د. مهيوب الحسام

لا يوجد عدوان داخلي وعدوان خارجي في اليمن، وإنما عدوان (سعوصهيوأمريكي) على الشعب اليمني، وشعب يمني في مواجهة هذا العدوان الذي له أيادٍ في الداخل من الخونة والعملاء والمرتزقة، وعليه فإن العدوان على أمة العرب كان ولايزال وسيبقى عدواناً (صهيوأنجلوسكسونياً) استعمارياً واحداً موحد الغاية والهدف، وإن اختلفت حججه، وتغيرت مبرراته، وتباينت ذرائعه، سواء أكان مباشراً أو عبر أدوات، وتظل الأدوات هي الأدوات مهما تعددت، فالدور هو الدور، والوظيفة هي الوظيفة، كثر عدد الأدوات أو قل، كبر حجمها أو صغر، زاد وزنها أو نقص، حيث يظل وزنها وحجمها معدوماً بذاته، لأنه ملحق بوزن وحجم المشغل الأصيل، وقوتها غير ذاتية، وقدرتها كذلك، فهي أدوات وظيفية غير فاعلة بذاتها، وإنما تابعة ومُسيّرة لا مصالح لها، وليست قيمة بحد ذاتها، لا تملك استقلالاً ولا قراراً ولا سيادة، ولا عزة ولا كرامة، ولا تمتلك شيئاً من ذاتها، وكل شيء منعدم لديها إلاّ أداء الوظيفة المسندة لها فقط، وبالتالي لا فرق بين أدوات العدوان بعضها عن بعض، وربما كان بعضها لبعض عدواً (المنامة، الرياض، أنقرة، والقاهرة)، وتمضي فيهم إرادة الأصيل المشغل كيفما يشاء، ولا إرادة لها خارج مربع مشيئته، فتتغير الوجوه، وتتعدد، لكن المهمات والوظيفة واحدة، ومهما زاد عددها حسابياً أو نقص، فإن ذلك لا يغير في المعادلة شيئاً، نظراً لواحدية المشغل والمرجعية، والقرار، لذلك فإن إضافة عدد واحد أو رقم لأرقام موجودة في الأصل، قد يزيد العبء أو يرفع كلفة المواجهة قليلاً، ولكنه لا يغير في قدرة العدوان كثيراً، ولا في استراتيجيته، ولا يغير كثيراً في موازين القوى، ولا يرجح كفة العدوان في المواجهة، بل إنه على العكس من ذلك، فبسبب رفع منسوب القتل وزيادة مقدار الظلم، سيولد ردة فعل قوية لدى الطرف الآخر المظلوم، ما يؤدي لرفع مستوى جهوزيته، وزيادة الثقة بعدالة قضيته، وبنصر الله له أيضاً، ومن استشعاره الخطر المحدق به، وزيادة ثباته وصبره واستنفاره، ورص الصفوف في الدفاع عن نفسه، ما يتطلب ابتكار وسائل جديدة تدخل في المعركة، وتطوير خطط هجومية بدلاً من الدفاعية المتبعة، ويتم العمل على إنجاز الكثير من موجبات النصر، ما يؤدي إلى النصر المستحق الناجز، في حين يبقى العدوان على حالته بظنه غروراً أنه الأقوى، ليباغت بضربات قاصمة من حيث لا يحتسب ولا يقوى على تحملها، ولا يستطيع لها رداً، لأنه لم يعمل حساباً لها، وليس لديه فائض قوة للتعامل معها، ويبقى العدوان واحداً لا يتجزأ، وإن تعددت أدواته، فالفعل واحد، لأن المشغل واحد في الأصل، والعدوان مستمر، وسيبقى كذلك، وإن بصور مختلفة، حتى تنشأ قوة مقاومة وردع ومواجهة له، تمتلك مشروعاً حقيقياً حقاً مضاداً له ينسف ويعري أباطيله، ويقوض بنيانه، وقد نشأت القوة المقاومة من بيروت إلى دمشق إلى بغداد إلى صنعاء، وهي تقارعه وتواجهه، وتنجز انتصارات غير مسبوقة بكل الجبهات، وتسطر بطولات لا نظير لها، لتصنع النصر بالإرادة والدم، وأبسط الإمكانات، وهي في تطور مستمر، وتكسب ويخسر، ولذلك لا يهددنا ولا يرهبنا أحد بأن العدوان ماضٍ في إضافة أدوات جديدة (باكستان أو غيرها) إلى أدواته السابقة، أو مرتزقة جدد من الخارج أو من الداخل الذين هم ذيله في الداخل، فإنه وبضرب رأس العدوان المتقدم، الوكيل (من اليمامة إلى برج دبي)، يموت الذيل تلقائياً، والعدوان هو الأصيل (الصهيوأنجلوسكسوني)، فبسلاحه وخططه وشركاته الأمنية ومرتزقته وأوامره تحارب الأدوات، ذلك العدوان الذي لم يوفر شيئاً من قوته خلال 3 سنوات من عدوانه علينا، ليستخدمها لاحقاً، ولم يبقَ في جعبته سوى هزيمته النهائية الناجزة التي سنتولى إعلانها نحن في وقتها القريب إن شاء الله.
التحية والإجلال والإعزاز للشعب اليمني الثابت الصابر العظيم بجيشه ولجانه الشعبية.. الرحمة والخلود للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى.. الخزي والعار للخونة العملاء.. اللعنة على أنصاف الرجال.. الهزيمة للعدوان.. النصر للشعب اليمني العظيم.

أترك تعليقاً

التعليقات