سلاح المستقبل
 

محمود المغربي

محمود المغربي / لا ميديا -
تعد اليمن من أوائل الدول في العالم التي أدخلت الطيران المسير في الحروب العسكرية الكبيرة، وجعلت من الطائرات المسيرة سلاحاً فعالاً وفتاكاً في المعارك، إذا لم تكن الأولى على مستوى العالم في هذا المجال بابتكار استراتيجية جديدة في الحروب لم تكن موجودة، وإدخال العالم في عصر جديد ستكون فيه الطائرات المسيرة السلاح البديل عن الطائرات القتالية المكلفة والصواريخ، بعد أن استطاع أبناء اليمن تحويل تلك الطائرات من لعبة للأطفال إلى سلاح فتاك غيّر مسار العدوان على اليمن وأجبر دول العدوان على التراجع ورفع الراية البيضاء بكل ما تمتلك تلك الدول من ترسانة أسلحة حديثة ومتطورة.
وقد كانت التجربة اليمنية ملهمة جداً لأوكرانيا، إذ أحدثت الطائرات المسيرة فارقاً كبيراً في سير المعركة وتكبيد الجيش الروسي خسائر فادحة، مما أجبر الجيش الروسي على التراجع واللجوء إلى استخدام الطائرات المسيرة هو أيضاً ضد الجيش الأوكراني كبديل عن سلاح الجو الروسي المتطور، كون الطائرات المسيرة أقل كلفة، ودقيقة في إصابة الأهداف، وأقل ضررا من حيث التدمير وتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.
أيضاً، كانت التجربة اليمنية في استعمال الطائرات المسيرة ملهمة لشركات صناعة الأسلحة، حيث بدأت كبريات الشركات والدول المصنعة للأسلحة تتجه نحو الاستثمار وصناعة وتطوير الطائرات المسيرة، وأعتقد في العقود القادمة سوف تتوقف صناعة الطائرات القتالية التي يقودها البشر لصالح الطائرات المسيرة التي سوف تظهر بأشكال وأحجام مختلفة ومتطورة للغاية.
وأيضاً، سوف تتراجع صناعة الصواريخ المكلفة ماديا، لصالح الطائرات المسيرة الانتحارية التي أثبت أبناء اليمن فاعلياتها في مواجهة العدوان.
وربما تكون اليمن رائدة في هذا المجال وفي صناعة وتطوير الطائرات المسيرة بعيدة المدى، حيث لم نجد أو نسمع حتى الآن بطائرات مسيرة صغيرة الحجم ومنخفضة التكلفة قادرة على ضرب أهداف دقيقة على بعد ألفي كيلومتر، وبدون دعم لوجستي من الأقمار الصناعية أو طائرات الاستطلاع الضخمة أو منصات وسيطة ومساعدة متواجدة في أرض العدو، سوى تلك الطائرات المسيرة اليمنية التي استطاعت ضرب منشآت نفطية في شرق المملكة السعودية أو تلك التي ضربت مطار أبوظبي، وقد كانت دقيقة في اختيار وضرب الأهداف، وهو ما يدل على أن تلك الطائرات كانت على تواصل مرئي مع الطواقم الأرضية في اليمن وعلى بعد مسافة كبيرة جدا، الأمر الذي حيّر العالم وشركات صناعة الطائرات المسيرة.

أترك تعليقاً

التعليقات