فشل سيناريو فنزويلا في إيران
 

رشيد الحداد

رشيد الحداد / لا ميديا -
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن السطو على 65 مليار برميل من النفط الفنزويلي، وقال إن ما وصفها بـ«الصفقة الكبرى» ستجلب الكثير من الوظائف، وأن نحو 100 مليار دولار سيتم استثمارها في النفط الفنزويلي؛ لكن ما لم يقله ترامب أن التحدي الكبير الذي تواجهه بلاده ليس السطو على نفط الشعب الفنزويلي، بل في كلفة استخراج النفط الفنزويلي الثقيل، فمعظم الاحتياطي الفنزويلي الضخم موجود في حزام أورينوكو، وهو الاحتياطي الذي أسال لعاب حكام واشنطن على مدى العقود الماضية، ولكن هذا النوع من الخام يعد نفطاً ثقيلاً جداً ويحتاج إلى تقنيات متقدمة ومعالجة خاصة قد تكلف المنتج ما بين 60-65 دولاراً للبرميل الواحد، يضاف إلى ذلك أن الشركات الأمريكية رفضت عروضاً سابقة قدمها ترامب قبل نحو عام، واعتذرت عن الاستثمار في النفط الفنزويلي، لأنها تحتاج لأن يكون سعر النفط لا يقل عن 90 دولاراً للبرميل، كما أنها ستحتاج لشراء مكثفات نفطية بمبالغ ضخمة للمعالجة في مرحلة الاستخراج وكذلك النقل.
الشيء الذي يعلمه ترامب هو أن لا جدوى اقتصادية من النهب الأمريكي لنفط فنزويلا الذي يتجاوز احتياطيه 300 مليار برميل، وإعلان ترامب يؤكد أنه وصل إلى مرحلة اليأس المطلق من تحقيق أحد أهم أهداف الحرب على إيران، والمتمثل في نهب النفط الإيراني الذي لا تتجاوز كلفة استخراج البرميل منه ما بين 5 دولارات إلى 13 دولارات كحد أعلى.
فترامب توقف منذ فترة عن الإدلاء بأي تصريحات يزعم فيها حصوله  على كميات ضخمة من النفط الإيراني، وهذا دليل على نجاح طهران في إسقاط المطامع الأمريكية بثرواتها النفطية، وإفشال محاولة دونالد ترامب نقل السيناريو الفنزويلي إلى إيران.

أترك تعليقاً

التعليقات