عبدالرحمن العابد

عبدالرحمن العابد / لا ميديا -
رغم أن اليمين «الإسرائيلي» اعتاد أن يتهم الحزب الديمقراطي الأمريكي بالضعف في التعامل مع إيران، ويروجون أن ترامب عندما يعود سيكون الوحيد القادر «على إسقاط النظام»؛ لكن عندما رضخ ترامب واضطر لمفاوضة إيران دون تحقيق أي هدف مما سبق إعلانه، شعر «الإسرائيليون» بأن السيناريو الأسوأ الذي كانوا يخشونه قد وقع على يد من اعتقدوه «بطلهم».
بالمقابل، في أمريكا يرى الشعب الأمريكي في ترامب تابعاً لنتنياهو، ويعمل من أجل «إسرائيل» أولاً وليس أمريكا أولاً.
وفي الوقت ذاته، صار «الإسرائيليون» يصرحون بأن نتنياهو لعبة بيد ترامب، ويستدلون على ذلك بتفاوض أمريكا مع إيران (وهو ما اعتبروه خيانة لـ»إسرائيل»)، دون أن تُشرك «إسرائيل» في نتائج التفاهم، وجعلها ترضخ للأمر الواقع.
تبادل الاتهامات والانهيار في السرديات المتضادة يدل على أن كليهما فشل في تحقيق مبتغاه، وهذا هو جوهر الهزيمة.
فعندما يفشل أي تحالف في تحقيق هدفه، يبدأ كل طرف بالبحث عن كبش فداء داخل التحالف الخاسر نفسه.

أترك تعليقاً

التعليقات