غزة ارتقاء 3 شهـداء بينهم طفل بنيران الاحتلال
- تم النشر بواسطة لا ميديا
رصد / لا ميديا -
استُشهد طفل فلسطيني، أمس الجمعة، بنيران قوات الاحتلال الصهيوني خارج مناطق سيطرته في مواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، فيما أُصيب عدة مواطنين -أحدهم بحالة حرجة- إثر استهداف طائرة مسيّرة لمجموعة من الأهالي في بلدة جباليا شمالي القطاع.
وفي مدينة غزة، أُعلن عن استشهاد مواطنين متأثرين بجراحهما في هجمات سابقة؛ حيث أفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء بارتقاء نبيل حمد متأثراً بإصابته إثر استهداف إسرائيلي سابق بمخيم الشاطئ، والطالبة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية سارة أبو جياب متأثرة بجراحها الحادة جراء قصف جوي طال حرم الجامعة نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل إطلاق مكثف للنار شنته آليات الاحتلال شمال غربي مدينة رفح وصلت رصاصاته إلى خيام النازحين في المنطقة، امتداداً للانتهاكات الصهيونية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/ أكتوبر 2025؛ إذ ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات حتى أمس إلى 1,602 شهيداً و5,799 مصاباً وسط استمرار القصف والنسف وإغلاق المعابر.
وعلى الصعيد الإنساني والميداني، كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في تقرير حديث، أن 94% من أهالي قطاع غزة (نحو 1.98 مليون شخص) بحاجة عاجلة للمأوى والمساعدات غير الغذائية، مشيرة إلى أن 58% من السكان يواجهون ظروف إيواء كارثية في ظل انعدام الخدمات الأساسية واستمرار منع الاحتلال لإدخال مستلزمات البناء والترميم.
وتتزامن هذه الأرقام المفزعة مع تحذيرات مشددة أطلقها الدفاع المدني الفلسطيني من منخفض جوي داهم مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، يهدد بغرق واقتلاع خيام أكثر من 867 ألف نازح يقيمون في مراكز إيواء ومواقع منخفضة غير آمنة إنشائياً.
ووفقاً لتقارير أممية، فإن أكثر من 950 ألف نازح يقيمون في مناطق معرضة لمخاطر السيول، من بينهم 400 ألف في مواقع عالية الخطورة، في وقت يمنع فيه الاحتلال دخول قطع الغيار ومعدات تأهيل شبكات تصريف المياه والإغاثة الطارئة.
تزايد خطير في التشوهات الخلقية بين المواليد
وفي بيان صادم يعكس التبعات الصحية للإبادة الجماعية، أعلن مدير عام وزارة الصحة بغزة، د. منير البرش، عن تجاوز عدد حالات التشوه الخلقي المسجلة لدى المواليد الجدد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري الحصيلة الإجمالية المسجلة طوال عام 2022؛ حيث جرى رصد 260 حالة تشوه خلقي حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي (مقابل 184 حالة عام 2022، و322 حالة عام 2025 بزيادة 75%).
ودعا البرش إلى فتح تحقيق علمي دولي مستقل للوقوف على أسباب هذا الارتفاع القياسي في التشوهات -التي شملت شق الشفة والحنك، وعدم تمايز الأعضاء التناسلية، وقصر الأطراف العلوية، والفتق السري- مؤكداً وجود ربط مباشر بين هذه الحالات وتعرض النساء الحوامل للغازات السامة والأسلحة المحرمة دولياً التي يواظب الاحتلال على تجريبها بحق المدنيين، إلى جانب تداعيات سياسة التجويع وانعدام الرعاية الصحية الشاملة للأمهات أثناء الحمل.
الاحتلال ينفّذ 2000 اعتداء في الضفة
وفي الضفة الغربية المحتلة، رصد مركز معلومات فلسطين «مُعطى» ارتكاب قوات الاحتلال والغاصبين 2000 انتهاك خلال سبعة أيام (30 تشرين الأول/ أكتوبر - 5 تشرين الثاني/ نوفمبر)؛ تضمنت 252 اقتحاماً، و233 حالة اعتقال، و82 إصابة، إلى جانب 463 إغلاقاً للطرق، و113 عملية هدم، و190 اعتداءً للغاصبين، واستهداف المؤسسات التعليمية والطبية والمقدسات، في تصعيد شامل يستهدف تجريف مقومات الصمود الفلسطيني.
وبالتزامن مع اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب، كشفت سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن الاحتلال ارتكب 760 اعتداءً بيئياً ممنهجاً بالضفة منذ مطلع العام، مشيرة إلى اقتلاعه 100 ألف شجرة زيتون وتجريف 203 مواقع زراعية ومحمية، فضلاً عن ضبط 40 ألف كغم من النفايات الخطرة وتهريبها لدراسة دفنها بقلقيلية وطولكرم، وتدمير شبكات المياه ومحطات الصرف الصحي لتهجير الأهالي قسراً.
وأكدت السلطة أن قطاع غزة يواجه "إبادة بيئية" غير مسبوقة جراء تدمير 84% من بنية المياه والصرف الصحي، والقضاء على 95% من الغطاء النباتي، وتراكم نحو 68 مليون طن من الأنقاض والمواد الخطرة والأسبستوس؛ مما أدى إلى تسرب 120 ألف متر مكعب يومياً من العادم للشوارع وتفشي الأوبئة بصورة قياسية. وشددت على أن هذه الممارسات تندرج قانونياً ضمن "جرائم الحرب البيئية" المنتهكة لنظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.










المصدر لا ميديا