مـقـالات - مروان ناصح

مروان ناصح / لا ميديا - المغنّي.. صانع الألحان والذكريات في الأزمنة التي كانت فيها الساحات، تستقبل خطوات الليل والأعياد، كان المغنّي أكثر من صوت جميل.. كان رسولًا للفرح، راويًا للحكايا، ومرآة لمشاعر البشر. هو الذي يرفع الروح قبل الحنجرة، ويحوّل مناسبة عادية إلى ذكرى لا تُنسى، ومع مرور الزمن صار اسمه المطرب، لكنه بقي في الجوهر صانع البهجة واللحظات....

مروان ناصح / لا ميديا - النَّحّال.. صانع الذهب السائل في الأماكن التي تلتقي فيها الأرض بالسماء، حيث تزهر الورود وتفوح رائحة الصيف، يقف النَّحّال كحارس صغير لعالم الطبيعة، وصانع لذهب سائل يعرفه الجميع باسم العسل. ليس مجرد رجل يربّي النحل...

مروان ناصح / لا ميديا - الصبّاغ.. خيميائيّ الألوان في السوق في زمنٍ كانت فيه الثياب أكثر من مجرّد غطاء، كانت تحمل رائحة البيوت، وغيرة النساء، وهيبة الرجال... برز الصبّاغ فناناً صامتاً يخلط الماء بالمزاج، والنسيج بالخيال، ويحوّل قطعة قماش باهتة إلى صفحة جديدة من حياة صاحبها. لم يكن مجرّد عامل؛ كان مصلحاً للألوان، يمنح الثياب عمراً جديداً، ويحفظ للذاكرة لونها....

مروان ناصح / لا ميديا - الدّاية.. قابلةُ القلوب قبل الأجساد في الأزمنة التي لم يكن فيها الطبّ قريباً من البيوت، كانت هناك امرأة تحمل عِلْماً بالفطرة، وخبرة بالوجدان، وصبراً أعمق من الألم... تلك هي الداية، التي كانت تدخل البيت في ساعة حاسمة، فتصير أمّاً ثانية للمولود، وأختاً لأمه، وطمأنينة للعائلة. مع الزمن، تغيّر الاسم إلى "القابلة" القانونية؛ لكن الجوهر بقي واحداً: امرأة تقف على حدود الحياة، ...

مـروان نــاصح / لا ميديا - المراياتي.. حكواتي الضوء في سوق المدينة في قلب السوق القديم، حيث تتسلل الشمس بين الأزقة، كعازف نايٍ يتدرّب على نغمة الصباح، يقف المراياتي أمام دكّانه الصغير، كمن يقف على عتبة مسرح. ليست بضاعته ألواح زجاج فحسب، بل بحيرات ساكنة من الضوء، تعكس على سطحها ملامح العابرين. يمسح المرايا بقطعة قماش ناعمة، كأنه يجفّف دموع الليل عن وجه المدينة، فتلمع فجأة مثل عيونٍ استيقظت من حلم جميل....

  • <<
  • <
  • ..
  • 4
  • 5
  • 6
  • ..
  • >
  • >>