مـقـالات - ابراهيم الحكيم

1994 عكساً!

إبراهيم الحكيم / لا ميديا - تعالوا نسعى لاستيعاب حقيقة ما كان من حرب أليمة، ونتتبع سيناريو أحداث صيف العام 1994 عكسيا.. ماذا لو كانت الغلبة لقوات نائب رئيس مجلس رئاسة الجمهورية علي سالم البيض؟! ماذا لو حسمت ألويته المدرعة الحرب في عمران وذمار وطوقت العاصمة صنعاء واجتاحتها بمعاونة مليشياته؟! هل كان قادة الشمال سيعلنون الانفصال؟! كان الحزب الاشتراكي اليمني، بقيادة علي سالم البيض والمهندس حيدر أبو بكر العطاس وبقية القيادات الستة عشر، بدلاً عن إعلان الانفصال،...

عقد نقص!

ابراهيم الحكيم / لا ميديا - تظهر أعراض «عقد نقص» مركب وغبن مراكم تتحكم بأحداث الاستحواذ والإقصاء والإفناء في جنوبنا العزيز، ليس فقط في الإجراءات التعسفية والاعتداءات المنفلتة بحق اليمنيين المدنيين من محافظات شمال البلاد، بل وحتى بحق اليمنيين المدنيين والسياسيين والعسكريين من محافظات جنوب البلاد أيضا. ليست التبعية المطلقة والانقياد الكلي والاستلاب التام لأجندة الممول والداعم السياسي والعسكري الخارجي، وحدها ما يفسر هذا التنكيل والإمعان في التعزير. ثمة دوافع ذاتية ترجع إلى شعور بالنقص من ناحية وبالغبن من ناحية ثانية، فضلا على توهم أفضلية عنصرية، ذات بعد مناطقي، طاغية بجلاء....

مسمار إنجليزي!

ابراهيم الحكيم / لا ميديا - يشبه الحال في جنوب اليمن قصة مسمار جحا. مسمار دقته بريطانيا على مدى 128 عاماً من احتلال عدن وجنوب اليمن، بنهجها "فرق تسد" وتفريخ كيانات سياسية شكلية أخضعتها لمعاهدات صداقة فحماية واستشارة (وصاية)، واختزلتها في أعلام وجوازات سفر وطوابع بريد، ورواتب (مشاهرات) لسلاطينها وأمرائها ومراسيم نشيد وامتيازات "لولد الولد"....

اصطخاب!

إبراهيم الحكيم / لا ميديا - عجبت لكل هذا الصخب المصاحب لأنباء عن سحب الإمارات قواتها من اليمن! أنباء نُسبت لمسؤولين من دون تسميتهم ومصادر من دون جلاء صفاتها، وعبر وسائل الإعلام نفسها: وكالة "رويترز"، وصحف: "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و"جارديان"... إلى آخر قائمة أبواق الدفع المسبق الكبار"! الإمارات لم تعلن رسمياً "سحب قواتها أو خفض تعدادها أو عتادها" من جنوب اليمن. وحتى الآن لم تفعل إلا مرة واحدة، بعد فاجعتها بقصف معسكراتها في "صحن الجن" بصافر مأرب و"شعب الجن" في ذوباب تعز، وحصادهما العشرات من جنودها وضباطها، وبينهم قادة وأمراء....

دولة الحلابين!

إبراهيم الحكيم / لا ميديا - لم يخطئ من سمى الأمريكيين الكاوبويز أو رعاة بقر. الحق أنهم كذلك، وما يزالون، حتى بعدما صاروا أقوى دولة في العالم، تكنولوجياً وعسكرياً واقتصادياً، وبعدما تجاوزت غزواتهم الأرض إلى الفضاء... مازال ساستهم يمارسون حرفتهم الأولى: ترويض الأثوار وحلب الأبقار. ذلك أحد أبرز مقومات تطور الولايات المتحدة الأمريكية، وأبرز تجليات التطور فيها؛ تحديث حرفتها القديمة، وبعدما كان رعي البقر وحلبها وإنتاج وتصدير الأجبان والألبان والزبدة والأسمان، صار أيضاً رعي البقر وحلبها، إنما رعي "بقر بشرية" سمينة، بلهاء، عظيمة الضروع، غزيرة الحليب النفطي....