تقرير / لا ميديا -
تشهد المحافظات والمناطق المحتلة تصاعداً محموماً في الصراع بين أدوات الاحتلال السعودي والإماراتي، حيث تتكشف يومياً مظاهر الصراع على النفوذ والجبايات، من القواعد العسكرية إلى موارد النفط والغاز، مروراً بالمدن الساحلية والجزر الاستراتيجية.
ففي لحج، أعاد ما يسمى «المجلس الانتقالي» الموالي للاحتلال الإماراتي الانتشار في قاعدة العند الاستراتيجية، بعد تهديدات مباشرة منه للمرتزق حمدي شكري بقصفه إن لم ينسحب من القاعدة.
وكان شكري الذي عيّنته الرياض قائداً لما تسمى المنطقة العسكرية الرابعة خلفاً للمرتزق فضل حسن الموالي لأبوظبي، أعلن تسلّمه القاعدة بتوجيهات سعودية، لكن «الانتقالي» رفض ذلك واعتبره محاولة لطرده من موقع استراتيجي لا يمكن التخلي عنه.
وفي عدن، عزز انتقالي الإمارات وجوده في المدينة بتطويق مدينة إنماء، بالتزامن مع ترتيبات سعودية لاستعراض عسكري بذكرى «الوحدة».
ويأتي الانتشار العسكري المكثف من قبل فصائل الانتقالي في عدن ليثير تساؤلات حول ما إذا كان الهدف مواجهة استعراض الاحتلال السعودي أو حماية قياداته المهددة بالاعتقال، بعد قيام ما تسمى اللجنة الخاصة برئاسة مندوب الاحتلال السعودي فلاح الشهراني بإعادة تفعيل قرار اعتقال المرتزق وضاح الحالمي أمين عام انتقالي الإمارات.

مرتزقة «الانتقالي» يهاجمون قوات للاحتلال السعودي في سقطرى
أما في سقطرى، فقد هاجمت عناصر الانتقالي قوات للاحتلال السعودي في مدينة حديبو، واستولت على شاحنة ديزل.
الأرخبيل الذي استقدمت إليه الإمارات مجندين من الضالع ويافع منذ 2018 لا يزال تحت سيطرة هذه الفصائل، رغم إعلان أبوظبي مغادرتها مطلع العام الجاري.
وقالت مصادر إعلامية موالية للعدوان إن المرتزق رأفت الثقلي الذي ينتحل منصب محافظ محافظة سقطرى غادر، مساء السبت، مطار سقطرى الدولي متوجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض، بعد أن تم استدعاؤه.

طارق عفاش يخطف قياديا خونجيا في المخا
وفي المخا، انفجر الخلاف بين الخونج والعميل طارق عفاش، بعد قيام الأخير باختطاف قيادي خونجي بارز بسبب تغريدة طالب فيها بتسليم محطة الطاقة الشمسية.
وأكدت مصادر في المخا أن خونج التحالف هددوا بالسيطرة على المدينة، بعد اختطاف رئيس حزبهم المدعو عمر دوبلة، واقتياده إلى أحد سجون فصائل الإمارات.
ويأتي الحادث في ظل صراع سياسي وإعلامي محتدم بين طرفي الارتزاق للسيطرة على ميناء المخا الذي يعتبر المنفذ البحري لمحافظة تعز على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب.
وفي حين يذرف خونج التحالف دموع التماسيح على معاناة المواطنين في مدينة المخا من انقطاع الكهرباء، أقدموا أمس على رفع أسعار الكهرباء في مدينة تعز التي يسيطرون عليها إلى الضعف.
وقالت مصادر محلية إن المواطنين في مدينة تعز تلقوا فواتير تصل إلى 1500 ريال للكيلووات، بعد إصدار المرتزق شمسان المعين محافظا لتعز قرارا بخفض أسعار الكهرباء.
كما شهدت المدينة المحتلة تصعيدا لافتا بين طرفي الارتزاق، حيث عمم الخونج على قواتهم بالقبض على نجل رئيس برلمان الفنادق المقرب من عفاش، وذلك فور وصوله من القاهرة إلى تعز.
وبحسب المصادر فقد جاء ذلك ردا على اعتقال قوة تابعة لعفاش رئيس فرع حزب الخونج في مديرية المخا.
وانتقل الصراع بين أدوات الاحتلال السعودي والإماراتي إلى مأرب، حيث فتح العميل طارق عفاش حملة إعلامية ضخمة يتهم فيها الخونج بنهب تريليونات الريالات من عائدات النفط والغاز. ونشر إعلاميون تابعون لعفاش بيانات على مواقع التواصل تحدثت عن مبيعات يومية بمليارات الريالات، فيما التزم الخونج وإعلاميوهم الصمت.
فمأرب التي يفترض أنها قلب الاقتصاد اليمني، أصبحت مسرحاً لفضائح مالية يتبادلها مرتزقة الاحتلال علناً، بينما الشعب لا يرى من هذه الثروات سوى الفتات.
وتكشف هذه التطورات المتزامنة في مختلف المناطق والمحافظات المحتلة أن فصائل الارتزاق باتت في سباق محموم على السيطرة والجبايات، وأن تلك المحافظات تحولت إلى مسرح لتصفية الحسابات بين أدوات الاحتلال.