إعادة تعريف وإنتاج النووي الإيراني!
- فايد أبو شمالة الأحد , 12 أبـريـل , 2026 الساعة 12:04:10 AM
- 0 تعليقات

فايد أبو شمالة / لا ميديا -
لم تعد إيران بحاجة لتخصيب اليورانيوم وتطوير سلاح نووي، وهو المشروع الذي جر لها كل أنواع المشاكل والعقوبات والضربات بما في ذلك حرب الأربعين يوما الأخيرة.
فقد أصبح لدى إيران ما هو أقوى من السلاح النووي، ألا وهو التحكم بمضيق هرمز، فليس هناك ما يردع الولايات المتحدة أو أيا من حلفائها أكبر من إغلاق المضيق، وهو أمر تبين أن إيران تستطيع أن تفعله ببيان مقتضب من بضع كلمات فقط.
ومن المؤكد أن صمود إيران طوال أربعين يوما على ما وجهته إليها أمريكا و»إسرائيل» سيرسل رسالة إلى كل مكان في العالم، أن الطريق الوحيد لفتح المضيق هو التفاهم مع إيران بدلا من اللجوء لمنطق القوة والعقوبات.
الأهم من كل ذلك هو أن الخليج ومصادر الطاقة فيه ستجبر كل الأطراف وخصوصا الدول العربية وإيران على إعادة بناء الثقة، وعلاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة، لإقناع العالم من جديد أن هذه المنطقة قادرة على إمداده بما يحتاجه من الطاقة بشكل مستقر وموثوق، وإلا فإن الضرر طويل الأمد الذي صنعه ترامب ونتنياهو سيصعب إصلاحه بعد وقف الحرب.
لقد زرع نتنياهو وترامب -وإعلامنا العربي الغبي للأسف- بذرة التوتر في أكثر مناطق العالم أهمية وحساسية، وسيكونون حريصين على رعاية هذه البذرة لتنمو وتكبر، ليستمر التوتر والخلاف على ضفتي الخليج، ويفقد العالم رويدا رويدا شغفه وثقته بالمنطقة، ومواردها ويتجه البعض قطعا إلى مناطق أخرى أو مصادر بديلة.
سيذهب الأمريكان والإيرانيون إلى إسلام آباد أو غيرها قريبا وسيتفق الأمريكان على ما يحقق مصلحتهم هم، ومصلحة «إسرائيل» وليس مصلحة أي دولة عربية من التي تضررت مصالحها حد الانهيار، نتيجة استهتار وأنانية ترامب ونتنياهو وعدم المبالاة بمصالح شعوب المنطقة ودولها.
وسيغادر الأمريكان والكيان فرحين بما أنجزوه من تدمير وتخريب في منطقتنا، وسيتركون أبواق الفتنة تعوي وتتبادل الشتائم على جانبي الخليج ويتهم كل منهما الآخر بأنه السبب فيما جرى.
لقد باتت حاجتنا كأمة وحاجة الخليج على وجه الخصوص لإعادة تعريف مفهوم الأمن القومي العربي أكثر أهمية من أي وقت مضى، وزادت حاجتنا إلى إخراس أصوات الفتنة والناعقين بلغات الأعداء، وإعادة ترتيب أوراق القوة لدينا وفق أجنداتنا نحن، وبأيدينا نحن وليس وفق الأجندات الغربية والصهيونية التي ستحرص أن يظل الخليج ملتهبا، وإنتاجه معطلا ونموه متوقفا، أطول فترة من الزمن. لأن الزمن هو ما يحتاجه الأعداء في رحلة انحدارهم المحتوم.










المصدر فايد أبو شمالة
زيارة جميع مقالات: فايد أبو شمالة