مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 30 يـونـيـو , 2026 الساعة 8:23:50 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - فنان الزخرفة.. نسّاج الجدران ومروّض الألوان كان في الزمن الجميل رجالٌ يحيون الجدار كما تُحيي الروحُ الجسد، يحملون صنائعَ لا تُكتسب في المدارس، بل تُورث في الدم كما تُورث الحكايات. هم فنانو الزخرفة، الذين جعلوا من الطين معبداً صغيراً، ومن الجدار مرآةً لروح المكان، ومن كل لونٍ لغةً لا تتلعثم. كانوا يمشون في الأزقة بخفّة الطيور، وفي أيديهم صناديق الخشب المليئة بسرّ المهنة، وعلب الألوان، وريشٌ تُشبه أصابع الضوء....
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 29 يـونـيـو , 2026 الساعة 1:36:18 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الحارس الليلي.. ظلّ يمشي وبندقية تلمع وصفارة للخطر كان الليل في الزمن الجميل ينزل على الحارات كعباءة واسعة من السكون، فتنسحب الأرواح إلى بيوتها، ويستقر النور خلف النوافذ الخشبية. وفي الساعات التي يضعف فيها ضوء القمر وتزداد ظلال الأزقة طولًا ورهبة، كان يظهر رجل يعرفه الجميع، رجل يلبس بدلة شرطة، ويحمل بندقية طويلة،...
- من مقالات مروان ناصح الأحد , 28 يـونـيـو , 2026 الساعة 8:12:16 PM
- 0 من التعليقات
مروان نــاصح / لا ميديا - المحمصاني (صانع المكسرات).. حين كانت النكهات تتكلّم في الزمن الجميل، لم يكن «المحمصاني» بائعًا فحسب، كان جزءًا من إيقاع الحارة، ورائحةً تعلن حضورها قبل أن يظهر صاحبها. يكفي أن تمرّ قرب دكانه حتى تشعر أن الهواء نفسه صار أكثر دفئًا.. وكأنّ النار الصغيرة خلف منضدته تمنح الحيّ قلبًا إضافيًا يخفق بالطعوم....
- من مقالات مروان ناصح الجمعة , 26 يـونـيـو , 2026 الساعة 8:16:58 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - صانع المفاتيح.. حارس الأبواب وراوي الأسرار الصامتة في زاوية من زوايا السوق، تحت مظلة قصدير متعبة، على الرصيف، كان أبو يوسف يجلس على كرسي خشبي، أمامه لوحة حديدية تتدلّى منها المفاتيح كأجراس صغيرة، تهتزّ كلما مرّت نسمة، فتمنح المكان موسيقى خافتة، تُطمئن المارّة أن الحارة بخير.. مادام صانع مفاتيحها حاضرًا....
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 23 يـونـيـو , 2026 الساعة 12:25:20 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - صانع الحلويات الشعبية.. شيخ السُكّر وحارس البهجة القديمة في الأزقة التي تتناثر فيها أصوات الباعة ووقع الخطى، كان هناك دكان صغير يشعّ نوراً مختلفاً؛ ليس نور مصباحٍ أو فرن، بل نور السكر حين يبتسم. هناك، يقف صانع الحلويات الشعبية، رجل يتعامل مع العجين كما يتعامل الشعراء مع الكلمات: يعجن، ويخمّر، ويصغي... قبل أن يطلق حلاوته في الهواء....











