عبــــق الوفـــــــاء
 

إبراهيم الهمداني

إبراهيم الهمداني -

برق أضاء محبة وودادا
وأطل من عبق الوفاء فنادى
يا روح أسرار المشيئة جنة
كوني... فبوحك عانق الصمادا
في نبض جرح الماء أينع فجره
والمعصرات بفيضه تتهادى
كم يا احتراق الحرف حزناً مترفاً 
يكفي لتبلغ في المسير مرادا
قف يا جنون الليل.. محض خيانة 
في مقلتيك تغازل الأحقادا
شربت نجومك في كوؤس خداعها 
زيفاً.. وعربد كذبها وتمادى
يا ليل كم مخزون من أثملتهم؟
هل قلت أعجبني؟! كفاك عنادا
مخزونهم قد كان سوط مذلة 
أعلى المذلة قد شهقت حدادا
فجر الكرامة أورقت آياته 
نصراً رأت فيه الحياة بلادا
كم أزهر الصماد في أبطاله 
فخراً وأثمر عزة وجهادا
بشذى خطاه الأرض فاحت نخوة
وحضوره كم وحَّد الأضدادا
كانت ذيول الليل حول تهامة
تعوي جموعاً أو تهرّ فرادى
رفعت قوى الطاغوت راية كفرها
علناً تشرعن في الورى الإلحادا
شربت نجيع طفولة منسية
والريح تنسج للدمار حصادا
جعلت من الإجرام نهج توحشٍ
سيناً يراقص.. كي يُقطِّع صادا
كانت وكان الموت ينفث رعبه
ويسيل فوق تهامة إرعادا
وتهامة الصماد في صمادها 
رأت انتصاراً مشرقاً أعيادا
إذ قال كن يا بحر هول جحيمهم
يا أرض كوني للرجال عمادا
إيماننا بالله ذاك سلاحنا 
وكفى بربك عدة وعتادا
عنه البنادق في مسيرة عزها 
نقشته مجداً.. خطها استعدادا
قالت هنا دمه - تعطر ذكره - 
هزم الطغاة وسطر الأمجادا
قالت هنا دمه الزكي محبة 
ضحى ليقدح في الرجال زنادا
هو كان أسبقنا لكل فضيلة 
ولـ»(سارعوا» غذّ الخطى استشهادا
لو أن ما في الأرض من شجر حكى...
والبحر صار بما يفيض مدادا
لتراجعت عنك اللغات وأعلنت 
إفلاسها وغدا المقال رمادا
يا سيدي حسبي بأنك سيدي 
وهواي أصبح عشقه الصمادا

3/4/2019م

أترك تعليقاً

التعليقات