فلسطين تختلف هذه المرة
 

عبدالملك سام

عبدالملك سام / لا ميديا -
كان خطباء حزب الإخوانج يرفعون أصواتهم بالدعاء لفلسطين والقدس يوم كانوا يجمعون التبرعات باسم فلسطين. وعندما منعت أمريكا جمع التبرعات دفنوا رؤوسهم في التراب!
اليوم باتوا يكتفون بالدعاء لولاة أمرهم من اليهود والنصارى المقنعين والواضحين، لأنهم باتوا محتاجين لمن يمولهم بعد انقطاع نهر التبرعات الذي كان يصب في جيوبهم. والحمد لله أن سقطت كل الأقنعة وبات كل شيء واضحا، أما فلسطين فلم تكن بحاجتهم، لا بالأمس ولا اليوم.
لأول مرة يتم التنكيل بـ"إسرائيل" بهذا الشكل المخزي، وهو ما دفع اليهود الصهاينة ليفقدوا أعصابهم ويتخلوا عن وقارهم المزيف، ليقصفوا غزة بوحشية كعادتهم. ولكنهم هذه المرة يتألمون كما لم يسبق لهم، وهم مرعوبون أكثر من أن تخرج الأمور عن السيطرة، فقد اعتادوا أن يعاني الفلسطينيون بصمت ومرارة دون أن يكون هناك رد فعل مناسب لما يتجرعونه من ألم. ولأول مرة نجد أن اليهود يفكرون فعلا ماذا سيفعلون لو هزموا! وكلما توحد المسلمون أكثر وتحركوا بمسؤولية ستكون نهاية المعاناة والنصر أقرب.
محور المقاومة -كما أكدنا أكثر من مرة- يزداد قوة، ونتائج هذه الجولة من الصراع ستحدد ما هي الخطوة القادمة والتي ستكون بالتأكيد حاسمة. وقد تجلت قوة الرد بعد أن افتضحت أنظمة الخيانة بشكل غير مسبوق، وبعد أن عرف الفلسطينيون أين كان الخلل ومواضع الضعف، وبعد أن توحد الجميع على كلمة الحق وموقف الصدق، ولأول مرة يرى الجميع بوضوح من يقف مع فلسطين ومن يقف مع كيان العدو "الإسرائيلي" البغيض، فقد اصطف الإيمان واصطف النفاق لأول مرة، وقد اتضح الخط الفاصل بينهما بوضوح.
بالنسبة للشعب اليمني المظلوم فهو أكثر الشعوب تفهما لمعاناة إخوانه في فلسطين. ورغم أن الشعوب التي تفرجت في الماضي على ما يفعل بالشعب الفلسطيني باتت تعاني بالدور وتفهم أن الخطر واحد، إلا أن الشعب اليمني سيبقى الأقرب مما يجري، فالله قد اصطفى هذا الشعب ليكون شعب الأنصار والمدد حتى زوال اليهود الأشرار من على وجه الأرض، وليفهم الجميع أن الله ليس بحاجة أحد، ومن سيقف متخاذلا اليوم لا بد أن يصل الشر إليه عاجلا أم آجلا، وهو موقف الخزي والهوان. وأما من سيقف مع الحق والخير فهو من سينال العزة والكرامة وسيكون النصر حليفه بأمر الله. وكان حقا على الله نصر المؤمنين.

أترك تعليقاً

التعليقات