النظام السعودي في بوار قبل الزوال!
 

مطهر الأشموري

مطهر الأشموري / لا ميديا -
لا أدري لماذا يصر النظام السعودي على كشف بؤسه وفضح مأزوميته أو مأساته، لأنه ما دام لا أحد صدق سرديات وكذب النظام السعودي بأن الطيران الذي يعتدي على الشعب اليمني هو طيران ما تسمى «شرعية»، فالأفضل للنظام السعودي ذاته ألا يصمم ويصر على تسويق كذب مفضوح محال تصديقه، وبالتالي فكل ما تعاطاه الإعلام السعودي وكل أدواته لا يعطي غير تأكيد ثنائية المأزومية والبؤس.
وها هو النظام السعودي ذاته يؤكد هذا التوصيف بمشاركة مائة طائرة سعودية في استهداف اليمن، فإذا كذبه السابق لم يُصدق، فماذا يقول عن مائة طائرة؟
قال إن هذه الطائرات هو بدء ما أسماه "فجر اليمن"، وبالتالي عنوان امتدادي لمسميات "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، وهم في الوهم يعيدون ويستعيدون عنواناً "قادمون يا صنعاء"، وليتهم يعون ويستوعبون عنواناً واقعياً مثل "نادمون يا صنعاء".
نعرف بداهة أن هذا النظام السعودي ليس سوى مجرد أداة لأمريكا والصهيونية، ولكن حاجية النظام السعودي للإخفاء أو للتخفي، تفرض عليه تجنب الحديث عن "طائرات الشرعية" في فنادق الرياض، وأنها من يهاجم اليمن والشعب اليمني، وبالتالي فإني أتعاطى مع الأمر الواقع لهذا النظام الذي أسس وظيفياً.
ولو كنت -لا سمح الله- من عملاء هذا النظام، فهذا ما كنت سأنصحه أو أشير عليه، والمفترض أن يقول "العليمي" و"جوقته" هذا الكلام، لأن ما يسمى "الشرعية" هي محتاجة كذلك لحد أدنى من الإخفاء والتخفي.
العدوان على اليمن هو حرب أمريكية -"إسرائيلية"، والنظام السعودي استغنى عن عروبته كعنوان، والذي يريده هو إبقاء "أسلمته" كعنوان، ولا يمكنه الاستغناء عن هذا العنوان ويجتهد في دمج هذا العنوان بواقع التطبيع مع الكيان الصهيوني، وما سمي "اتفاق أبراهام" هو الأرضية التي أعدتها أمريكا و"إسرائيل" للنظام السعودي للتطبيع مع "إسرائيل".
ولهذا فالنظام السعودي هو العدوان على اليمن كجهة وواجهة فوق ألعابه الساذجة والسخيفة كما الحديث عن طائرات لما تسمى "الشرعية".
ولهذا فالذي يعنينا استراتيجياً أكثر هو شراكة ومشاركة ثنائية أمريكا و"إسرائيل" فوق كل تكتيكات الواجهات والوجوه.
تموضع الأمركة والصهينة المفضوح للنظام السعودي بات هو الآخر بين عوامل الضغط على هذا النظام؛ لأنه يصعب عليه استعمال المقدسات لتأليب الرأي العام تجاه اليمن، وفي ذات الوقت إقناع ذات الرأي بأن الأمركة والصهينة هو الإسلام العصري أو المستقبلي تحت عناوين مثل الانفتاح والاعتدال، فأين فلسطين والأقصى والقدس في هذا المسمى إسلام بعناوين خداعية ومخادعة كما الاعتدال والانفتاح ونحو ذلك.
النظام السعودي ببساطة استهلك الكذب حتى إن الكذب ذاته بات يستهلك النظام السعودي وتوقفوا عند الكذب الاستراتيجي، فالنظام يطرح الآن أن الإسلام الوسطي أو المعتدل هو خياره.
إذا رجعنا إلى أحاديث محمد بن سلمان لوسائل الإعلام الكبري أو الأشهر فهو كرر التأكيد أن النظام السعودي هو من صاغ وصنع ما عُرف بـ"الإرهاب" تلبية لأمر أو لطلب أمريكي.
ما يُسميه اليوم الإسلام الوسطي أو المعتدل هو كذلك تنفيذ لأمر أو طلب أمريكي، وهذا الإسلام الوسطي والمعتدل هو أرضية للتطبيع مع الكيان الصهيوني وهو ما يُعرف بـ"اتفاق أبراهام"، والطبيعي أن التطبيع مع الكيان الصهيوني ودخول ما يُعرف بـ"اتفاق أبراهام" هو حاجية أمريكية حيوية، ولكن النظام السعودي لا يمكن ومن الآن أن يعلن أن أمريكا تأمره بالتطبيع مع الكيان الغاصب وعبر "اتفاق أبراهام".
مثلما النظام السعودي يصيغ ويصنع الإرهاب تنفيذ لطلب أو لأمر أمريكي، ثم يسير إلى تطبيع مع الكيان الغاصب عبر "اتفاق أبراهام"، فهو يحتاج لاستشارة الرأي العام العربي والإسلامي ضد اليمن، ولا إمكانية أو طريق لذلك إلا عبر مكة والكعبة والمدينة المنورة.
تمرير هذا الكذب الوقح والفج "البهتان" يحتاج إلى تمويل، والمال هو الذي يأتي بالبيانات والإدانات، ومع ذلك فكل معطيات ونتائج هذا البهتان تقول للنظام السعودي: "العب غيرها"!

أترك تعليقاً

التعليقات