صعود معادلة السيادة اليمنية وتغيّر ميزان القوة في البحر الأحم
- فؤاد أبو راس الثلاثاء , 15 سـبـتـمـبـر , 2026 الساعة 7:49:37 PM
- 0 تعليقات

فؤاد أبو راس / لا ميديا -
أصبح لزاماً على العالم أن يتعامل مع حقيقة أساسية هي أنه لم يعد ممكناً تجاوزها كلما تغير ميزان القوة في اليمن أو تطورت معادلات البحر الأحمر، وهي أن اليمن يملك قضية وطنية حقيقية لها جذورها وأسبابها ومطالبها المستقلة، وأن اليمنيين خاضوا خلال السنوات الماضية صراعاً طويلاً يتعلق بالسيادة والقرار السياسي والأرض والموانئ والمطارات والموارد، وهي قضية سبقت التوتر الحالي بين واشنطن وطهران، وسبقت اضطرابات هرمز، وسبقت الارتفاع الأخير في أسعار النفط. ومع ذلك، كلما حققت صنعاء تقدماً عسكرياً أو سياسياً، تعاد على مسامعنا الأسطوانة المشروخة نفسها التي مللنا سماعها وأصبحت مستهلكة إلى حد الابتذال: «إيران تتوسع»، «وكيل إيران يسيطر»، «الخطر الإيراني يصل إلى باب المندب»... وكأن اليمن لا يملك أسباباً خاصة به، ولا تاريخاً خاصاً به، ولا مشروعاً سياسياً، ولا قدرة على اتخاذ قرار مستقل.
هذه السردية تبدأ بمحو اليمن من الخريطة قبل أن تبدأ في تفسير ما يجري عليه. فالمخا يمنية، وذوباب يمنية، وميون يمنية، وحنيش يمنية، وباب المندب جزء من الجغرافيا والسيادة اليمنية... وعندما تتغير السيطرة على هذه المناطق من قوات ممولة ومسلحة ومدعومة من السعودية والإمارات إلى قوات تابعة لصنعاء، فإن القراءة الأولى لهذا التحول ينبغي أن تبدأ من الداخل اليمني نفسه، أي من تغير ميزان القوة وتراجع النفوذ السعودي والإماراتي على الساحل الغربي وتوسع نفوذ صنعاء داخله. أما القفز مباشرة من هذا الواقع إلى القول بأن “إيران أصبحت تسيطر على باب المندب”، فهو استنتاج سياسي يحتاج إلى دليل يتجاوز مجرد وجود علاقة بين صنعاء وطهران أو صدور بيان إيراني يحتفي بتقدم عسكري يمني.
وهنا يظهر التناقض الذي أصبح ملازماً للخطاب الغربي والخليجي بشأن اليمن. فعندما كانت المناطق نفسها تحت سيطرة تشكيلات تتلقى المال والسلاح والتدريب والدعم السياسي من الرياض وأبوظبي، نادراً ما قُدّم باب المندب باعتباره واقعاً تحت “السيطرة السعودية والإماراتية”، ولم يكن كل تحرك لتلك القوات يسجل تلقائياً باعتباره توسعاً سعودياً أو إماراتياً في المضيق. أما عندما انتقلت السيطرة إلى صنعاء، تغير المعيار فجأة، وأصبح الدعم الإيراني مساوياً للسيادة الإيرانية، وأصبح الاحتفاء السياسي الإيراني دليلاً على أن القرار اليمني لم يعد يمنياً. هذا المعيار الانتقائي يكشف أن المشكلة الحقيقية لدى كثير من هذه القراءات تتعلق بمن يملك التأثير على القرار اليمني، أكثر مما تتعلق بمبدأ التدخل الخارجي نفسه.
