شرف حجر

شرف حجر / لا ميديا -
قائد الثورة السيد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظكم الله).
بعد أيام تحل ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة والتسليم، وهي الذكرى العاشرة الشاهدة على مظلوميتي وقهري وجور عُصبة الظالمين وسطوة الطغاة المتجبرين وكِبر رهط مُفسدين استكبروا حتى على مساعيكم وتكفلكم شخصياً برفع الظلم عني وإنجاز إنصافي بتنفيذ توجيهكم.
قائد الثورة.. لا أجد بيدي غير مخاطبتكم عبر مقال في الصحيفة أو تسجيل فيديو لدقائق معدودة عبر من يتفاعل من الشرفاء في وسائل التواصل الاجتماعي لتبقى توثيقاً ربما يصل إليكم يوماً ما.
حكمت ظروف الحرب عليكم بتشديدات أمنية قاسية حذر العدو، وحرصاً على سلامتكم (يحفظكم الله)، وحُكمَ عليّ بتحمل السنين الطوال من المعاناة بكل قسوتها ومرارتها انتظاراً قد طال على أمل مظلم متى يصل خبري إليكم وزاد من وجعي قسوة وخذلان عامليكم ومن يفترض بهم أن يكونو أعينكم وآذانكم في كل مكان، خصوصاً طيلة فترة الحرب تحت ولايتكم، وأن يقوموا بواجبهم ومسؤوليتهم كحلقة وصل صادقة ونزيهة بينكم وبين شعبكم، تنقل لكم الحقيقة الخالصة الصادقة، ولكن للأسف!!
سيد الثورة (يحفظكم الله).. لا سبيل ولا طريق يوصل صرخات المستضعفين إليكم، لأن الجلاوزة أغلقوا الأبواب وعتبات الوصول إليكم.. مصائد تلتهم المغلوبين وبريد المكلومين يغربل ويفرز ويمنع من الوصول إليكم، فلا يصلكم إلا ما يوافق عليه الرُهبان المتسلطين، وهم من يعاقبني اليوم تحت دعوى أنني تجرأت واشتكيت إليكم.
السيد القائد.. قضيتي ومظلوميتي نموذج لحقيقة هوة العزلة وبرهان على سوء سطوة المزرين وتشابك مصالحهم وتغلغلهم في الجسد الثوري وصولاً لمنع نفاذ توجيهاتكم بعد ثمان لجان وصولاً لتكليفكم المجاهد أبو مالك (يوسف الفيشي)، وما تلى ذلك، وصولاً لتكفلكم شخصياً بطي صفحات مظلوميتي ورفع الظلم عني وإنصافي.
سيد الثورة.. توجيهكم الأخير بتاريخ 9-1-2025م لم يُنفذ، وإلى اليوم يتم التحايل والتأويل واختلاق مسارات واجتهادات باطلة لتعطيل إنفاذه وإنجازه.
سيد الثورة.. أشكو إليكم نخبه يدعون الولاء لله ولكم قائداً، لكنهم متخاذلون يستثقلون قول الحق، لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر.. لا يغيثون ملهوف ولا يحيبون صوت مستغيث.. جبناء أمام الموقف الحق.. يطلبون من المظلوم أن يصبر بدلاً من أن ينصفوه ممن ظلمه.. يحولون العدالة إلى خطبة والكرامة إلى مطلب يخضع للمحسوبيات ويسقط أمام المصالح تحت قاعدة «اسكتي واسكت لك».
