلوبنا، فإذا ما انشقَّت الأرض قليلاً، تفجّر ماؤه ورداً، وأضاء العالم من حولنا بنور لا يُرى إلا بالروح. الحب هو المعلّم الأول للعاطفة، وهو الفنّان الذي يعيد تشكيل وجوهنا من الداخل، ليجعل لكل واحدٍ منا وجهاً آخر؛ وجهاً يعرف كيف يبتسم حين لا سبب للابتسام....
- من مقالات مروان ناصح الأحد , 23 أغـسـطـس , 2026 الساعة 2:17:58 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الراعي.. حارس الصمت الأخير كان الراعي مهنة تمشي على مهل، تشبه الجبال أكثر مما تشبه الناس. لا ساعة تضبط وقته، ولا جدار يحدّ أفقه، كل ما يملكه: قطيع، وعصا، وكلب، وناي يقول ما لا يُقال. فجر الخروج.. وخطوات محسوبة يخرج مع الفجر، لا لأن الشمس تطلبه، بل لأن الغنم لا تعرف الانتظار....
- من مقالات مروان ناصح السبت , 22 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:47:36 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصـح / لا ميديا - بائع الثلج.. صديق الصيف الفقير قبل أن تغزو الثلاجات كل بيت، وقبل أن يصبح البرد ضغطة زر، كان الثلج يُشترى كما يُشترى الخبز، ويُنتظر كما تُنتظر الرحمة في قيظ الصيف. وكان بائع الثلج سيّد البرودة الوحيد في الحي. قالب أبيض أثقل من التعب يحمل على كتفه قالبًا شفافًا، يلتف بالخيش المبلل، ويقطر ماءً كأنه يتعرّق بدلا منّا....
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 19 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:18:31 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - صندوق البريد.. حارس الرسائل والانتظار كان يقف في زاوية الشارع كعلامة ترقيم في جملة المدينة، أحمرَ أو أزرقَ في الغالب، صامتًا، ثقيل الظل، لا يتحرك خطوة واحدة.. ومع ذلك كان أكثر الأشياء سفَرًا. لم يكن صندوق البريد مجرّد حاوية معدنية، بل وعدًا معلّقًا في الهواء، ويدًا ثالثة تمتد بين قلوب لا تلتقي، وبحرًا صغيرًا تُلقى فيه زجاجات الأسرار....











