معنى الرتابة..
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -
ثلاث وعشرون ساعة أقضيها في البيت، كأنني أتمرن على حياة البرزخ..
أخرج ساعة واحدة كل يوم كي لا ينساني جيراني، ويظنوا أنني قد مت قبل سنوات.. لأن مسجد حارتنا يفتح قرآن كل يوم، ولم نعد نعرف على روح من هذا القرآن..
توقفت عن تشييع الجنازات منذ زمن طويل، لأنني لا أحب ترديد عبارات العزاء الجاهزة والمكررة. إضافة إلى أنني أتخيل أن هذه الجنازة الممددة فوق النعش هي جنازتي، وهذا الأمر يرعبني كثيرا.. فأنا أخاف من لمس النعش الذي يحملون عليه الجنازة، ولا أريد أن يضعوني على نعش مستعمل حملوا عليه مئات الجنائز قبلي. أريد نعشا خشبيا جديدا لأكون أنا حزنه الأول.
ما علاقة الموت الآن بما كنت أريد كتابته؟
ما زلت على قيد الحياة. وكلما وضعت رأسي لأنام أشعر به يتحرك كالزئبق بداخل المخدة.
أحرك أصابع رجلي لأتأكد أن أطرافي ما زالت تتحرك، وأسعل من أجل أن أطمئن على سلامة جهازي التنفسي، وأنني ما زلت على قيد الحياة. كم أحب هذا القيد.

أترك تعليقاً

التعليقات