سيد الثورة.. أشكو إليكم أن من وثقتم بهم وتولوا أموراً من أمور الناس قد اتبعوا أهواءهم وحشدوا الحُجاب على أبوابهم الموصدة، قلوبهم قلوب سباع ضارية قساة لا رحمة فيهم وهواتفهم مقفلة، وأصبح الناس يخشون شرهم وبطشهم، لا يؤتمن لهم جانب، وأصبح شُغلهم الشاغل الجمع بين المسؤول والمستثمر، يهمون مصالحهم ولا يرون في حوائج عباد الله إلا آخر اهتماماتهم، اطمئن سوؤهم وتبدلت وجوههم بعدما استيقنوا أن خبر ما يحصل لن يصل إليكم.
قائد الثورة.. أشكو إليكم كل من جند خلايا الإعلام الأموي وسفه الحقائق وضلل الحقيقة وشيطن المظالم وشوه مظلوماً وبرر ظُلماً، من عرف حقاً وسكت عنه، من وصلهُ مغلوب مقهور مستضعف فخذله، من احتجب وأوصد بابه، من استكبر وامتنع عن قضاء حوائج الناس وهو في موقع المسؤولية عملاً ووجاهة، جميع الذين استدرجتهم المصالح الشخصية والتزموا الحياد حفاظاً على ارتباطات وعلاقات جعلتهم يسكتون ويقفون موقف المتفرج فلم يعد يأمر بمعروف ولا ينهى عن مكر.. لا يغيث ملهوفا أو ينتصر لمظلوم.. ويكتم حتى قول كلمة الحق.
اليوم، أصبح الظلم والقهر واقعاً حاضراً والإنصاف خطاباً نسمعه كمجرد كلام فقط دون أي وجود على أرض الواقع!!
سيد الثورة (يحفظكم الله).. لقد حاصرتني مكائد السفهاء، وتقطعت بي السُبل، وعجز الشرفاء حتى من الوصول إليكم والتواصل بكم.
أناشدكم ببركة ذكرى مولد سيد الأنبياء وخاتم المرسلين.. بدماء الشهداء.. بكل قطرة عرق في جبين مجاهد في سبيل الله بكل ميدان، إنجاز وعدكم بإنصافي وتنفيذ توجيهكم ورفع الظلم وكف أيادي العابثين وأذاهم عني.
مخرجات اللجان الثمان التي كلفتموها أُجهضت في وقتها، وقد قبلت طيلة كل هذه السنوات الطوال بكل ما طُرح عليّ تحت راية ومقولة «قال السيد» أوافق فينقلبون؟!
سيد الثورة.. أناشدكم الله قطع الطريق على المُضلين والسماع من الأشهاد وهم من خيرة رجالكم ومن تعرفون دينهم، وهو قليد الله بما في ذمته من الحق صديق المسيرة وخيرة رفاقكم وقادة المسيرة والثورة السيد المجاهد أبو مالك الفيشي (رعاه الله) ورفيقه الأستاذ صلاح الدكاك (يحفظه الله).
سيد الثورة (يحفظكم الله).. عشرون شهرا حتى الآن مرت منذ آخر توجيهاتكم بتاريخ 9-1-2025م، وعُصبة القساة المُفسدون يمنعون تنفيذ توجيهاتكم ويجتهدون ويمانعون إنجاز ما وجهتم بسرعة تنفيذه بقولكم «عجّلوا».
لا أدري ماذا أقول أكثر مما قلت وبأي صوت أناشد ليصل خبري إليكم وأي سبيل يوصل حرقتي وقهري وألمي ووجعي إليكم.. حجم الخذلان كسرني، ووحشة الصمت والتنصل وصولاً لتآمر الدائرة المغلقة من عامليكم غربني وأغرقني في تراكمات عشر سنوات ضيعتني يا قائد الثورة وأنا أنتظر إنجاز إنصافكم وتوجيهاتكم.
سيد الثوره (يحفظكم الله).. أوسدت رقبتي لكم مطمئناً عدلتم أو قضيتم بما شئتم، فلا تتركوا عنقي موسداً لسكاكين المجتهدين والمغرضين.. أنجزوا ما قضيتم لتختم قضيتي، فما هي إلا الحياة الدنيا وأنا راض، ولنا لقاء بين يدي الله حيث تجتمع الخصوم.

أترك تعليقاً

التعليقات