مـقـالات - عبدالمجيد التركي

(مريكني)..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - في «شهارة» نسمي الكفن (مريكني)، أظن أن هذه التسمية تعني (أمريكاني)، لاشتقاقها من اسم بلد المنشأ الذي نبت فيه القطن، والمحالج التي حولت ذلك القطن إلى كفن خشن لا يوفر للموتى أدنى شعور بالراحة أثناء ارتدائه. كأطفال، كنا نفرح بقراءة سورة ياسين في الجامع. كان أقارب الميت -بين المغرب والعشاء- يملأون أوعية نحاسية بماء الورد ويرشونه فوق رؤوسنا ...

مجرد سيرة

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - إنسان عادي ليس في سيرتي ما يدعو للالتفات. أخرج من بيتي ساعة واحدة ظهر كل يوم، وأقضي الثلاث والعشرين ساعة في غرفتي كأنني ألعب دور الرجل الخفي. أحب القطط وأخاف من الجرثومة، وأتمنى اقتناء كلب فأتذكر كل الأحاديث عن نجاستها.. النجس هو صديقي الذي وشى بي عند أبي. أنا عبدالمجيد...

ورد الليل

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - في «شهارة» لا توجد أزهار توليب ولا غاردينيا.. لم أكن قد سمعت عن النرجس البري واللَّيلك والأوركيدا إلا حين قرأت نصوصاً نثرية تعاني من غربة المكان، وصغر نفوسها التي تتأفف من الواقع، ومن الانتماء واللهجة، وتتنصَّل من قُرم الدُّخن والملوج والذَّمول، فالحداثي لا بد أن يكتب عن البارجر والباشاميل، وأكلات إيطالية وإسبانية لا أعرف أسماءها، ولا أحب استيرادها إلى تنورنا الحطب....

حكاية كتب

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لي مع الكتب حكايات كثيرة بدأت منذ عام 1992م، ولم تنتهِ حتى اللحظة. كتب تمنيت لو ألتقي مؤلفيها.. وكتب ندمت أني التقيت بمؤلفيها. كتب اشتريتها، وكتب استعرتها من أصدقاء، وكتب حملتها معي من دول عديدة. كتب قرأتها أكثر من مرة، وكتب لم أتجاوز خمس صفحات فيها، وأخرى غيَّرت نظرتي تجاه الحياة والناس. سأحاول أن أكتب هذه الحكايات. ذات يوم من أيام العدوان لم يكن لدينا غاز ولا حطب....

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - تكاد تكون فكرة المخلِّص موجودة في جميع الأديان والمذاهب والثقافات.. وقد يختلف البعض على إمكانية وجود هذه الفكرة أو غيابها.. لكن الكل يتفق على أنها ممكنة الحدوث، ويظل هاجس الانتظار ملازماً لدى من يقول بوجود المخلص، إن لم يكن مسكوناً به، ونسياً منسياً لدى من يقول بإمكانية وجوده في حينه. هذه الشخصية قد أضافت إليها الأساطير ما يجعلها كذلك، لتجسدها في الأوساط المستضعفة والحالمة ...

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>