كُلفة «الأسلوب الترامبي»!
 

علي كوثراني

علي كوثراني / لا ميديا -
لا شك في أن إيران واليمن وغيرهما ممن يقاومون التوحش الإمبريالي قد نجحوا في إفهام الإمبراطورية كلفة «الأسلوب الترامبي»، وهو ما عكسته نتائج الانتخابات في أمريكا و«إسرائيلها». ومع ذلك، فإن «الأسلوب الترامبي» لم يسقط بعد، وإن سقط لاحقا فلن يسقط مبدأ السيطرة والنهب، إذ إن مَن وعى أن السيطرة والنهب شرطا وجوده يعي جيدا أنه لا يستمر بغيرهما.
ثم إن «الأسلوب الترامبي» ليس مزاجا شخصيا لرئيس، بل إن ترامب و«الأسلوب الترامبي» جاءا جوابا للأزمة الوجودية التي تعانيهما الإمبراطورية من جراء ازدياد حاجاتها وتقلص رقعة نهبها إثر صعود كثر في الكوكب بوجهها.
نعم، لقد جاءت نتائج الانتخابات في أمريكا و«إسرائيلها» اعتراضا على كلفة الأسلوب، ولكن هل حُلَّت أزمة الإمبراطورية أم استفحلت؟ وهل هناك مفر من هذه الكلفة ولو اعترض عليها البعض داخل الإمبراطورية؟ انطلاقا من جوابي هذين السؤالين، وبعيدا عن الفذلكات وحفلات التطبيل والتنقير، يمكننا استقراء المرحلة المقبلة.

أترك تعليقاً

التعليقات