مـقـالات - مروان ناصح

مروان ناصح / لا ميديا - الكتب الممنوعة.. من قرار الحظر إلى حفلة الإعدام كان الزمن الجميل -كما نحب أن نسمّيه- زمناً يقرأ فيه الناس ما يُسمح به فحسب، ويكتب فيه الكُتّاب بالحبر الممزوج بالقلق. زمناً تُسترق فيه الكتب الممنوعة كما تُسترق القُبَل. تهمة من ورق في ذلك الزمن، لم يكن الكتاب يُقاس بجمال فكرته، بل بمقدار ما يربك الحاكم، ويقلق الواعظ، ويُثير الشبهة في رأس الرقيب....

مروان ناصح / لا ميديا - حين كان القارئ يشرب الضوء من الحروف كانت المقاهي تفوح برائحة الورق، والمكتبات الصغيرة تضجّ بالهمس النبيل للصفحات. وكان القارئ، قبل أن يغزو العالمَ ضجيجُ الشاشات، ينصت إلى نفسه من خلال الكتب، كأنّ القراءة نوعٌ من الصلاة لا يُؤدَّى في المعابد وحدها، بل في القلب أيضاً....

مروان ناصح / لا ميديا - المــــرأة.. جســـر الضــوء بــين الأديـــان والأعــــراق في عالمٍ تزدحم فيه الأصوات، وتضيع المعاني بين المذاهب، تبقى المرأة كالنسمة التي تمرّ على الجرح دون أن توقظه، وكالشعاع الذي لا يسأل عن لون الزجاج الذي يعبره. فهي، منذ الأزل، سرّ التسامح المكنون في طين الخلق، وبصمتها هي الأولى على صفحة الرحمة....

مروان ناصح / لا ميديا - الأدب السوري.. تآخي الأرواح في دروب الإبداع كانت سورية -الزمن الجميل- أشبه بلوحة تتلألأ فيها الأفكار كما تتلألأ الألوان في ضوء الصباح. لم يكن الأدباء يومها يسألون بعضهم عن المذهب أو الطائفة، بل عن القصيدة الأخيرة، عن الرواية الجديدة، عن جرح الوطن المشترك. كان الإبداع هو الدين الأعلى، وكانت المحبة وطنًا يسع الجميع....

مـــــــروان نــاصـــح / لا ميديا - العرس الشعبي.. حفلات بعطر المحبة كانت المدينة تعرف الفرح كما تعرف الفجر. يولد من نافذةٍ مفتوحة، من رائحة الطبخ التي تتسلل من بيتٍ إلى آخر، من ضحكةٍ صافيةٍ تشقّ الزقاق. لم تكن الأعراس تخصّ العروسين وحدهما، بل كانت مناسبة ليتذكّر الجميع أنهم عائلةٌ واحدة، وأنّ الألفة القديمة ما زالت تنبض تحت غبار الأيام....

  • <<
  • <
  • ..
  • 3
  • 4
  • 5
  • ..
  • >
  • >>