د. حسن علي مجلي

في هذه الحلقة سنعرض لواحد من الكتب المقررة على الجامعات اليمنية، وتأثيرها يسري، أيضاً، إلى (المعهد العالي للقضاء) و(أكاديمية الشرطة) و(المعهد العالي لضباط الشرطة) وغيرها من الجهات العسكرية والأمنية والمدنية. والكتاب من تجميع واحد من منظومة دكاترة التخلف والتكفير والإرهاب التابعة لكل من (التجمع اليمني للإصلاح) وعصابات السلفيين التكفيريين وجماعات الوهابيين الإرهابية، المدعومين بأموال النفط، وكل هؤلاء كانوا وما زالوا خداماً مخلصين لحكم مراكز القوى المشائخية القبيلية والعسكرية الطغيانية المتحالفة معهم، والتي دمرت اليمن وطناً وشعباً، وعملت على إلغاء هويته العقلانية الاجتهادية الممثلة في الفكر المعتزلي الزيدي، فقه الثورة والمصلحة البشرية والهوية الجامعة والعمل.
الضابط - القاضي - الدكتور الجامعي الذي تاولنا في الحلقة السابقة بعض مما ورد في كتابه عند الحد السالف، ولكنه يصر على مفاجأتنا برأي بدائي لا يمت للعصر الحديث ولا القانون الجنائي المعاصر بصلة، ولا تربطه بالعقل رابطة ما، اقرأوا معنا:
(ولم تقف الشريعة الإسلامية عند هذا الحد، فقد عرفت (في القتل) وسيلة معنوية أخرى لم تعرفها القوانين الوضعية ولا الفقه الوضعي، ألا وهي الإصابة بالعين، فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العين حق)...).
وقد اختلف الفقهاء في حكم من أصاب غيره بالعين واعترف بقتله، فذهب بعض المالكية إلى أن العائن عليه القصاص أو الدية إذا تكرر منه إصابته للآخرين بالعين بحيث يصير ذلك عادة له، وأن حكم العائن مثل حكم الساحر.
وأيد بعض فقهاء الشافعية هذا الرأي، واستبعد التفرقة بين العائن والساحر لأنهما في معنى واحد فينبغي أن يأخذا حكماً واحداً.
وذهب بعض الحنابلة إلى أن العائن لا يقتل بالسيف إذا كانت إصابته لغيره وقعت بغير اختياره، وإنما تجب عليه الدية، أما إذا تعمد العائن إصابة المعين بالعين وقتله فإنه يجوز لولي الدم أن يقتل العائن بالعين لا بالسيف، وإن قدر على ذلك، وإن الفرق بين القتل بالعين والقتل بالسحر أن القتل بالسحر يقتل غالباً بخلاف العين فإنها لا تقتل غالباً!
ثم يفرق دكتور القانون المذكور بين القاتل بالسحر والقاتل بالعين، فيقول:
(ويبدو - والله أعلم - أن هناك فرقاً كبيراً بين العائن والساحر، فالسحر أمر خارج عن ذات الساحر، وهو يتعلمه لفترة، قد تطول أو تقصر، ثم إن الساحر عند قيامه بعملية السحر يزاول أفعالاً معينة لا يتعاطاها غير الساحر يترتب عليها التأثير في المسحور. أما العائن، فإنه عندما ينظر في المعين ويصيبه، فإنه إنما كان يستخدم جارحة من جوارحه خلقت للنظر).
وفي نهاية الثرثرة (القانونية) يتحفنا الضابط الهمام والقاضي في المحكمة العليا وأستاذ القانون في (جامعة صنعاء) بتأكيده (لا فض فوه ومات حاسدوه) أن:
(ما ذهب إليه بعض العلماء من أنه إذا عرف أحد بالإصابة بالعين فإنه ينبغي أن يتجنب ويتحرز منه، ويجب على ولي الأمر منعه من مداخلة الناس ومخالطتهم وأمره بلزوم بيته، وإذا كان فقيراً قرر له ولي الأمر مرتباً يكفيه، لأن الضرر الذي يحصل من مداخلته للناس واختلاطه بهم أشد من ضرر المجذوم الذي أمر عمر رضي الله عنه بمنعه من مخالطة الناس، وأشد من أمر ضرر الثوم والبصل الذي منع المشرع آكله من حضور الجماعة)!
وواضح من العبارة السابقة أنها تنسف نسفاً كافة قواعد الدستور وأحكام القانون في المجال الجنائي التي لا تجيز المساءلة ولا العقاب إلا بناءً على نص قانوني صريح، وأن الجرائم لا بد لها من ركن مادي وآخر معنوي، وأن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات... الخ.
أما في ما يخص البصل والثوم فلم نجد نصاً يؤكد أن المشرع اليمني منع آكله من حضور الجماعة إلا في كتاب الدكتور المذكور!
وإثبات القتل بالعين يمكن أن يكون بالاعتراف، ويمكن أن يكون بالبينة إذا ما نطق العائن بما استحسنه عند نظره إلى المعين، يدل على ذلك حديث سهل بن حنيف، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما صُرع سهل: هل تتهمون به من أحد؟ قالوا: عامر بن ربيعة، وكان عامر قد نطق بما استحسنه عندما نظر إلى (سهل) وهو يغتسل بقوله: (ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء).
المثال الثامن: مؤلفات الدكتور (ع. ف.):
أفردنا جزءاً خاصاً بالدكتور (...)، وهو زميل وصديق دَمِث الأخلاق وذو نفوذ ومال، ليس لأنه أحد كبار الضباط وحسب، بل لأنه أيضاً حسبما يقدم نفسه في كتبه:
- أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن.
