مـقـالات - د. مهيوب الحسام

موانئ دبي من مستثمر إلى مستعمر

إن موانئ دبي العالمية هي المحطة الاستثمارية الأبرز للمستعمر الغربي ضمن أدواته ووجهه الاستعماري الجميل في بؤرة قبحه من قلب منطقة أطماعه بهدف تحويله لمركز دعاية وترويج وجذب ولعب دور تسويقي رائد لاستثمار واعد في الدول المجاورة والمطلة على طرق التجارة العالمية والتي تمتلك موانئ بمواقع ذات أهمية أكبر كثيراً من ميناء جبل علي (دبي) البعيد عن طرق التجارة والذي رغم ذلك فإن دخله السنوي يفوق 300 مليار دولار، فتم إبرازه كمستثمر أول ناجح قام بإبرام العقود والصفقات مع تلك الموانئ الأكثر أهمية والمحتمل أن تنافسه في المستقبل ليس من أجل تنشيطها وإحيائها وإنما تعطيلها وإهانتها وتجييرها لحسابه (من خلال مناقصات ومزايدات صورية وشكلية) بمبالغ زهيدة تدفع للبلد المؤجر، كما حدث لميناء عدن وكذلك موانئ جيبوتي والصومال واللتين ألغتا تلك العقود مؤخراً....

هيا شتخارجونا؟!

(هيا شتخارجونا والاّ كيف؟!) عبارة تتردد كثيراً هذه الأيام، في وسائل النقل وفي المقايل والمقاهي والبوفيهات والحدائق والأماكن العامة. عبارة ازداد تداولها مع هجوم العدوان الوكيل (السعوصهيوإماراتي) بقيادة الاستعمار الأصيل (الأنجلوسكسوفرنسي) على الحديدة، ومع الإفراج عن الكلمة العفنة لزعيم الخيانة من محبسها المتعفن دعماً للعدوان على الساحل الغربي إجمالاً والحديدة على وجه الخصوص. ليس هذا لوحده ما رفع منسوب الانزعاج لدي، لكنني صادفت صديقاً قديماً من أيام الدراسة الجامعية التقينا في مقيل صديق آخر، سلمنا على بعض بحرارة وسألته عن حاله وأحواله. رد: تمام. وقبل أن يسألني عن حالي سألني: سمعت كلمة الزعيم صالح الجديدة؟ رددت مستغرباً: جديدة؟! ...

تعز وفقه المستعمر

يدرك المستعمر (الصهيوأنجلوسكسوني) جيداً قيمة وأهمية اليمن، حضارة وجغرافياً وتاريخياً وموقعاً جيواستراتيجياً يتحكم بما مقداره 30% من طاقة وغذاء العالم، ويدرك قيمة وأهمية تعز التي هي كل ذلك وزد عليه الديموغرافيا كسمة إضافية لتغز، بل ويدرك أكثر بكثير من إدراك بعض أبنائها الخونة موالية ومرتزقة وعبيد ملوك وأمراء أدواته الوظيفية. ولذلك فهو يعلم جيداً أنه إذا ما توجه لاحتلال اليمن مباشرة، كأصيل أو عبر أدواته تلك،...

قوميون في أحضان الرجعية

د. مهيوب الحسام / لا ميديا لا بديل عن العزة إلا الذل، ولا بديل عن الكرامة إلا الهوان، ومن يتولَّ غير الله ورسوله والمؤمنين، فهو جزء أصيل ممن تولاه، ومن اعتز بغير الله ذل، وعليه يبدو أن زمن الكرامة لدى كثير من الأحزاب والتيارات والشخصيات والنخب، قد انتهى، وولّى إلى غير رجعة ذلك الزمن الذي كان فيه نوع من الحياء وتهيب المجاهرة بالسوء والقبح والتباهي بالخزي والعار والمذلة....

العدوان وجيل التسوية

الهدف الاستراتيجي للعدوان (السعوصهيوأمريكي) على اليمن خصوصاً، والأمة العربية عموماً، هو الدفع بالتناقضات -التي ما انفك يعمل على إيجادها- إلى السطح في مجتمعاتنا، والتي لا وجود لها قبل مجيئه، وذلك لإدامة الصراع الذاتي في مجتمعاتنا العربية بهدف خلق جيل بلا وعي، تتقاذفه الكراهية، وتقتله الأحقاد، وتنمحي ذاكرته، وتذهب أدراج الرياح هويته، جيل يتخطفه الإحباط واليأس، فيقبل بالتسويات كيفما كانت...