«نواطير» الهيمنة
- روبير بشعلاني الثلاثاء , 7 يـولـيـو , 2026 الساعة 7:18:50 PM
- 0 تعليقات

روبير بشعلاني / لا ميديا -
ثمة من يتساءل ببراءة عن أهمية مواجهة الهيمنة طالما أن الأكثرية المسلمة تقف ضد معركتنا.
هذا يعني أن المتسائل لا تهمه الهيمنة على ثرواته وموارده وقراره، وهو غير معنيّ بإعلان الحرب على سارق قرارنا ومفتت دولنا ومانح المجد لبعض «النواطير».
هذا المتسائل لا يهمه من المعركة إلا صورته الطائفية بمواجهة طائفة غيره.
يتساءل عما إذا كان من الحكمة أن يناضل الشيعة من أجل فلسطين فيما يكفّرهم بعض أهلها؟!
إذن، الحرب ضد الهيمنة لا تصح إلا إذا وافق الجميع على القيام بها!
الحرب -إذن- ضد الهيمنة ليست مشروعة لأنها تسعى لتحرير البلاد، بل إذا ارتضتها الأغلبية سواء كانت دينية أو قومية!
الحرب -إذن- ليست حقاً لأنها ضد الاحتلال والسيطرة، بل هي حرب طائفية ضد طوائف أخرى!
فإذا لم يتوحد «المسلمون» فلا ضرورة للتحرر الوطني ولا ضرورة للحرية ولا ضرورة لاسترجاع ثرواتنا وقرارنا الحر!
الاستسلام -إذن- قرار حكيم جداً في مثل هكذا ظروف. فما الداعي لمحاربة من يحتل أرضنا ويجتث شعبنا وينهب ماءنا، ما دمنا نستطيع أن نستسلم ونبقى بلا دولة وبلا بناء مستقبل لأولادنا؟!
يتساءل بعض الشيعة عن ضرورة القيام بالواجب في ظل وجود طوائف أخرى تنكر علينا هذا الواجب.
إذا كانت الحرب لا تكتسب مشروعيتها إلا من خلال جارنا، فعندها يحق لهؤلاء المتسائلين أن يطرحوا سؤالهم بدون خوف من التخوين. ولماذا الخوف من التخوين؟! فهل صار الاستسلام خطيئة؟!










المصدر روبير بشعلاني
زيارة جميع مقالات: روبير بشعلاني