فلسطين بوصلة العروبة
 

راسل القرشي

راسل القرشي / لا ميديا -

فلسطين ستبقى كما نعرفها ولن تتغير، وإن استمر المحتل الصهيوني في تغيير معالمها وأسماء مدنها.
فلسطين تاريخ لم ولن يتغير، وسيبقى شاهداً حياً مكتوباً بوضوح، بتفاصيله التي لم ولن تندثر وإن استمر النظام العربي في بيع القضية والمسارعة للارتماء في أحضان العدو المحتل تحت مسميات تطبيعية ما أنزل الله بها من سلطان.
فلسطين المقاومة التي لم ولن تموت أو تنحني، وسيبقى أبناؤها ومعهم كل الشرفاء من الشعوب العربية وليست الأنظمة، الشعوب التي لم ولن تفرط بمسرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأرض الأنبياء والرسل، ولن تفرط بالقدس، مدينة الصلاة والسلام وزهرة المدائن.
ليستمر النضال والكفاح بعيداً عن أنظمة الخنوع والانكسار العربية، وبعيداً عن كل بائعي الأوطان المنبطحين تحت أقدام ترامب ونتنياهو وكل مستبد وظالم وسارق للأرض العربية.
بدا واضحا اليوم أن فلسطين وقضيتها لم تعد قضية عروبية جامعة وشاملة، بعد كل هذا التسارع صوب التطبيع والسقوط في أحضان العدو الصهيوني.
لم تعد القضية الفلسطينية قضية النظام العربي، وإنما هي قضية أبنائها، وهم وحدهم من بأيديهم الاستمرار في المقاومة والنضال حتى تحرير كل الأرض واستعادتها وطرد المحتل المغتصب رغماً عن كل العالم.
فلسطين اليوم هي قضية أبناء فلسطين وحدهم، هم أبناء الأرض المغتصبة، وهم القوة والثبات والنضال المتواصل منذ أكثر من 70 عاماً. هم دون غيرهم من ينبغي عليهم الاستمرار في مقارعة المحتل بعيداً عن أي دعم من أي نظام عربي في هذا الزمن الرديء، زمن الخنوع والانبطاح، زمن البؤس العربي الحقيقي، زمن محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وحمد بن عيسى والسيسي، أزلام ترامب ونتنياهو، زمن القبح المزين بالذقون والشعوذة وتجار الدين والدماء وعبّاد الدولار!!
هي قضيتكم وقضية الشعوب العربية الحرة، الشعوب التي تتوجه عيونها صوب فلسطين وقدسها كل يوم، تدور في أروقة المعابد وتعانق الكنائس القديمة وتمسح الحزن عن المساجد.
أنتم الأصل، فاتركوا شذاذ الآفاق، الخارجين عن دروب العروبة يسبّحون بحمد ترامب ونتنياهو، ليوفروا لهم الحماية التي تمكنهم من الحفاظ على أنظمتهم الملوثة بالدماء، وكراسيهم المهترئة التي ستنكسر ذات يوم.
اتركوهم يعيشون مخاوفهم ويجلبون عدو الأمة إلى أرضهم، ولاحقاً سيبكون كثيراً على ما فرطوا بحق أرضهم من جهة وبحق فلسطين وحق شعوبهم من جهة ثانية.
تحيا فلسطين بوصلة العروبة. وتحيا المقاومة. ولا نامت أعين المنبطحين بائعي القضية.

أترك تعليقاً

التعليقات