أغبى مرتزقة في التاريخ
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -

أليس حريا بمليشيات أدوات العدوان الأعرابية التابعة لنفس العدوان الأصيل والتي تخوض القتال في المناطق المحتلة من تعز والمطلة على الساحل الغربي وباب المندب من الشمايتين والمعافر، أن تدرك أو يدرك المضللون والمغرر بهم في تلك المليشيات أنهم وقود لحرب ضدهم أولا، لأنهم هم من يتم التضحية بهم قبل غيرهم، خصوصا بعد الظهور العلني مؤخرا للقيادات العسكرية الصهيونية مع طارق عفاش في المخا، وأنه يتم استخدامهم اليوم لتحقيق أطماع أعداء الشعب اليمني في السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية من اليمن وسيلفظهم غد؟!
إن سعي العدوان للسيطرة على المناطق المطلة مباشرة على الساحل الغربي وباب المندب والتي تليها وتمثل عمقا لها هو أمر ضروري جدا من أجل استقرار المحتل في الساحل وباب المندب والمخا، وبالتالي فإن الهدف الرئيس لما يحدث الآن في مديريتي الشمايتين والمعافر تعز هو مزيد من التفتيت للنسيج الاجتماعي في هذه المناطق وخلق العداء بين ما تبقى فيها متماسكا إلى حد ما، وهي مقدمة ضرورية لتسهيل ابتلاع العدوان لهذه المناطق وإحكام سيطرته عليها، وبعدها سيصبح الكل مسلمين له بالسمع والطاعة.
والسؤال هنا: لماذا مليشيات العدوان في تعز وعلى رأسها الإخوانية لا تسأل نفسها عن سبب عدم إعطاء العدوان الضوء الأخضر لها للهجوم على ميناء المخا للسيطرة عليه؟ أليس منطقة مهمة واستراتيجية؟
والجواب بسيط وهو أن المحتل لا يثق بها ولا يريد لها أن تسيطر على ما يجب أن يكون تحت سيطرته هو لا سواه، أما المغرر بهم في تلك المليشيات من أبناء تعز فهم الخاسر الأكبر، فلن يكون لهم حظ في القبة ولا في المقصورة كما يقول المثل، فلا قيمة لهم في هذه المعارك وحسبهم أن يكونوا وقودا لها.
لم كل هذا الغباء والذلة المتجذرة في عقول مليشيات الارتزاق والعمالة والخيانة سواء الإخوانية منها أو العفاشية أو مليشيات اليسار الرجعي التي لا تقرها قومية ولا أممية ولا دين ولا عرف ولا فطرة إنسانية؟ وإلى أين وصل بهم الذل والهوان وهم من "دوشوا" رؤوس الناس بالحرية والتحرر والاستقلال في محاضراتهم وندواتهم وخطابات ونعيق الإخواوهابية في المساجد والمدارس والجمعيات، أين ذهبت تلك الخطب الرنانة، ودعاء "اللهم أهلك اليهود والنصارى وكذلك الرجعية والإمبريالية والاستعمار"، أين ذهب كل ذلك؟ خصوصا أن جميعهم اليوم يعلم علم اليقين أنهم لا يوالون اليهود والنصارى فقط، بل يعملون ويرتكبون الجرائم تحب لواء وإمرة اليهود والنصارى والرجعية والإمبريالية والاستعمار.
فالصهيوني هو من يقود معارك هذه المليشيات اليوم في الساحل الغربي ولمصلحته وتحقيق أطماعه بدماء وأشلاء هؤلاء المرتزقة من الخونة والعملاء، الذين يمكن اعتبارهم أنهم أسوأ وأغبى الخونة والعمالة والارتزاق في التاريخ.

أترك تعليقاً

التعليقات