الحمد لله على «طوفان الأقصى» وحرب الإسناد
- هاني شاهين السبت , 10 أكـتـوبـر , 2026 الساعة 12:55:39 AM
- 0 تعليقات

د. هاني شاهين / لا ميديا -
لولا «طوفان الأقصى» وحرب الإسناد، لما انكشف هذا القدر من الحقائق أمام العالم، ولما وصل صوت فلسطين إلى كل زاوية في الشرق والغرب.
لولاهما لما انتشر الوعي في الغرب والشرق. لولاهما لما وصلت الحقيقة إلى المجتمعات الغربية. لولاهما لما اكتشف العالم أنّ الكيان هو أكبر خطر على البشرية.
لولاهما لما عرف المجتمع الغربي حقيقة الكيان الإجرامية والعنصرية والتوسعية. لولاهما لما وصلت سمعة الكيان إلى الحضيض وأصبح مكروهاً في العالم.
لولاهما لما انفضحت الديمقراطية الغربية الزائفة. لولاهما لما اكتشفنا أنّ حقوق الإنسان كانت كذبة سمجة.
لولاهما لما استيقظت الشعوب الغربية وطالبت بتحرير أوطانها من السيطرة والسلبطة الصهيونية.
لولاهما لما تأكّدنا أن الثورة السورية هي رب النفاق والفسق والدجل والكذب والإجرام.
لولاهما لما اكتشفنا أنّ إسلام معظم الدول العربية والإسلامية بحكامها وشعوبها ومشايخها هو إسلام رياء مزيف ونتن.
لولاهما لما عرفنا أن المجتمع العربي، بمسلميه ومسيحييه (إلاّ مَن رحم ربي)، هو مجتمع منافق وفاسق ومتخاذل وجبان وعبدة أوهام ودنيا وزعماء.
لولاهما لما عرفنا مَن هو الخائن والعميل في العالم العربي، ومَن هو المتخاذل واللئيم، ومَن هو المنافق والدجّال، ومَن هو الوصولي والمصلحجي، ومَن هو عديم الأخلاق والإحساس، ومَن هو المتسلق، ومَن هو النذل والغدّار...
لقد كانت هذه الأحداث امتحاناً أخلاقياً هائلاً، لم تُختبر فيه الجيوش وحدها، بل اختُبر فيه الإعلام، والسياسة، والمؤسسات الدولية، ورجال الدين، والنخب، والشعوب؛ فسقطت أقنعة كثيرة، وظهر كلّ إنسان على حقيقته.
إنهما حدثان سيبقيان علامةً فارقة في هذا العصر؛ لأنهما أعادا فلسطين إلى قلب الوعي العالمي، وأسقطا الكثير من الروايات الجاهزة، وفتحا أمام الأجيال القادمة سؤالاً لا يمكن دفنه: كيف يمكن للعالم أن يتحدث عن العدالة، بينما يُترك المظلوم وحيداً أمام آلة الحرب؟!
أعظم ما حصل في هذا العصر هو «طوفان الأقصى» وحرب الإسناد، ففيهما كل الرفض للظلم وكل عظمة الإنسانية والتضحية، وهما حدثان انبثقا عن حكمةٍ إلهية.
الرحمة لشهداء «طوفان الأقصى»، وشهداء حرب الإسناد في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، ولكل من قضى دفاعاً عن أرضه وكرامته وحقه. والحمد لله رب العالمين.










المصدر هاني شاهين
زيارة جميع مقالات: هاني شاهين