صنعـاء تواجه أمريكا و«إسرائيل»
- مطهر الأشموري الأحد , 18 يـنـاير , 2026 الساعة 12:08:15 AM
- 0 تعليقات

مطهر الأشموري / لا ميديا -
عندما تتحدث أمريكا عما تُعرف بـ"الأزمة في اليمن" فهي تقول على لسان ترامب "إننا وشركاءنا سنحارب المتطرفين والإرهابيين".
وإذن فإن ما سُمي "تحالفا عربيا" لم يعد غير شريك؛ ينفذ أوامر وتوجيهات أمريكا التي هي في الطرح "الترامبي" هي التحالف وليس فقط قائدة التحالف.
الشريك الأهم لأمريكا هي "إسرائيل" وكل البقية أدوات كأنظمة أو تحالف أو مرتزقة وخونة.
ومع ذلك فالأنظمة العميلة لأمريكا و"إسرائيل"، ومن بعدهم المرتزقة والخونة من اليمن يحرصون على إبقاء عنوان "التحالف العربي"، إن لم يكن لإخفاء أنه "تحالف أمريكي -إسرائيلي" هو من يقودهم كالقطعان فلتخفيف تأثير ذلك وخاصة في اليمن الملتحم عضوياً بفلسطين وبتحرير فلسطين.
فإذا هم بهذا السلوك ينكرون دوراً تمارسه وتعترف به أمريكا و"إسرائيل" أو ترامب أو نتنياهو فمن الأسهل عليهم رفع عناوين "المشروع الإيراني" و"أذرع إيران"، ونحو ذلك.
في واقع التفعيل والممارسة فكل الناس لا يحسون إلا بأتباع وتبعان لأمريكا و"إسرائيل"، ولا وجود ولا حس لـ"مشروع إيران" أو "أذرع لإيران" وأي شراكة في دعم وإسناد فلسطين فهذا ما تأسس قومياً وهو أوجب واجبات الإسلام والمسلمين، واليمن بالتأكيد تتشرف بدعم فلسطين، وإذا أمريكا ترى ذلك "تطرفاً" أو "إرهاباً" فأمريكا هي من صنعت "الإرهاب" كسلاح للكيان الصهيوني، وبالتالي فكل من يخالف هذا الكيان المغتصب والمجرم هو "إرهابي" بالتصنيف لأمريكا وهذا ما لم يعد يخفى، وهو بالنسبة لنا لا يخيفنا.
إذا نحن نعترف وبوضوح أن لنا شراكة مع إيران في إسناد فلسطين والانتصار لقضيتها المحقة والمشروعة، وأمريكا ذاتها تعترف أن قرار صنعاء مستقل ولا يتحكم أو حتى يؤثر عليه من إيران، فلماذا لا تملك الأنظمة العميلة لأمريكا و"إسرائيل"، ومن ثم الخونة والمرتزقة في اصطفافهم أنهم في شراكة مع أمريكا و"إسرائيل" لقتل وإبادة الشعب الفلسطيني، وأنهم مع تحرير فلسطين من الشعب الفلسطيني، وذلك ما انفضح ولم يعد يحتاج لأي جدل أو توضيح.
أن يتم فتح خط بري من السعودية والإمارات والأردن لتزويد الكيان الصهيوني بكل ما يحتاجه للحياة وفي ظل إبادة الشعب الفلسطيني بكل السبل بما فيها "التجويع"، فماذا يُسمى ذلك عروبياً وإسلامياً؟ وماذا تبقى العمالة والخيانة والارتزاق غير ذلك؟
حتى لو تحققت أوهام وأحلام أمریكا و"ترامب" بانهزام أمريكا أو إسقاط النظام في إيران -افتراضاً- فإن صنعاء ستظل في موقفها وصمودها ومن يطرح أن ذلك يُسقط صنعاء تلقائياً فمن منظور أن فرعنة أمريكا هي ألوهية وهو ذات منظور الفرعنة والفراعنة "لا أعرف لكم من إله غيري".
اليمن هي التي هزمت أمريكا في البحر الأحمر بما لم تصل إيران إلى مستواه، واليمن حاصرت الكيان الصهيوني وربطاً بها أمريكا وبريطانيا ومثل ذلك لم يحدث من إيران.
ونحن هنا لا نقلل من أدوار وقدرات إيران، لكننا نؤكد أن صنعاء ستظل في موقفها، وأياً كان وضع أو حالة إيران، وهذا يؤكد أو سيؤكد أنه لا توجد أذرع في المنطقة غير أذرع أمريكا و"إسرائيل".
ترامب تحدث عن انتهاء إيران وطالبها بالوصول عاجلاً إلى واشنطن للتوقيع على أوراق استسلامها، ومثل هذا الخطاب البليد والأحمق بات الخونة والمرتزقة يرددونه ويطالبون صنعاء بالحضور لتوقيع استسلام، وحين يريدون تغييراً خطابياً يعيد عبارات ترامبية وحين يقول ترامب إنه سيسيطر على جرينلاند سلماً أو حرباً فسيقولون إنهم سيسيطرون على صنعاء سلماً أو حرباً.
إذا كانت هذه هي قدراتكم، فهل من عقد قران مع أمريكا و"إسرائيل"؟
ما رأيكم أن تتحرروا من خطاب أمريكا و"إسرائيل" حتى بمفردة واحدة، وأن تأتوا حرباً للسيطرة على صنعاء، وإذا أنتم في ثقة من ذلك فإنه لا يحتاج لوعيد أو تهديد بأمركتكم وصهينتكم، ولم يعد يحتاج في ظل ذلك لا لـ"محمد العرب" ولا لشعار "قادمون يا صنعاء"، ماذا نقول لكم بعد أو أكثر من هذا؟!










المصدر مطهر الأشموري
زيارة جميع مقالات: مطهر الأشموري