نقاط على حروف الحرب
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
لقد سدت الحرب على إيران المنفذ الأمريكي الأخير لابتزاز الصين والعالم معها بالتحكم بمصادر الطاقة الأحفورية بعد انسداد طريق الابتزاز بالرسوم الجمركية.
من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية، خلال حربيها على روسيا وإيران، عجزت عن عكس المسار الموضوعي للتاريخ، وعليها منذ اليوم أن تتكيف مع فكرة «حدود قوتها» وعجزها عن تطويع العالم للخروج من مأزقها.
بالنسبة لـ«إسرائيل» فهي بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب تكتفي بإنجاز تكتيكي يتصل بإنشاء مناطق عازلة في غزة ولبنان وسورية؛ لكنها تخسر مشروعها الاستراتيجي المتمثل بـ«إسرائيل الكبرى»، وهو رديف الهيمنة الأمريكية المطلقة على المنطقة.
قبل أن نبني استنتاجات نهائية، لنراقب أثر الحرب في إعادة تشكيل العلاقات بين الأقطاب الإقليمية، وكيف ستبنى منظومة الأمن الإقليمية الجديدة في المنطقة!
إن تراجع الولايات المتحدة يعني مزيداً من هوامش الحركة لدول الإقليم، ومزيداً من الانكفاء «الإسرائيلي» خلف المناطق العازلة. «إسرائيل» بمرور الوقت سوف تنتهي كقلعة محاصرة، وهي تحولت خلال السنوات الثلاث من مشروع «دولة» إلى قاعدة كبرى تديرها الولايات المتحدة.

أترك تعليقاً

التعليقات