أنطونيا ريتشارديلو - «معهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI)*
ترجمة خاصة:أقلام عبدالملك مانع / لا ميديا -
رغم أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران في 7 نيسان/ أبريل، واستمر أسبوعين، أثار في البداية آمالاً بوقف التصعيد الذي استمر أربعين يوماً ودفع «الشرق الأوسط» إلى حافة الهاوية، إلا أنه أثبت منذ البداية أنه وقفٌ اسمي إلى حدٍّ كبير. ويأتي هذا الوقف المؤقت بعد أيام من التوتر الشديد، إذ رافق الإنذار الأخير الذي وجّهه الرئيس دونالد ترامب -والذي تم تمديد مداه الزمني بعدما كان مقرراً انتهاؤه مساء الثلاثاء الماضي- تحذيرات شديدة اللهجة من أن «حضارة بأكملها ستندثر» إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز.
في نهاية المطاف، تراجع ترامب - كما فعل عدة مرات خلال الشهر الماضي. وكانت إيران قدمت مقترحاً من عشر نقاط، وصفه الرئيس الأمريكي بأنه «أساس عملي» للمحادثات التي تقرر أن تبدأ في إسلام آباد الجمعة الماضي. 
ومع ذلك، لا تزال الأعمال العدائية مستمرة في جميع أنحاء المنطقة، وتبقى الاحتمالات ضئيلة بتحويل وقف إطلاق النار الهش هذا إلى اتفاق شامل.
في الواقع، وبعد إعلان كل من واشنطن وطهران سريعاً عن النصر، هدنة وجيزة في أسواق الطاقة مع انخفاض أسعار النفط، وردت أنباء عن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة نُسبت إلى طهران في عدة دول خليجية، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن جزيرتي لافان وسيري استُهدفتا.
في غضون ذلك، تتزايد المخاوف بشأن وضع الجبهة اللبنانية، في ظل وقف إطلاق النار والمفاوضات الأوسع. إن قرار «إسرائيل» مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله رغم الاتفاق الأمريكي - الإيراني يُهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية الجارية. وبينما أشار رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إلى أن لبنان مشمول في اتفاق وقف إطلاق النار، نفى رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو ذلك صراحةً، وسارع إلى شنّ أكبر موجة هجمات على البلاد منذ استئناف الأعمال العدائية مع حزب الله في 2 آذار/ مارس. وبحسب السلطات اللبنانية، نُفذ نحو 100 غارة في غضون 10 دقائق في بيروت ومناطق أخرى، ما أسفر عنه مقتل 254 شخصاً على الأقل وإصابة 1165 آخرين.
هذا التحرك دفع إيران سريعاً إلى إعادة فرض قيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز، فلم تُستأنف حركة العبور إلا جزئياً في الساعات التي أعقبت وقف إطلاق النار؛ إذ اعتبرت طهران الضربات «الإسرائيلية» على لبنان خرقاً للاتفاق. وفي ظل هذا السياق من الديناميكيات المتغيرة باستمرار وانعدام أي أفق حقيقي للسلام، فإن من الممكن مع ذلك تحديد أنماط في مسارات هذه الحرب على المدى المتوسط، والتي تسببت بالفعل في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، وأودت بحياة عدد لا يحصى من الناس، وأعادت تشكيل النظام الإقليمي بشكل كبير.
يناقش خبراء من شبكة (ISPI) السيناريوهات متوسطة المدى التي يمكن أن تنتج عن الحرب بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» وإيران في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

 تزايد المخاوف في «إسرائيل»
قوبل وقف إطلاق النار المؤقت في «إسرائيل» بانتقادات حادة، سواءً فيما يتعلق بالتزام الرئيس ترامب غير الواضح بالأهداف التي وُضعت في بداية الحملة (على ثلاث جبهات: النووية، والصاروخية، والنفوذ الإقليمي)، أو فيما يتعلق بالانتقادات الداخلية الموجهة لنتنياهو لعدم وفائه بوعوده العلنية وتحويل هذه الحرب المكلفة إلى أمن طويل الأمد لـ«المواطنين الإسرائيليين». وتتزايد المخاوف بشأن إشارة ترامب إلى الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر كأساس صالح للمفاوضات، واستعداده لتقديم تخفيف للعقوبات مع قبوله بالسيطرة الفعلية لإيران على مضيق هرمز، وهي خطوة قد تعزز صمود النظام الداخلي وتعيد تعريف قدرته على بسط نفوذه على المستويين الإقليمي والعالمي.
يخشى كثيرون في «إسرائيل» أن يكون وقف إطلاق النار هذا، بدلاً من أن يوفر الاستقرار، بمثابة مقدمة لجولات قتال مستقبلية، لاسيما مع تصاعد القتال في لبنان، في ظل غياب استراتيجية خروج واضحة. كما أثار وقف إطلاق النار بوادر أولية لمراجعة ذاتية نقدية في «إسرائيل» بشأن غياب أهداف محددة وقابلة للتنفيذ، فضلاً عن انتقادات لنتنياهو. سياسة «السلام من خلال القوة» وهمٌ مفاده أن المشهد السياسي الإقليمي يمكن إعادة تشكيله بالقوة العسكرية وحدها. وفي الوقت نفسه، تحذر أصواتٌ قوية من تزايد فقدان «إسرائيل» استقلاليتها في اتخاذ القرارات بشأن قضايا الأمن القومي الأساسية في مواجهة إدارة ترامب.

