اليمن في قلب المعركة
 

محمد الفرح

محمد الفرح / لا ميديا -
‏قرار اليمن حظر الملاحة على العدو «الإسرائيلي» هو تأكيدٌ على التمسك بخيار الجهاد في سبيل الله، ونصرة المظلومين، ومواجهة الهيمنة الأمريكية والاستباحة الصهيونية؛ فضلاً عن أهميته في فرض السيادة اليمنية على باب المندب وتوظيف هذه الورقة في خدمة قضايا الأمة ومصالح شعبنا اليمني.
كما يؤكد هذا القرار أن اليمن لن يقف موقف المتفرج أمام الجرائم والحصارات التي تستهدف شعبنا اليمني وشعوب المنطقة، وأن أمن الممرات البحرية ليس حقاً حصرياً لأمريكا وللعدو «الإسرائيلي» ووكلائهم، بل يرتبط باحترام حقوق الشعوب ووقف العدوان والحصار. فاستمرار الحصار والاعتداءات والتجويع والقتل في اليمن وغزة ولبنان، لا يمكن أن يقابله صمت أو استسلام، بل إجراءات ضاغطة ترفع كلفة العدوان وتفرض معادلات جديدة في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف أيضاً في سياق الرد على التصعيد «الإسرائيلي» المتواصل في لبنان وفلسطين، ومحاولات العدو توسيع دائرة الاستباحة والاعتداء دون أن يدفع ثمناً سياسياً أو اقتصادياً أو أمنياً.
فاليمن يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي تصعيد ضد شعوب الأمة لن يبقى محصوراً في ساحته الجغرافية، وأن قوى الجهاد والمقاومة باتت تمتلك من أوراق التأثير ما يجعل العدو يواجه تداعيات أفعاله على أكثر من جبهة وأكثر من مستوى.
إن إغلاق باب المندب أمام الملاحة المرتبطة بالعدو «الإسرائيلي» ليس إجراءً عابراً أو تكتيكياً مؤقتاً، بل تعبيرٌ عن إرادة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن حاضرٌ في معركة الدفاع عن الأمة، وأنه قادر على تحويل موقعه الجغرافي وثقله الاستراتيجي إلى عنصر ضغط مؤثر في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال، حتى يتوقف العدوان وترفع الحصارات وتنال الشعوب حقوقها المشروعة في الحرية والكرامة والسيادة.
* عضو المكتب السياسي لأنصار الله

أترك تعليقاً

التعليقات