الردع الرابعة
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -

أفرج العدوان السعودي الإماراتي بالأمس عن سفينتين نفطيتين، بعد ضغوط كبيرة، مع أن السفينتين لا تكفيان لأسبوع واحد، فحاجة المستشفيات والمراكز الطبية كبيرة، وانعدام هذه المشتقات يعني كارثة إنسانية كبيرة.. لكن العدوان لا يبالي بذلك. فاحتجاز سفن المشتقات النفطية والغذاء من قبل العدوان وسياسة التجويع التي ينتهجها بحق الشعب اليمني ليست سوى ورقة خاسرة من أوراق العدوان المليئة بالفشل.
فشل العدوان السعودي الإماراتي في هزيمة اليمن، رغم 6 سنوات من العدوان والقصف اليومي بكل الأسلحة المحرمة، لذلك لجأ إلى احتجاز سفن النفط والغذاء لاختلاق أزمة إنسانية، ظناً منه أنه سينجح في هذا الأمر، وهو يشبه من يراهن على حصان أعرج.   
الإفراج عن السفينتين كان رغماً عن السعودية التي تلقت الأسبوع الفائت ضربات موجعة ضمن عملية توازن الردع الرابعة.. إذ لم يخطر في بال السعودية أن تصل إلى هذا المستوى من الضعف والخزي الذي جعلها بكل جبروتها وأسلحتها الخرافية ترتعد أمام طائرات مسيرة وصواريخ يمنية وصلت إلى العاصمة الرياض.
لم تتوقع السعودية أن يتطاول عليها أحد، ولم يخطر ببالها أن عاصمتها ستكون مهددة من قبل طائرات مسيرة بسيطة، كانت تصفها المملكة ذات يوم بأنها مجرد ألعاب يتباهى بها اليمنيون.. لكنها أدركت أن هذه الألعاب عصيَّة على باتريوهاتها وعلى طائراتها الحديثة، وأدركت أنها تتهاوى ولن ينقذها من هذا السقوط أحد، بقدر ما سيتفرج عليها الجميع من اليمن إلى العراق إلى الصومال إلى فلسطين إلى سوريا، إلى كل دولة أشعلت فيها السعودية نيرانها، ظناً منها أن هذه النار لن تصل إليها. وها هي قد بدأت ألسنة اللهب التي لن تنطفئ حتى زوال آل سعود. وقد أصبح قريباً جداً، وحين يبدأ هذا الانهيار لن يوقفه شيء.

أترك تعليقاً

التعليقات