 صمود إيران يكشف عن أخطاء الولايات المتحدة و«إسرائيل»
بعد مرور شهر على الهجوم «الإسرائيلي» الأمريكي المشترك على إيران، واجه النظام في طهران ضغوطاً هائلة. فقد واجه اغتيال قادة رئيسيين، وشن هجمات منهجية على قواعد عسكرية ومراكز شرطة، وقصفاً متواصلاً للبنية التحتية الاقتصادية والطاقة، وحملة دعائية مكثفة تحث الإيرانيين على الانتفاض. ومع ذلك، لم يحدث انهيار للجمهورية الإسلامية، بل تمكنت من التكيُّف. فحتى قبل اغتيال المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، في 28 شباط/ فبراير، كان تقدمه في السن وخطر استهدافه من قبل «إسرائيل» قد حوّلا عملية صنع القرار نحو قيادة جماعية بحكم الأمر الواقع.
ومن غير المرجح أن يُغير صعود مجتبى خامنئي هذا التوازن بسرعة، وقد يستغرق سنوات لترسيخ سلطته. في هذه الأثناء، تتجمع السلطة حول النخب الأمنية المرتبطة بالحرس الثوري، ما يدفع النظام نحو دكتاتورية عسكرية بحكم الأمر الواقع. في هذا السياق، تستمر الحرب في العمل كآلية للترسيخ، ما يرسخ أكثر مكانة الحرس الثوري كمدافع عن الدولة وحكمها. وبدون غزو بري، من المرجح أن يصمد النظام. القوة الجوية، والضغط الاقتصادي، والضربات الموجهة، من غير المرجح أن تؤدي وحدها إلى الانهيار الإيراني. بالنسبة للجمهورية الإسلامية، هذه حرب وجودية هدفها البقاء. والنتيجة الأرجح ليست نصراً حاسماً ولا سلاماً دائماً، بل حالة توازن غير مستقر ومطولة في الخليج العربي.

 سيناريو «إسرائيل» لا يترك للدولة اللبنانية مجالاً للتقاعس
ستحدد نتيجة الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله ما إذا كان بإمكان الدولة اللبنانية استعادة سلطتها على بدء الحرب والسلام، واستعادة احتكارها للعنف داخل أراضيها، مع أن هذا يبقى مستبعداً. إن رغبة «إسرائيل» في رؤية الجيش اللبناني يتغلب على حزب الله عسكرياً، وتردد الجيش في القيام بذلك، يضع «الإسرائيليين» أمام أحد خيارين: إما أن ينجح الجيش في نزع سلاح حزب الله، محققاً بذلك هدف «إسرائيل»، وإما أن يفشل فيزيد خطر اندلاع حرب أهلية جديدة شبيهة بحرب 1975-1990. وبينما يُعد الخيار الأول أفضل، فإن الثاني سيخدم أيضاً المصالح «الإسرائيلية» من خلال إقحام حزب الله وتوريطه في صراع داخلي مُنهك. إن مثل هذه الخيارات ليست بالأمر الذي يُمكن أن ترحب به الدولة اللبنانية. ولذلك، فهي بحاجة إلى التحرك بشكل أكثر استباقية للسيطرة على المناطق التي أخلاها حزب الله مع استمرار الهجوم «الإسرائيلي». وهذا يتطلب من الجيش تجاوز تردده واستعادة سلطة الدولة في المناطق التي تُهدد بأن تصبح خطوط مواجهة مع المناطق التي تسيطر عليها «إسرائيل».

