ترامب ينطق بالحقيقة!
- هيثم خزعل السبت , 4 أبـريـل , 2026 الساعة 7:55:27 PM
- 0 تعليقات

هيثم خزعل / لا ميديا -
بعد شهر من الكذب والتدليس، صرح الرئيس الأمريكي، قبل أيام، بالهدف الحقيقي للحرب: «أريد السيطرة على نفط إيران».
بسيطرتها على نفط فنزويلا وإيران، وهما دولتان تمتلكان احتياطيات تعد الأضخم في العالم، إلى جانب نفط الخليج والنفط الأمريكي، ستسيطر الولايات المتحدة على سوق النفط والغاز في العالم، وستحول مصدر الطاقة الحيوي هذا إلى أداة ابتزاز ليس للصين وحدها بل لكل دول العالم. ينهار العالم القائم على القواعد لصالح عالم محكوم بثنائيتي: القوة الأمريكية، والابتزاز بموارد الطاقة.
الولايات المتحدة تطمح لإخضاع العالم بأسره وليس الصين فقط، وتحميله كلفة بقائها كإمبراطورية من حيث إيفاء ديونها والاستمرار بتمويل اقتصادها. وبضربها العشوائي هي تنهي نظرية المليار الذهبي لتحولها ليس لنظرية الثلاثمائة مليون الذهبيين (وهم سكان الولايات المتحدة)، بل لصالح مئات مذهبة من النخبة السياسية والمالية العالمية، أو ما يسميه الباحث الإيراني محمد سعيد مرندي «طبقة إبستين».. الحرب في جوهرها -إذن- هي حرب هذه الطبقة على العالم كله دولاً وشعوباً.
ثمة عوائق حتى الآن، تتصل بصمود إيران ورفضها الاستسلام، تعيق هذه الخطة. وثمة أوراق كبيرة بيد إيران تجعل مهمة السيطرة عليها بالقوة مهمة محفوفة بالمخاطر ومغامرة تدفع بالقوة المعتدية لوضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار، وهذا ما يفرمل الاندفاعة الأمريكية ويعيقها، ويجعل الحذر والتخبط رادعاً للعدوانية الأميركية المنفلتة.
لكن كيف ستكون نهاية الحرب؟! هل يغامر ترامب بالسيطرة البرية على جزيرة خارك ويحجب النفط الإيراني عن العالم، ويدفع بالتالي إيران لتدمير مصادر النفط الأخرى في المنطقة؟! بمعنى آخر هل يجر ترامب العالم للانتحار؟! أم أنه - كما صرح محمد صفا، وهو مسؤول أممي استقال بسبب ما يتردد عن إمكانية سعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بقصف طهران بالسلاح النووي؟! والخيار الثاني لا يقل كارثية عن الخيار الأول، والولايات المتحدة لديها سابقة تاريخية في استخدام هذه الأسلحة.
مجدداً، الولايات المتحدة تضع العالم على حافة الهاوية، أو الأصح أن رواد جزيرة إبستين هم من يفعلون.










المصدر هيثم خزعل
زيارة جميع مقالات: هيثم خزعل