إذا كان الدعم الخارجي وحده كافياً لإثبات أن الطرف المحلي فقد قراره، فيجب تطبيق القاعدة نفسها على الجميع، وحينها يصبح كل من تلقى تمويلاً وتسليحاً وتدريباً سعودياً أو إماراتياً أو أمريكياً مجرد امتداد للعاصمة التي دعمته. وإذا كان المقصود إثبات وجود تبعية فعلية، فإن الأمر يحتاج إلى مستوى مختلف تماماً من الأدلة؛ يحتاج إلى إثبات من يصدر القرار، ومن يحدد الأهداف، ومن يملك سلطة الأمر والنهي، ومن يقرر الحرب والسلام. بيان سياسي من طهران، أو تصريح لمسؤول إيراني يحتفي بتقدم صنعاء، لا يكفي وحده لنقل مركز القرار من اليمن إلى إيران. كما أن الدعم السعودي الواسع لقوة يمنية لا يكفي وحده لإثبات أن كل قرار يصدر عنها هو أمر سعودي مباشر.
وجود علاقة سياسية وعسكرية بين صنعاء وطهران حقيقة معروفة. كما أن وحدة الساحات داخل محور المقاومة حقيقة معلنة من أطرافها. إلا أن هذه العلاقات لا تمحو خصوصية القضية اليمنية، ولا تلغي تاريخها المستقل. اليمن لم يكتشف في السنوات الأخيرة أنه يملك أرضاً محتلة أو موانئ معطلة أو مطارات مقيدة أو موارد يريد التحكم بها، ولم يبدأ صراعه مع السعودية بسبب خلاف أمريكي إيراني طارئ. جذور الأزمة أقدم وأعمق، وتتصل بتاريخ طويل من التنافس على القرار اليمني، وبشبكات النفوذ التي بُنيت داخل اليمن، وبحرب مباشرة بدأت في 2015 وقادتها السعودية ضمن تحالف عسكري واسع.
خلال أكثر من أحد عشر عاماً عاش اليمن حرباً قاسية، وتعرضت بنيته التحتية ومطاراته وموانئه وطرقه ومنشآته لضربات وقيود واسعة، وتدهور الاقتصاد والخدمات، وتحولت أجزاء من أراضيه إلى ساحات نفوذ لقوى خارجية، فيما تلقت تشكيلات يمنية متعددة تمويلاً وتسليحاً وتدريباً من الخارج. وبعد هذه السنوات كلها يُطلب من اليمني أن يتعامل مع استعادة جزيرة أو ميناء أو موقع يمني وكأنها جريمة تهدد العالم، وكأن السيادة اليمنية تصبح مقبولة فقط عندما تمارسها قوة منسجمة مع مصالح العواصم التي اعتادت إدارة الملف اليمني.
ولهذا يصبح سؤال باب المندب شديد الدلالة. فوجود صنعاء على الساحل الغربي وعلى الجزر والمواقع المطلة على المضيق يمنحها بطبيعة الحال قدرة أكبر على التأثير في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وهذا تحول استراتيجي لا يحتاج إلى إنكار أو تجميل. لكن امتلاك القدرة شيء، وتحويل هذه القدرة إلى قرار بإغلاق التجارة العالمية شيء آخر، والخلط المتعمد بين الأمرين جزء أساسي من صناعة الخوف المحيطة باليمن. عندما يمتلك طرف يمني قدرة أكبر على مراقبة ساحله والدفاع عنه والتأثير في محيطه البحري، يجري تقديم ذلك فوراً باعتباره “تهديداً عالمياً”، وكأن المطلوب من اليمن أن يبقى ضعيفاً ومجرداً من أدوات التأثير حتى يشعر الآخرون بالراحة الاستراتيجية.
هذه النظرة تحمل في جوهرها افتراضاً خطيراً، وهو أن أمن الآخرين يقتضي ضعف اليمن. ومن الصعب على أي دولة تحترم نفسها أن تقبل بهذه المعادلة. أمن الملاحة يمكن أن يقوم على قواعد واضحة واحترام متبادل وضمانات سياسية. أما اشتراط أن يكون الساحل اليمني خاضعاً لقوى مرتبطة بالخارج حتى يوصف البحر الأحمر بأنه “آمن”، فهو تعريف للأمن من زاوية مصالح قوى محددة، لا من زاوية السيادة اليمنية.