 الحرب على إيران جرس إنذار لأوروبا
لا يمكن لأوروبا أن تبقى مجرد متفرج على الاضطرابات في الخليج، ولا أن تنحاز إلى تصرفات الرئيس ترامب المتهورة. يُبرز الوضع الراهن معضلة جوهرية في السياسة الخارجية الأوروبية: كيف يمكن الانخراط دون الانجرار وراء أجندة واشنطن؟ فبينما أوضح الأوروبيون أن الصراع في إيران ليس حربهم، إلا أنهم لم يُبدوا إدانة قاطعة وإجماعاً، وهم يدفعون ثمناً باهظاً لعواقبه. لذا، تحتاج أوروبا إلى استعادة دورها وتحديد مسار دبلوماسي مستقل لخفض التوترات والسعي إلى اتفاق دائم. فالانحياز التلقائي يُقوّض مصداقية أوروبا ويُقيّد قدرتها على العمل بفاعلية. وبالتالي، يُعزز الصراع الإيراني ضرورة أن تُؤكد أوروبا دورها كفاعل دبلوماسي مستقل. ولتحقيق ذلك، ينبغي لأوروبا إعطاء الأولوية للوساطة، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف، ودعم الحلول الدبلوماسية مع الحفاظ على استقلالها عن الولايات المتحدة.

 استراتيجيات دول الخليج المتباينة
مع انهيار التقارب الهش مع طهران فعلياً، تتبنى دول الخليج استراتيجيات متباينة تجاه المحور الأمريكي - «الإسرائيلي». فالإمارات، التي راهنت على التطبيع مع «إسرائيل» عبر «اتفاقيات ابراهام»، تبدو وكأنها تُعزز هذا الخيار، متخذةً موقفاً داعماً بشكلٍ علني للهجوم «الإسرائيلي» - الأمريكي على إيران، ومُشيرةً إلى استعدادها لتدخل عسكري مباشر. وقد أبدت، إلى جانب البحرين، استعدادها للانضمام إلى تحالف بحري بقيادة الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز. أما السعودية، الأكثر حذراً في موقفها، فتبدو مع ذلك كأنها تُحضّر بهدوء لتدخل عسكري مُحتمل، رافضةً التنازل عن هذا الموقع الاستراتيجي بالكامل للإمارات. وعلى النقيض، تُشير التقارير إلى أن قطر استخدمت قنواتها الدبلوماسية مع إيران للمساعدة في الحد من الضربات الإيرانية في الأسابيع الأخيرة، بينما برزت عُمان كأكثر دول الخليج بُعداً عن الهجوم «الإسرائيلي» - الأمريكي. إن غياب بدائل موثوقة للشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة لا يترك لدول الخليج خياراً سوى التوافق مع واشنطن. ومع ذلك، فمن المُرجح أنهم إذا حصلوا على درجات علمية فسيواصلون مساراً مزدوجاً: تعظيم الضمانات الأمنية التي يمكنهم الحصول عليها من واشنطن، مع استكشاف الشراكات الإقليمية والخارجية بشكل أكثر نشاطاً، لاسيما مع دول مثل تركيا ومصر وباكستان والدول الأوروبية وكوريا الجنوبية.

 الضربات «الإسرائيلية» على لبنان قد تدفع الحوثيين إلى «تصعيد مُتحكم به»
من السابق لأوانه فهم رد فعل الحوثيين على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. والسبب الرئيسي هو غموض نطاق وقف إطلاق النار ومضمونه، ولا يمكن استبعاد حدوث انتكاسة في الوقت الراهن. من المرجح أن يدفع التصعيد «الإسرائيلي» على الجبهة اللبنانية الحوثيين إلى مواصلة هجماتهم بالطائرات المسيّرة والصواريخ على «تل أبيب». مع ذلك، سيظل هذا ضمن نمط «التصعيد المُتحكم به» الذي اختاره الحوثيون حتى الآن، والذي يتماشى مع إيران، من خلال استهداف «إسرائيل» مع الحفاظ على وقف إطلاق النار الثنائي مع الولايات المتحدة والسعودية. على أي حال، في ظل هذه الظروف الصعبة، من المرجح أن يُعطي الحوثيون الأولوية لمصالحهم الجماعية والداخلية، كما فعلوا في كثير من الأحيان سابقاً.

