للخلف دُر!
 

فهد شاكر أبو راس

فهد شاكر أبو راس / لا ميديا -
متوهماً أن اليمن العظيم تابع لإيران، يريد النظام السعودي قطف ثمار اتفاقه مع إيران بخصوص الملف العسكري اليمني والسياسي والاقتصادي، فجاءه رد الخارجية الإيرانية حاسماً وحازماً، بدّد ما توهمه النظام السعودي المجرم، رد مفاده: «للخلف دُر»؛ ولكن بطريقة دبلوماسية تفننت بها طهران. وبصريح العبارة جاء رد الخارجية الإيرانية بأن الحوار ثنائي بين طهران والرياض، ولا حديث أبداً لطهران بالنيابة عن أية دولة في المنطقة أو الإقليم خلال محادثات طهران مع الرياض، وأكدت أن قرار اليمن يأتي من صنعاء وليس من طهران.
لكن الظنون والأوهام قد سيطرت على نظام ابن سلمان، وأوهمته أن اليمن واقعٌ تحت النفوذ والهيمنة الإيرانية، ولذلك كان رد الخارجية الإيرانية بمثابة هزات ارتدادية لكل ما سبق الترتيب له من قِبل النظام السعودي ومعه الأمم المتحدة، في تهيئة ساحة الحوار التي تمكن  نظام ابن سلمان من سحب يده من كل الجرائم التي ارتكبها، لتسقط عنه جناية العدوان على اليمن وحصار شعبه وإفقاره، وكأن شيئاً لم يكن.
نعم، نحن نبارك هذا الاتفاق؛ ولكنه لن يُسقط حقنا ومطالبنا الإنسانية واشتراطاتنا للسلام، والسلام هو أن يعود اليمن إلى وضعه الطبيعي، يسوده الأمن والأمان والاستقرار، وعلى النظام السعودي وأسياده في قيادة تحالف العدوان المسارعة إلى تنفيذ كل ما ورد في جولات المحادثات بخصوص الجانب الإنساني اليمني، وخروج كامل القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، بعيداً عن مردود فشل الدور الأمريكي لجهود السلام في اليمن والمنطقة، ومساعي واشنطن لرفع الحرج الذي تسببت به الصين للبعبع الأمريكي بعقدها اتفاقاً بين الرياض وطهران.

أترك تعليقاً

التعليقات