مـقـالات - عبدالمجيد التركي

شات جي بي تي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - انقطع تطبيق الذكاء الاصطناعي لمدة يوم واحد وأصيبت مواقع التواصل الاجتماعي بالكساد. أصدقاء نعرفهم، شعراء وكُـتَّاب «على قدّهم»، تحولوا بين ليلة وضحاها فلاسفةً ومنظرين، بفضل برامج الذكاء الاصطناعي. ينشرون نصوصاً ليس فيها شيء سوى التشبيهات الاصطناعية، وينشرون مقالات كلها مليئة بكلمة «بل»، التي يضعها الذكاء الاصطناعي مكان «إنما»، و«لكنه»....

معنى الرتابة..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ثلاث وعشرون ساعة أقضيها في البيت، كأنني أتمرن على حياة البرزخ.. أخرج ساعة واحدة كل يوم كي لا ينساني جيراني، ويظنوا أنني قد مت قبل سنوات.. لأن مسجد حارتنا يفتح قرآن كل يوم، ولم نعد نعرف على روح من هذا القرآن.. توقفت عن تشييع الجنازات منذ زمن طويل، لأنني لا أحب ترديد عبارات العزاء الجاهزة والمكر...

عَلِيُّون

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - بعد انتقالنا إلى صنعاء نسيتُ مجنون شهارة «علي خُبلي»، ورأيت كثيراً من مجانين صنعاء. في حارتنا أحدهم كان يأخذ الحجر ويضربها في حجر أكبر منها فتتحول شظايا صغيرة، كأن هذا المجنون موكل بطحن الأحجار، هذا المجنون اسمه «علي حجر». وآخر يطوف الشوارع ليجمع القراطيس والأكياس البلاستكية ويخبئها تحت ثوبه حتى صار عملاقاً بلاستيكياً، رغم أن وزنه أقل من كيس أسمنت. فكانوا يسمونه «علي بلدية»....

حبيب الله

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لم أعرف أحداً من الأولياء، لكني عرفت علي خُبلي. لم يلوث لسانه بحديث، ولا بطنه بلقمة مجهولة، كان يأكل من بيت عمي، ليقينه بنقاء اللقمة وطهارة اليد التي تحملها إليه. ذات يوم جاء المرشح لانتخابات مجلس النواب ووضع في جيبه خمسة آلاف ريال. أخرجها علي خبلي من جيبه وألقاها بفزع كأنها ثعبان، ثم بصق على أصابعه....

نماذج مشوهة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لا أطيق الكتَّاب الذين يكتبون برزانة وثقالة تجعلك تتخيلهم في وضع تأملي وهم يلعصون القلم بين أسنانهم من كثرة التفكير.. هؤلاء الكتاب الجادون يثيرون اشمئزازي.. تشعر أنهم لا يبتسمون حتى وإن سمعوا ألف نكتة. حياتهم مرتبة ويمشون عليها بالمسطرة، وخزانة ملابسهم مرتبة بشكل مبالغ فيه.. ومكتباتهم ليس فيها غلطة واحدة.....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>