لماذا ترفض السعودية رفع الحصار عن اليمن؟!
- د. أحمد المؤيد الأحد , 2 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:15:58 AM
- 0 تعليقات

أحمد المؤيد / لا ميديا -
الموقف بين السعودية واليمن وصل حدّاً صعباً ينبئ بمعركة طاحنة بين الطرفين تبدو السعودية أبرز الخاسرين فيها، وستكون خسارتها من النوع الذي يصعب ترميمه في فترة بسيطة.
الشعب اليمني قد استطاع التكيف على الحصار المفروض عليه، والدليل صموده 11 عاماً على وضع غير منصف اقتصادياً.
كما أن قدراته العسكرية، بفعل الاشتباك مع السعودية وأمريكا منذ 11 عاماً قد مكّنته من التكيف في طريقة إدارة المعركة وإخفاء السلاح واستخدامه بسلاسة.
الآن اليمن بعد أن امتلك القدرة العسكرية فرض حظراً بحرياً على السعودية وطبّقه، وبالتالي سلاسل الإمداد ومواعيد الاستلام والتسليم سترتبك بشدة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الشحن والتأمين، ما سيعرض الاقتصاد السعودي لخسائر بالمليارات، وهذا ليس إلا الحد الأدنى.
لم تُستهدف المطارات ولا الموانئ ولا منشآت النفط بشكل جِدّي، ويعلم السعودي أنه قد يتعرض لهذه الضربات وسينزف اقتصادياً بشكل قاتل.
إذن، ما الذي يجعله يستمر في هذا التحدي المكلف رغم أن الحل قريب وسهل جداً، وهو رفع الحصار عن اليمن والتوقف عن التدخل في شؤونه؟!
السبب هو كما يلي: الأمر لم يعد بيد ابن سلمان، نهائياً، بل بيد ترمب ونتنياهو؛ فهما يقولان له في الغرف المغلقة: نحن إذا حاصرنا نشدد وإذا ضيقنا لا نرخي، فما بالك تريد مكافأة اليمن بأن تفتح له الحصار وتمكّنه من ثروته وتوقف عزلته عن العالم، بعد أن ضرب «إسرائيل» وأمريكا ونشر ثقافة رفض مشروعها في المنطقة؟!
ولأنهما من يحميانه ويتحكمان بسلاحه فهو لا يستخدم سلاحه إلا بأوامرهما وإشرافهما، وهما من يمليان عليه من يعادي ومن يوالي، لذلك سيقولان له: اصبر، وهما في ذلك يحققان أمرين:
- إن صبر وصمد فذلك مكسب لهما، فقد أضعف أعداءهما. وإن انهار وتقسم فذلك أيضاً مكسب لهما، سيسيطران على ثرواته ويتقاسمان أرضه.
وبالتالي هو فيما يفعل مسيّر لا مخيّر. ومن لديه سيناريو آخر أو تفسير لذهاب ابن سعود للهاوية دون فرامل فليخبرنا.










المصدر د. أحمد المؤيد
زيارة جميع مقالات: د. أحمد المؤيد