المشهد العسكري والسياسي خلال السنوات الماضية يضيف بعداً آخر إلى هذه المسألة، لأن الحرب نفسها أظهرت حدود القوة الخارجية في إنتاج نتيجة سياسية مستقرة داخل اليمن. السعودية امتلكت تفوقاً جوياً هائلاً وموارد مالية ضخمة ودعماً سياسياً وعسكرياً واسعاً، كما دعمت قوى محلية متعددة، ومع ذلك بقيت صنعاء مركز قوة أساسياً، وتطورت قدراتها العسكرية، واتسع مجال تأثيرها، ووصل نفوذها إلى مواقع أكثر حساسية من السابق. وعندما تبدأ مراكز بحث وتحليلات غربية نفسها في الاعتراف بعدم وجود “حل عسكري موثوق” لأنصار الله، فإن هذا الاعتراف يعكس فشل الاستراتيجية التي راهنت لسنوات على أن الضغط العسكري قادر على إنتاج النتيجة المطلوبة.
أزمة خصوم صنعاء لم تكن أزمة نقص في السلاح والمال وحدهما، لأنهم امتلكوا الاثنين بدرجات كبيرة، وإنما ارتبطت أيضاً بغياب مشروع سياسي يمني جامع وقادر على بناء شرعية مستقرة. الانقسامات بين القوى المدعومة سعودياً وإماراتياً، وتضارب المصالح بين الفصائل، والخلافات داخل الجنوب، وتعدد مراكز القرار، كلها أظهرت أن الخلل بنيوي وسياسي بقدر ما هو عسكري. ولهذا لا يمكن تفسير كل انسحاب أو سقوط موقع بمجرد خطأ ميداني أو تقصير قائد؛ في بعض الأحيان يكون انهيار الموقع نتيجة مباشرة لتآكل المشروع السياسي الذي كان يمسكه.
من هنا تظهر محدودية خطاب “لمّ الصفوف ضد الحوثي” عندما يبدأ بإعلان أن “الحوثي عدو الجميع”. هذا الخطاب يفترض وجود إجماع يمني غير موجود، ويمنح صاحبه حق التحدث باسم صنعاء والحديدة وإب وذمار وصعدة وتعز ومأرب والجنوب دفعة واحدة، مع أن اليمنيين أنفسهم يحملون مواقف متباينة ومعقدة تجاه كل الأطراف. أي حديث جاد عن الوحدة الوطنية يحتاج إلى الاعتراف أولًا بتعدد المجتمع اليمني ومواقفه، ثم بناء معيار موحد للسيادة والقرار الوطني، لأن الوحدة التي تقوم على إقصاء ملايين اليمنيين من تعريف الوطن تعيد إنتاج الانقسام تحت اسم آخر.
المعيار نفسه يجب أن يطبق على مفهوم التدخل الخارجي. من يرفض النفوذ الإيراني لأنه يرى فيه انتقاصًا من القرار اليمني ينبغي أن يرفض كذلك النفوذ السعودي والإماراتي والأمريكي عندما يتجاوز الدعم إلى التأثير المباشر في القرار والسياسة والأمن، ومن يعتبر التمويل الخارجي دليلًا على التبعية ينبغي أن يطبق المعيار نفسه على كل من تلقى تمويلًا وتسليحًا من الرياض وأبوظبي. الوطنية لا تتغير باختلاف اسم العاصمة التي تقدم الدعم، واستقلال القرار اليمني لا يصبح فضيلة عندما يبتعد عن طهران ثم يفقد قيمته عندما يقترب من الرياض أو أبوظبي.
