حان الوقت يا جارة السوء
 

مراد شلي

مراد راجح شلي / لا ميديا -
«قدوه وقتهم أمانة»، هكذا قالها شيخ يمني طاعن في كراهيتهم بعد أن استمع لموقف السيد القائد بالاستعداد لمعركة التحرير.
قالها بمزاج سبعيني ساخط من نظام يواصل مخاتلتنا بألاعيبه وأكاذيبه ومؤامراته. قالها بروح يمني يستعد لدخول المعركة للانتقام منه.
يتحين اليمنيون التقاط الفرصة التاريخية. نعيش حالة جماعية من الاستعداد للمعركة القادمة. فثمة أثمان تاريخية مضاعفة نحتاج للانتقام لها.
ثمة فراغات مثقوبة بدواخلنا تحتاج للقصاص. ثمة فراغات ناقصة لم نقم بملئها بالقصاص. ثمة ديون موجعة نحتاج لسدادها بالقصاص. ثمة ثارات باقية نحتاج للقيام بها بالاقتصاص.
الاقتصاص من سنوات مرت وما زالت من تاريخ اليمن الأكثر وجعاً، سببها المباشر البراميل المجاورة اللعينة.
الاقتصاص لخذلانهم مظلوميات غزة ولبنان وإيران... الاقتصاص لكل جرائمهم في سورية وليبيا والعراق والسودان... الاقتصاص لعشر سنوات ظلت تنفث أحقادها فينا قتلاً وتدميراً وحصاراً.
عشر سنوات وأرواحنا امتلأت بالثقوب. عشر سنوات وعيوننا مملوءة بالأحزان. عشر سنوات وقلوبنا مكلومة بالأوجاع. عشر سنوات دُمرت فيها مدارسنا ومساجدنا وجامعاتنا ومستشفياتنا... عشر سنوات دُمرت فيها منازلنا، دُمرت جسور وملاعب وإذاعات...
لم تبقِ شيئاً في بلدنا إلا ودمرته! هل أشبعت فيها نهمها للدم والدمار باليمن؟! هل اكتفوا؟! أبداً.
قتلوا منا مئات الآلاف بالغارات والحصار، جعلوا أحزان الفقد في كل أرواحنا. كل بيت فينا فقد مكاناً ما. كل أسرة فقدت أحد أرواحها. هل اكتفوا؟! أبداً.
اغتالوا خيرة رجالنا. اغتالوا رئيسنا العظيم الذي بكاه اليمنيون كما لم يبكوا من قبل! فقدنا أعظم مجاهدينا وقاداتنا بسبب عدوانها. فقدنا أبو طه المداني وأبو عمار القدمي والملصي... فقدنا مئات القادة الشهداء وآلاف المجاهدين العظماء، بسبب عدوانهم الإجرامي على بلدنا. هل اكتفوا؟! لا، وألف لا.
واصلوا حصارنا وتجويعنا وحرماننا من السفر. واصلوا مؤامراتهم اقتصادياً وسياسياً واستخباراتياً... ونحن نترقب تورطهم، نتمنى أن يعملوها، أن يكونوا كعادتهم أكثر غطرسة واستكباراً، لربما أن ذنوبهم تسوقهم سَوقاً للعصف اليمني؛ عصف يمني سيجعلهم يدفعون كل الأثمان التاريخية؛ عصف يمني سينتقم لعقود من أزمنة الأوجاع المتراكمة بسببهم؛
سيصيبهم طوفان يمني عاصف؛ سيرمم عشر سنوات من تاريخنا وأعمارنا، من أرواحنا وأوجاعنا... «هذا عهد ووع اليمنيين، وسترونه بإذن الله».
ومع أننا نعرف أنكم لا تملكون جسارة خوض الحروب، فللحروب رجالها الأقحاح يا براميل من نفط وتفاهة، أصلاً كيف لبرميل أن يتجاسر، بل كيف له أن يتحدث إلا من خلف حجاب؟!
«هيا راعي يا سعودي وذق إنك أنت الذليل المهان».

أترك تعليقاً

التعليقات