لعنتي عليك يا سلمان!
 

أشرف الكبسي

د. أشرف الكبسي / لا ميديا -
لم نعد نبتسم ولو بمقدار خد نملة ضلت طريقها إلى المسرح.. ولم نعد نجد في الساعات لحظاتنا، ولا في الأشياء أشياءنا، وما عدنا ندري هل يأتي المرتب مرة في الشهر أم نصف مرة في السنة؟! لعنتي عليك يا سلمان!
ما عدنا ننظر في المرآة لنتفقد كم مرة غارت تجاعيدنا، وكم مليونا زاد بياض الشعر الأخير.. وما عدنا نثق بدموع شعب شقيق أو دولة صديقة ولا بقلق أمم متحدة.. وما عدنا نطمئن لنوايا الطائفين حول إيمان البيت الأسود وكفر البيت الأبيض.. لعنتي عليك يا سلمان!
ما عدنا ندري هل التورم والظل القاتم أسفل عيني تعز، ندبات ثقافة أم كدمات أبو العباس والخونج.. لعنتي عليك يا سلمان!
وما عدنا نعرف، هل يريد الجنوب الانفصال عن الشمال أم رفع علم انفصال الوحدة في مران؟!.. لعنتي عليك يا سلمان!
ولم نعد ندري هل بين الشهيد والشهيد شهيدان أم ثلاثة، وهل أيام الأسبوع سبعة أم ثلاثة أيام ومجزرتان وخميس ومجزرة.. لعنتي عليك يا سلمان!
ما عدنا نذكر مذاق صباحات السلام، ونجيب صغارنا عندما يسألون: متى ستنتهي الحرب؟! بسؤال لا يخلو من سؤال: وهل ستنتهي؟!.. لعنتي عليك يا سلمان!
وما عدنا نتفق أو نختلف إلا لنقول بصوت اليمن المتفق المختلف الواحد: لعنتي عليك يا سلمان!

أترك تعليقاً

التعليقات