رئيس التحرير - صلاح الدكاك

يستهدف تحالف قوى العدوان الأمريكي من عمليات الساحل في طورها الراهن تجريف البنية السكانية لمجتمعات تهامة.......زحوفاته التي يشنها على مديريات الساحل الغربي انطلاقاً من البر الساحلي لا تحقق له كسباً نوعياً يمكن المراكمة عليه لجهة أطماع السيطرة على الحديدة إذ لا قيمة لأي تقدم يحرزه دون السيطرة مبدئياً على سلسلة جبال الحجرية (من موزع إلى القبيطة وكرش مروراً بالمقاطرة والصلو والأحكوم وحيفان والأعبوس ومخانق هيجة العبد) ضف إلى هذه جبال مقبنة وشرعب وصولاً إلى مذيخرة شرقاً وجبل رأس غرباً وهي كلها سلسلة نقاط حاكمة يسيطر الجيش واللجان على معظمها وما خلا فهو خارج سيطرة تحالف المرتزقة.....
ترتيباً على هذه الحقائق فإن هدف التحالف حالياً من عمليات الساحل أو أبرز أهدافه برأيي هو تفريغ مديريات الساحل من قوامها البشري بقسره على النزوح تحت القوة النارية لزحوفاته ومجازر غارات طيرانه الحربي المستمر في ضرب الأسواق والمراكب والمسافرين والمزارع والمرافق الصحية وكل مظاهر الحياة في تلك المديريات ومن جهة موازية تحشيد قوام بشري للإرتزاق من النازحين قسرياً بفتات المال استغلالًاً لحالة العوز المفرط الناجمة عن التجريف المتعمد ....
إن القوة البشرية التي تؤلفها مجتمعات مديريات الساحل ليست فحسب قوة منتجة عاملة ذات أرصدة معرفية متراكمة زراعية وبحرية فهي إلى ذلك طاقة اجتماعية وطنية جبارة لا قيمة لأي مشروع وطني تحرري من دونها كحاضنة وغطاء وشراكة وبما أن ثورة أيلول أحرزت نجاحاً مشهوداً في استيعاب طموحات مجتعمات الساحل التهامي وضبط إيقاع أحلامها ومظلومياتها في سياق الكفاح الوطني الطامح للخلاص بالعموم في مقابل إخفاق مشروع العدوان في تجييرها لصالح أطماعة الاستعمارية التفتيتية فقد بات تجريفها لهذه المجتمعات مشفوعاً بالثأرية والحقد وهادفاً لاستفراغها كحاضنة للمشروع الوطني التحرري في المقام الأول.

أترك تعليقاً

التعليقات