وفي هذا السياق يصبح تاريخ النفوذ السعودي داخل اليمن جزءًا لا يمكن تجاهله. الوثائق والتسريبات المرتبطة بما يعرف بـ”اللجنة الخاصة” أعادت النقاش حول شبكات الولاء والتمويل والعلاقات التي بنتها السعودية داخل اليمن على مدى عقود، وحول طبيعة صلاتها بالقبائل والشخصيات السياسية والعسكرية. هذه الخلفية تجعل من الصعب قبول سردية تصور السعودية باعتبارها جارًا وجد نفسه فجأة في مواجهة “وكيل إيراني”، لأن العلاقة السعودية بالداخل اليمني أقدم بكثير من المرحلة الراهنة، ولأن التدخل في القرار اليمني سبق ظهور كثير من العناوين التي تستخدم اليوم لتفسير الحرب.
التحول الأهم الذي صنعته السنوات الأخيرة يتعلق باتجاه الكلفة. لفترة طويلة تركز القسم الأكبر من كلفة الحرب داخل اليمن في صورة قصف ودمار ونزوح وانهيار اقتصادي وقيود على الموانئ والمطارات وتفكك مؤسسات الدولة، بينما بقيت السعودية قادرة على إدارة الحرب من موقع أكثر أمانًا. إلا أن الجغرافيا اليمنية تجعل استمرار هذه المعادلة إلى ما لا نهاية أمرًا صعبًا، فاليمن يقع عند أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويطل على البحر الأحمر وباب المندب، ويجاور السعودية، ويؤثر موقعه مباشرة في أمن الطاقة والملاحة.
ومع نمو قدرات صنعاء واتساع نفوذها على الساحل، بدأت الكلفة الاستراتيجية تتحرك في الاتجاه المعاكس أيضًا. اضطراب هرمز يرفع أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى السعودية، وكل زيادة في أهمية البحر الأحمر ترفع الوزن الاستراتيجي للساحل اليمني، وكل توسع لنفوذ صنعاء على هذا الساحل يجعل تجاهلها في حسابات الأمن السعودي أكثر صعوبة. وهنا تظهر واحدة من أكثر مفارقات الحرب وضوحًا: السعودية دخلت الحرب وهي تسعى إلى جعل القرار اليمني جزءًا من حساباتها الأمنية، وبعد أكثر من عقد أصبحت حساباتها الأمنية نفسها مضطرة إلى أخذ القرار اليمني في الاعتبار.
هذا التحول يفسر جانبًا كبيرًا من الهلع الذي يصاحب كل تقدم لصنعاء باتجاه موقع استراتيجي. المشكلة بالنسبة إلى الرياض لم تعد تتعلق بخسارة موقع واحد أو ميناء أو جزيرة، وإنما بظهور يمن أكثر قدرة على التأثير في البيئة الاستراتيجية التي تعتمد عليها السعودية نفسها. لذلك فإن انكماش خيارات تصدير النفط، وارتفاع حساسية البحر الأحمر، وتزايد وزن باب المندب، كلها عوامل تجعل اليمن طرفًا لا يمكن تجاهله، وتعيد صياغة العلاقة بين القوة الجغرافية والسيادة السياسية في المنطقة.
ومن هذه الزاوية تبدو محاولة تحميل اليمن وحده مسؤولية ارتفاع أسعار النفط أو اضطراب الملاحة محاولة انتقائية تتجاهل السياق الأوسع. المنطقة تعيش صراعات متشابكة واضطرابات في هرمز والبحر الأحمر وهجمات على منشآت وسفن وبنية تحتية، كما أن القوى الكبرى نفسها منخرطة في صراعات عسكرية وسياسية واسعة. تحويل الأزمة كلها إلى نتيجة لتقدم صنعاء في المخا أو اقترابها من باب المندب يخدم سردية سياسية أكثر مما يقدم تفسيرًا اقتصاديًا أو استراتيجيًا متماسكًا.
