أكذب الناس!
 

علي كوثراني

علي كوثراني / لا ميديا -
مَن قاوموا وضحّوا بالأمس هُم أحنُّ الناس وأحرصهم على مَن يقاومون ويضحّون اليوم؛ إذ يرون فيهم امتدادهم وبعض حلمهم، وإن اختلفت العناوين. وهذا هو حال الأكثرية الصادقة، وإن اختلفت مع المقاومة اليوم وعنها.
وفي كثير من الأحيان، تتعدى المسألة الحنان والحرص والموقف إلى المقاومة والتضحية من جديد. ولعل أبرز مصداق على هذا الكلام أن تجد الكثير من بيوت الشيوعيين والقوميين تتضرر وتهدم ويستشهد أبناؤها في صفوف المقاومة الإسلامية.
وإن لم يكن الأمر كذلك فلزيف أو انحراف. ولا عجب في أن يكون أحقد الناس على المقاومة الآن وأشدهم غيظاً من صمودها أولئك المزيّفون والمنحرفون الذين يئسوا واستسلموا وارتدوا على أعقابهم وعاشوا دهراً ينتقمون من كل شعار تحرري وسام سبق أن نادوا به، فتجدهم أكذب الناس وأكثرهم ادعاء للبطولات، وأفسدهم في الرأي والمعيشة، وأكثرهم تحريضاً على المقاومة ودعوة للاستسلام بحجة التفوق التكنولوجي وغيرها، وكأنّ الثمانينيات كانت زمن تفوقهم التكنولوجي على أمريكا و«إسرائيل»، أو أن المقاومات في تاريخها شهدت تفوقاً تكنولوجياً على الإمبراطوريات وجيوشها!

أترك تعليقاً

التعليقات