حريق شبوة سيُخمد بصاروخ!!
 

عبدالملك سام

عبدالملك سام / لا ميديا -
ما يحدث اليوم في شبوة يعد انعكاساً لما يحدث في مأرب. والإمارات تكشف حقيقتها في دعم الجماعات الإرهابية هناك، ولذلك نزلت بثقلها في معركة شبوة لعدة أسباب، منها أنها خائفة كالسعودية من خسارة ما تمثله مأرب من ثروات ومنطلق للجماعات الإرهابية ورمزية لنجاح أو فشل العدوان ومشروع الاحتلال.
صحيح أن تمركز حزب الخونج هناك جعل مأرب تابعة للاحتلال السعودي أكثر، ولكن النظام الإماراتي كان يعول على تغيير هذا الأمر عندما تضعف قبضة بني سعود مع مرور الوقت، وتركز دوره في السواحل والجزر وبعض المنشآت النفطية، وحرص على إظهار نفسه كصاحب دور فرعي فيما يحدث بعد أن تأكد أنه ورط النظام السعودي بشكل يدفع فيه الأخير معظم تبعات ونتائج المعارك.
التغيير الذي يتم ليس مفاجئا، بل يأتي ضمن مخطط إماراتي في محاولة لكسب المزيد من النقاط، فقد اعتقد النظام الإماراتي أن الفرصة سانحة لابتلاع غاز شبوة والاستئثار بالمكاسب في انتظار أن يؤدي الصراع في مأرب لإنهاك كل الأطراف لينتهز النظام الإماراتي الفرصة لحظتها ويملي شروطه على الجميع. كما أن استقرار الأوضاع في شبوة في ظل حكم قوى صنعاء الوطنية يهدد بلحاق باقي المناطق، خاصة المهرة، بقوى صنعاء الوطنية وطرد قوى الاحتلال من شرق وجنوب اليمن.
الطرف الأضعف هنا مليشيات العميل طارق، ولكن اقحامها كان ضرورة لتحل مكان مليشيات الخونج المواليـــــة للنظـــــام السعودي. وهذا الأمر سيصر النظام الإماراتي على إكماله مهما كانت الخسائر كبيرة في صفوف مرتزقته، لكن هذه الخسائر قد تجعل ثمن هذه الخطوة باهظاً جداً، خاصة لو قام الجيش واللجان بعمليات صاروخية ضد مواقع في عمق الإمارات، فجميعنا يعرف أن هذا سيؤدي إلى خسائر فادحة في اقتصاد الإمارات الذي يقوم أساسا على الاستقرار.
بنظرة واسعة سنجد أن هناك تنافسا إماراتياً ـ سعودياً على النفوذ والثروة في اليمن، وباستخدام أدوات يمنية تدفع بالمزيد من اليمنيين إلى محرقة لا يستفيد منها إلا المحتلون، في ظل غياب تام لمصالح الشعب اليمني.
أما قوات الجيش واللجان فقد أثبتت قدرتها وجدارتها بحماية البلد وتحرير الأرض، وستتمكن في الأخير من تحقيق ذلك ودحر الاحتلال تماماً، ولكن بعد أن يدفع المرتزقة ثمن إطالة أمد العدوان من دمائهم ليذوقوا وبال أمرهم ويكونوا أكثر الخاسرين في هذه الحرب، وسينتصر اليمن وستدفع قوى العدوان ثمن حماقاتها ضد بلدنا وضد شعبنا الباسل، وسيأتي يوم الحساب لا ريب، فالعاقبة للمتقين.

أترك تعليقاً

التعليقات