عبدالفتاح حيدرة

عبدالفتاح حيدرة / لا ميديا -
في ذكرى الشهيد القائد (عليه سلام الله ورضوانه)، شهيد المسيرة القرآنية، علينا أن نستلهم منهجية تحركه في التصدي والمواجهة لمخطط المستعمر الصهيوأمريكي، فكم أنت عظيمة ومظلومة ومتسامحة أيتها القضايا الكبيرة وكم أصحابك عظماء ونبلاء وأشراف وأحرار.
من المهم جدا اليوم أن نكتشف الدوافع الحقيقية لأصحاب القضايا الكبرى، لقد حملتنا تضحية الشهيد القائد اليوم مسؤولية كشف مخططات ومؤامرات الصهاينة والغرب على بلدنا وشعبنا وأمتنا وديننا وأخلاقنا وثرواتنا واقتصادنا وكلما تقدم أو توسع الواحد منا في استيعاب ووعي فرع معين في ملازم الشهيد القائد، تجده يحتاج لجهد أكبر، سواء لتكاثر التفاصيل التي تكشف نقص وعينا فيها، أو لتناقص القيمة التوجيهية المضافة من كل قراءة جديدة بحكم توسع قاعدة الوعي نفسها.
المُفارقة المأساوية اليوم أن أغلب الإعلاميين والثقافيين الذين هم ملزمون بمنهج المسيرة وتوجيه القيادة ومعلومات المشرفين والمسؤولين باتوا يقللون جهدهم في تقديم الوعي والتوجيه لما تدعو له ملازم الشهيد القائد دوما، وهي التي تفضح وتكشف العدو الصهيوني والأمريكي على حقيقته.
إن الواقع والتاريخ لا يحددان الوسائل لاستيراد أحد لنهج المسيرة القرآنية، ولكن قبل ذلك يجب علينا وعلى كل شعوب الأمة أن نحدد الأهداف تجاه عدونا، وبمجرد الوعي بمنهج ونهج المسيرة القرآنية، المستقاة من ملازم الشهيد القائد سوف تأتي “برامج القيمة” كاستجابة واقعية مرجحة للوعي بالحق ومُوجهة للعمل بالقيم والأخلاق، ومُنطلقة أولا وقبل كل شيء من مشروع “قرآني” كمنهج منطقي يمثله الواقع والحق، المدفوعان بأولويات أوامر ونواهي وتعليمات وتوجيهات الله وكتاب الله، وكلنا نعرف المثل الشعبي اليمني القائل “ما قد ظهر من الجمل إلا أذنه”، وما انكشف لنا من مؤتمرات التطبيع لدويلات الرمال الخليجية، وما أظهرته وثائق تطبيع النظام العفاشي المبكر مع “إسرائيل”، تقول إن ما تم إظهاره يثبت تورط الأنظمة الخليجية المطبعة ونظام عفاش في التطبيع المبكر مع “إسرائيل” ليس إلا بداية لانكشاف الكثير من الحقائق الصادمة التي أخفاها المطبعون القدماء والمتيهودون الجدد سرا، واليوم يعلنونها على الملأ.
إن ثمرة الخير والبركة التي ارتوت بدماء الشهيد القائد توجب على كل يمني أن يقف بإعزاز وإجلال وإكرام لكل الذين صرخوا بالموت لمشروع التطبيع واليهودة مبكرا، ووقفوا الموقف المشرف وتصدوا وضحوا بحياتهم وقاتلوا فى سبيل مقاومة التطبيع ويهودة اليمن، كل يمني اليوم بات يعلم علم اليقين أن الثمن الذي دفعه الشهيد القائد ورجاله ومن صرخ معهم بالصوت العالي وردد شعار الصرخة هو ثمن ممتلئ بالفخر والعزة والشرف، بينما ها نحن نرى أن ثمن من طبعوا مع “إسرائيل” سرا وعلنا، واستقبلوا وفود “إسرائيل” سرا وعلنا وهم في عز قوتهم وجبروتهم حينها، كان خزيا وعارا وذلا، مثلهم مثل اليهود الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة.
وهنا نؤكد بضمير راض، أن سقوط تلك الأنظمة هذا السقوط المزري والمذل، لا نأسف عليه، ولهذا لا يكفي اليوم أن نكون ضد التطبيع فقط، بل يجب أن نحارب المطبعين، بكشف تواطئهم، وتعرية مواقفهم، وفضح انتمائهم، والدعوة لمحاربتهم ونفيهم، وعدم التعامل معهم ومع من يتقرب منهم على كل الأصعدة.

أترك تعليقاً

التعليقات