إيران في خط النصر الحتمي!
- مطهر الأشموري الأثنين , 2 فـبـرايـر , 2026 الساعة 12:04:22 AM
- 0 تعليقات

مطهر الأشموري / لا ميديا -
لا أحد ينكر أن أمريكا كأنما أرادت أو تمنت أن تجعل من صــراع السنة والشيعـــــة الأرضية الأهـــم لخدمــــة أهدافهـــا وأهـــــداف «إسرائيل» معاً كطـــــرف واصطفاف واحد.
ولا أحد يمكنه إنكار نجاحات تحققت أمريكياً وصهيونياً من خلال هذه الأرضية، حتى إن «إسرائيل» أصبحت «الصديق» أو «الأخ « لأنظمة كثيرة عربية وإسلامية مقابل عداء لإيران ظاهر ومبطن.
هذا الصراع الذي خططت له أمريكا ونجحت فيه بأي قدر أوصل أو أفضى إلى تقاطعات وحتى تناقضات حتى في إطار الأدوار والأهداف الأمريكية.
على سبيل المثال فإن أمريكا أرادت أن يكون دور وسقف إيران هو دور «البعبع» لابتزاز أموال الثروة النفطية من دول الخليج وعلى رأسها النظام السعودي، ومع ذلك فالصمود الإيراني الاستثنائي والتاريخي وقدراتها على توفير الحاجيات الأساسية كالغذاء والدواء من الداخل ويوازي هذا نهضة صناعية مدنية وعسكرية جعلها تتطور في التسليم العسكري ببنيته وفروعه وتقنياته وتطوراته بما جعلها تتجاوز سقف «بعبع» لدول الجوار أو الخلاوجة وتصبح خطراً ينمو ويتصاعد تجاه «إسرائيل»، فماذا بمقدور أمريكا إذا هي ظلت في حاجة لإيران كـ»بعبع» للخلاوجة فهي تنهي وتنتهي من «بعبع» لا زالت في حاجة له، ثم ماذا تعمل وهذا «البعبع» الذي أُريد بسقف محسوب وقد تجاوز سقفه وبات خطراً فعلياً وأكبر على الكيان الصهيوني.
من جانب آخر وأهم، فالمتغيرات والصراعات الدولية ربطاً بحرب أوكرانيا وقضايا مثل «تايوان» باتت تجعل مرور الوقت لصالح إيران التي كان ذلك من أهم أمنياتها لتتحرر من سقف «البعبع» الذي رسم لها، وحاولت أمريكا تقييدها بسقف لتصبح «بعبعاً»، ولكن ضد الكيان اللقيط و»بعبعا» لإسناد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
ولهذا فحين يقول وزير خارجية أمريكا في تصريحات التخبط «إن النظام الإيراني قد يسقط ولكن لا نعرف ماذا سيحدث بعد ذلك؟».
كأنما انتقلنا إلى قواعد الاشتباك الإيرانية، فإذا كان دور وهدف أمريكا هو مواجهة خطر على «إسرائيل» والقضاء عليه، فهل ما زالت بحاجة للاستعمال «البعبعي»، وطرح وزير الخارجية الأمريكي يعني أنه لا وثوقية أمريكية بنصر يمكن أمريكا الإمساك بألعاب وحبال المستقبل؟!
هذا ما بات يتجسد في مشهد المنطقة وهو مشهد اضطراب وارتباك وتخبط للسياسة الأمريكية والقرار الأمريكي.
فالمسألة لم تعد إن كانت أمريكا ستضرب أو لا تضرب إيران، ولكنها بأهداف الضربة التي لا يمكن أن تتحقق في ظل إيقاع وتفعيل المتغيرات والصراعات الدولية حتى وإن لم تحس.
عدوان الـ12 يوماً ربما كان آخر فرصة لإسقاط أو تغيير النظام في إيران، وأي ضربة جديدة لم تعد تسقط أو تغير نظاماً، وهذه باتت مشكلة السياسة الأمريكية والقرار الأمريكي، فمرور الوقت بات ينقل أي مفاوضة أو تفاوض من فرض وإملاء الشروط الأمريكية -»الإسرائيلية» إلى الامتثال للشروط الواقعية والعقلانية وهي أقصى ما تريد إيران وما يطرحه المفاوض الإيراني.
الوضع والموضوع هو أن أمريكا باتت تعي وتدرك أن مرور الوقت بات لصالح إيران وليس لصالح المصالح الأمريكية، وهي لذلك حشدت كل قدراتها السياسية والإعلامية والعسكرية والاستخباراتية لتضغط على إيران وانتزاع أقصى مستطاع من التنازلات، لأنه بمرور وقت أكثر أو أطول فأمريكا لا يمكنها الحصول حتى بما ظلت إيران تعرضه عليها لتجنب الحرب.
أقصى مستطاع «ترامب» والدولة العميقة هو توجيه ضربة استعراضية لا تسقط نظاماً ولا تحقق الأهداف الأمريكية -الصهيونية، والضربة التي لا تحقق أهدافها تجعل المستهدف يخرج منها أكثر قوة وقدرات.
الصدمة لم تعد في عدوان أو ضربة أمريكية هي «إسرائيلية» تلقائياً، ولكن الصدمة باتت في كيف تستطيع أمريكا استيعاب ووضع وتموضع إيران كقوة إقليمية وثقل عالمي، وذلك ما بات ناجزاً وتلقائياً بمرور الوقت وبتطورات المتغيرات والصراعات عالمياً، وعلى أمريكا ومعها الكيان اللقيط ألا يفكرا بما هو أكثر من ذلك، لأن ذلك من الأوهام والأحلام التي انتفت وانتهت ومن لا يعي سيعلمه الزمن كيف يعي، فهل للمتأمركين والمتصهينين أن يراهنوا على الزمن بعد ارتهان الأمركة والصهينة؟!










المصدر مطهر الأشموري
زيارة جميع مقالات: مطهر الأشموري