 تعافي قطاع الطاقة في الخليج سيستغرق شهوراً
أدت الحــــــــــرب الأمريكية - «الإسرائيلية» ضد إيران إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية في التاريخ الحديث. ويتجاوز تأثير الحرب على دول الخليج، المنتجة للنفط والغاز، مجرد تعطيل مضيق هرمز؛ إذ تُحدث عمليات إيقاف الإنتاج أثراً متسلسلاً؛ فاستئناف العمليات -بدءاً من تحميل النفط الخام وإعادة فتح الآبار وصولاً إلى التكرير- يجب أن يتم تدريجياً، وتستغرق كل مرحلة من أسبوع إلى أسبوعين. ونتيجة لذلك، حتى مع وقف إطلاق النار وتأمين العبور، فإن استعادة الإنتاج الكامل ستستغرق شهوراً. علاوة على ذلك، ستتطلب صادرات الطاقة إعادة تفعيل تأمين الحماية والتعويض التجاري وتغطية مخاطر الحرب بأسعار مقبولة، وهو ما قد يستغرق عدة شهور أيضاً. يُمثل هذا قدراً هائلاً من عدم اليقين الاقتصادي الذي يتعين على دول الخليج التعامل معه، وسيُعيد تشكيل طريقة تعاملها بعضها مع بعض ومع إيران و«إسرائيل» والولايات المتحدة لسنوات قادمة. وتتمثل الخيارات الاستراتيجية في المضي قدماً في تنويع مصادر الطاقة لتوليد الكهرباء المتجددة محلياً، وتنويع إنتاج الطاقة جغرافياً، بما في ذلك الحفاظ على الاستثمارات في الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وتوسيعها، وآسيا وأستراليا، وكذلك في منتجات الطاقة النهائية مثل مجمعات البتروكيماويات في الصين وجنوب آسيا.

 مع توقف الحرب مع إيران.. تتفاقم محنة العراق
مع توقف الحرب مع إيران مؤقتاً، لا يزال الضغط على العراق مرتفعاً. وقد سعت قيادته جاهدةً للحفاظ على توازن حذر في علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران حتى الآن؛ إلا أن الضربات المتعددة التي شنها الجانبان على أراضي العراق أعاقت هذا المسعى. ومع ذلك، استمرت حكومة تصريف الأعمال الحالية بقيادة محمد شياع السوداني في هذا النهج، مكتفيةً في الغالب بإدانة الضربات التي شنها الجانبان على الأراضي العراقية، مع الدفاع عن الشرعية المؤسسية لقوات الحشد الشعبي. بل إن هذا التصعيد قد أكد أنه رغم تزايد الضغوط الأمريكية خلال العام الماضي، لا تزال مؤسسات الدولة العراقية عاجزة عن السيطرة على الجماعات المسلحة الموالية لطهران والمنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي، حتى في مواجهة الهجمات التي تستهدف أجهزة الأمن الرسمية في البلاد. ومن غير المرجح أن تغير أي حكومة مستقبلية هذا الموقف؛ إذ ستكون الأطراف المرتبطة بالمليشيات المدعومة من إيران عنصراً حاسماً في تشكيلها.

 تزيد الحرب على إيران إضعاف مصداقية «مجلس السلام»
حتى لو صمد وقف إطلاق النار مع إيران، فإن الحرب قد شوهت بالفعل مصداقية رؤية ترامب «مجلس السلام» وزخمها. على المدى القريب، سيظل اهتمام واشنطن منصباً على إدارة تداعيات حرب كشفت عن حدود القوة القسرية الأمريكية، وأثارت شكوكاً جديدة حول كفاءة ترامب الاستراتيجية. قد يحاول ترامب إحياء المبادرة بفرض تحركات في غزة، لاسيما فيما يتعلق بنزع سلاح حماس. ولكن بينما كان التركيز منصباً على إيران، بدت «إسرائيل» راضية عن الحفاظ على وضعها الإبادي في غزة: غارات جوية يومية، وحصار خانق، وظروف مصمَّمة لإبقاء حالة الدمار الدائم في القطاع. في أعقاب فشلها الاستراتيجي في إيران، قد تسعى «إسرائيل» إلى تفريغ إحباطها على الفلسطينيين. وهذا بدوره سيجعل حلم ترامب بنظام عالمي بديل أقل جاذبية للمجتمع الدولي.

 الهدنة قد تصبح وقفاً لإعادة التسلح
يمكن لجميع الأطراف الاستفادة عملياً من الهدنة الحالية. وبالنسبة للولايات المتحدة، فهي تتيح فرصة لوصول المزيد من القوات والمعدات. وبالتالي، قد يكون كل طرف أكثر قدرة على القتال خلال أسبوعين مما هو عليه الآن. ومع ذلك، بالنسبة للولايات المتحدة و«إسرائيل»، أظهرت الأسابيع الخمسة الماضية مدى صعوبة تغيير حسابات الحكومة الإيرانية عبر القوة الجوية، ومدى صمودها، وقلة القوة التي تحتاجها إيران لتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويُؤمل أن تُقرر جميع الأطراف ضرورة حل هذا الأمر على طاولة المفاوضات بدلاً من ساحة المعركة؛ لكن إبقاء جميع الأطراف على طاولة المفاوضات ليس بالأمر المضمون.

 معهد إيطالي تأسس في العام 1934.