حرب القرن
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
أظهرت عشرة أيام مرت كعشرة أعوام في تحولاتها، أن العالم الغربي والأوروبي المنافق بات يتعامل مع الكيان الصهيوني بوصفه “مالكا أصيلا” والشعب الفلسطيني المتناثر بين غزة والضفة الغربية مجرد لاجئين عنده!
اتضحت الصورة جليا، لكثير من المخدوعين والموهومين. بدا واضحا أن الصراع يدور بين محور مقاومة للبغي والطغيان والعدوان، ومحور عمالة لقوى هذا البغي والطغيان والعدوان، ودوائرها وأدواتها الإقليمية التابعة لها وأجندة أطماعها.
فعليا دخل اليمن الحر، بقيادة السيد عبدالملك الحوثي، مرحلة جديدة وهامة ومصيرية بإعلانها الدعم المباشر للمقاومة الفلسطينية في معركة “طوفان الأقصى”، وتجديدها تأكيد الارتباط مع محور المقاومة، المستهدف بأكمله من الحرب.
هذا الإعلان الهادر والموقف الشعبي الثائر، بالطبع أثار مخاوف دول تحالف العدوان والحلف “الأنجلو-صهيوني” عالميا بقيادة أمريكا وبريطانيا والكيان “الإسرائيلي”، وحفز مخططاته ومؤامراته بوتيرة أكبر وأوسع، لإنهاء محور المقاومة.
المعطيات المتاحة، مِن تصريحات ومواقف وتحركات، لأمريكا وبريطانيا والكيان وأدواتهم؛ تشير إلى ترتيبات جارية لتجاوز الرد العسكري المقاومة الفلسطينية، إلى قوى المقاومة في المنطقة العربية عموما، تحت عنوان “تغيير المنطقة”.
يحتاج محور “العمالة” وتحالف دوائر الشر، لشن “حرب القرن” إلى صرف الأنظار عمَّا يجري في فلسطين عموما، من إجرام غير مسبوق ومحو وإبادة لغزة والضفة، تسعى لتهجير سكانه إلى سيناء ضمن ما تسمى “صفقة القرن”!
صرف الأنظار، إعلامياً وشعبياً، عما يجري وسيجري في غزة وفلسطين والمنطقة برمتها؛ يتطلب بالطبع تفجير حدث أو أحداث متوازية، تكون كبيرة الحجم، كشن حرب واسعة متوازية أو منفردة ضد لبنان وسوريا واليمن ومصر.
لذلك لا يستبعد، وفق المعطيات المتاحة، أن يستأنف تحالف العدوان الحرب في اليمن مع فارق أنها ستكون -غالباً- بدعم وإسناد وقيادة مباشرة من أمريكا، بصورة علنية، لأدوات دول تحالف العدوان في المناطق الخاضعة لسيطرته.
هذه الحرب، العسكرية والاقتصادية، حال اندلاعها، يتوقع أن تكون عبر إحكام الحصار على اليمن وشن هجمات واسعة بالتوازي في التوقيت من الشمال والغرب والجنوب. ويشارك فيها الجيش الأمريكي بالطيران والصواريخ والقوات البرية.
وتستدعي هذه الاحتمالات الواردة، مزيدا من اليقظة والجاهزية والاستنفار على الصعيد العسكري، وكذا الاستعداد على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وبالطبع الإعلامي بشقيه الداخلي والخارجي، لإفشال عنصر المباغتة وإحباط المؤامرة.

أترك تعليقاً

التعليقات