العالم يحتاج في النهاية إلى التعامل مع قاعدة أبسط وأكثر واقعية: استقرار البحر الأحمر لا يمكن أن يقوم على افتراض أن اليمن ينبغي أن يبقى ضعيفًا، وأمن السعودية لا يمكن أن يُبنى على انتقاص السيادة اليمنية، وأمن الملاحة لا يمكن أن يتحول إلى ذريعة لنزع حق اليمن في السيطرة على ساحله وجزره. المسار المستدام يبدأ من الاعتراف بحق اليمن في موانئ مفتوحة، ومطارات عاملة، وموارد يستفيد منها شعبه، وسواحل وجزر تخضع لقراره الوطني، وعلاقات خارجية يحددها اليمنيون وفق مصالحهم.
عندما يُعامل اليمن بهذه القاعدة، تصبح العلاقة معه قابلة للاستقرار، أما استمرار التعامل معه باعتباره ساحة يجب ضبطها من الخارج فسوف يعيد إنتاج الصراع مهما تغيرت الأسماء والأدوات. بلد بهذا الموقع الجغرافي، وبهذا الحجم السكاني، وبهذه التجربة الطويلة مع الحرب، لا يمكن إبقاؤه إلى الأبد خارج معادلة القوة أو مطالبته بالتخلي عن أدواته حتى يطمئن الآخرون.
لهذا فقد أصبحت عبارة “الوكيل الإيراني” عاجزة عن تفسير ما يجري في اليمن، لأنها تحولت إلى وسيلة سياسية لإخراج اليمن من النقاش، وإعفاء التدخل السعودي من المساءلة، وتسجيل كل تقدم لصنعاء باعتباره تقدمًا إيرانيًا، ثم تصوير أي قدرة يمنية مستقلة على أنها خطر عالمي. الواقع أكثر تعقيدًا وأقرب في الوقت نفسه: اليمن موجود في قلب القصة، وله ذاكرة وقضية وحقوق وموقع جغرافي لا يستطيع أحد إلغاءه.
الخلاصة التي تفرضها السنوات الماضية أن اليمن لم يستعد أرضه حتى يسلمها لإيران، وإنما يتحرك وفق رؤية يعتبرها مرتبطة باستعادة اليمن نفسه، وعندما يؤدي ذلك إلى تقلص النفوذ السعودي أو تغير ميزان القوة في البحر الأحمر أو ارتفاع كلفة استمرار الحرب، فإن هذه النتائج ينبغي أن تُقرأ أيضًا بوصفها حصيلة سنوات طويلة من محاولة فرض كلفة شبه أحادية على اليمن. المعادلة تغيرت لأن الكلفة أصبحت قادرة على السير في الاتجاهين، ولأن من أراد أن يجعل اليمن جزءًا تابعًا لحساباته الأمنية اكتشف أن أمنه نفسه أصبح مضطرًا إلى حساب اليمن.
لهذا فإن الطريق إلى الاستقرار لا يمر عبر حرب جديدة، ولا عبر إعادة بناء التشكيلات المحلية ذاتها، ولا عبر ضخ مزيد من السلاح، ولا عبر إعادة تشغيل الأسطوانة المستهلكة عن “الخطر الإيراني”. الطريق يبدأ عندما يُعامل اليمن كدولة لها سيادة وحقوق ومصالح وقرار مستقل، وعندما يُفهم أن أمن السعودية يحتاج إلى احترام أمن اليمن، وأن استقرار البحر الأحمر يحتاج إلى الاعتراف بحق اليمن في ساحله، وأن إنهاء الحرب يتطلب التخلي عن البحث المستمر عن صيغة جديدة لإخضاع اليمن تحت اسم جديد.
فالدرس الأوضح بعد كل هذه السنوات أن من اعتاد فرض الكلفة على اليمن اكتشف أن اليمن أصبح قادرًا على إعادة الكلفة، وأن من حاول جعل اليمن رهينة لأمنه وجد نفسه في النهاية مضطرًا إلى حساب اليمن ضمن أمنه ذاته.










المصدر فؤاد أبو راس
زيارة جميع مقالات: فؤاد أبو راس