- والأستاذ في المعهد العالي للقضاء وكلية الشرطة والمعهد العالي للضباط.
- ومحامي عام نيابة الأموال العامة.
- ورئيس المحكمة الجزائية المتخصصة.
- ورئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
- ورئيس هيئة التفتيش القضائي وعضو مجلس القضاء الأعلى... الخ.
والآن تعالوا نطالع بعض الأفكار الظلامية الواردة في مؤلفات الدكتور (...) الذي كان مسؤولاً عن محاسبة القضاة (هيئة التفتيش القضائي)، وأستاذ الفقه في الجامعة وقاضي محكمة أمن الدولة السابق وأستاذ القضاة في المعهد العالي للقضاء، ورئيس هيئة التفتيش على كافة قضاة الجمهورية اليمنية سابقاً.
وهو أحد الضباط في كلية الشريعة مع عدد من زملائه الضباط في الأمن والجيش، والذين يتولون في الوقت ذاته إدارة المعهد العالي للقضاء وأكاديمية الشرطة، وقبلئذ المعهد العالي لضباط الشرطة، وجميعهم ينتمون إلى ذات الاتجاه الفكري، ويعتبر وزير الداخلية الأسبق قحطان أحد تلامذتهم ويجمعه معهم انتماء واحد كما تربطهم جميعاً مصالح مشتركة.
ويتضح جلياً عدد الوظائف التي يجمع فيها الدكتور (...)، وهو نفس الحال بالنسبة لبقية زملائه من الضباط العاملين عليها في الجامعات اليمنية والمعهد العالي للقضاء والمعهد العالي لضباط الشرطة... الخ.
في كتابه المعنون بـ(التشريع الجنائي الإسلامي)، والذي يدرسه في جامعة صنعاء والمعهد العالي لضباط الشرطة وكلية الشريعة والقانون والمعهد العالي للقضاء... الخ، نجد فكراً متخلفاً يصب في خدمة القوى الظلامية، ويشكل حاضنة تعليمية (حكومية) للإرهاب ومنبعاً للتطرف، ويعمل على إفساد عقول الطلاب والطالبات عبر سنوات الدراسة وما بعدها، بل إنه يعمل على تخريب علاقات اليمن الدولية عبر تجاهله الصارخ لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ونورد الأمثلة التالية لتأكيد ما سبق:
الترويج للعبودية:
في ص 57 من الكتاب المذكور يؤكد الدكتور المذكور أن الرجل المسلم مطالب بحفظ فرجه إلا على اثنين: زوجه وجواريه (ملك يمينه)، فإن التمس لفرجه منكحاً سوى زوجته وجواريه (ملك يمينه)، فهو من المجاوزين ما أحله الله لهم إلى ما حرمه عليهم!
وهكذا نجد أستاذ الفقه في جامعة صنعاء لا يزال يؤمن بوجود العبودية، ويضع لها الأحكام الشرعية، ويروجها بين طلاب وطالبات الجامعة ومعهد القضاء وضباط الشرطة... الخ.
إن الدكتور المذكور يرتكب جريمة، إذ يروج لأحكام العبودية، ويقرر وجود الجواري وجواز امتلاكهن، بينما المادة 248 من قانون العقوبات النافذ تنص على معاقبة كل من روج للعبودية أو تاجر بالعبيد، وقد تصل العقوبة إلى الحبس 10 سنوات.
كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعتبر ما يفعله الدكتور اليمني جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
الزنــا:
في ص 67 من الكتاب يقرر المؤلف أن المسيحي الذي يرتكب زنا وهو محصن يجب رجمه حتى الموت شأنه شأن المسلم، ولا يؤثر في ذلك كون الزاني غير مسلم. وتصل القسوة والتطرف بالدكتور المذكور حداً يجعله يطالب في كتابه بقتل المحكوم عليه بالقتل رجماً بالحجارة وملاحقته ولو هرب من الرجم بها حتى إزهاق روحه.
كل ذلك مع أن التطبيق القضائي في اليمن قد جعل الإعدام رمياً بالرصاص وليس رجماً بالحجارة أو قطعاً للعنق بالسيف، كما الإجماع أن هروب المرجوم شبهة تسقط حد الرجم، وتجعل العقاب اللازم تطبيقه، بعدئذ، هو التعزير، إن توافرت مقدماته القانونية.
الارتداد عن الدين:
في ص 167 من الكتاب اعتبر الدكتور (...) أن الارتداد عن الدين الموجب لقتل الفاعل أن يقول الشخص إن بعض أحكام الفقه الشرعي غير ملائمة للعصر الحاضر!
كما قرر الدكتور الفطحل أنه لا يشترط النية في الكفر والارتداد، إذ لا عبرة بالقصد الجنائي، فيكون الشخص مرتداً ويستحق الإعدام ولو لم ينوِ ذلك ما دام قد أتى قولاً أو فعلاً (كفرياً) ولو على سبيل العناد! مع أن المعلوم بالضرورة لرجال القانون هو أن القصد الجنائي أحد أركان الجريمة، وبدونه لا تقوم لها قائمة.
المرأة المرتدة:
إنه من المعروف أن قبائل كثيرة من العرب ارتدت عن الإسلام في عهد (أبي بكر)، وأنه أمر بقتل امرأة مرتدة في خلافته، وهذا في وقت تتوافر فيه الأعداد الكبيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكر عليه أحد منهم ذلك، فدل على أنه أمر مشروع، وإلا لأنكره الصحابة عليه، وخاصة أنه لم يعهد فيهم أن يسكتوا على أمر لا يجوز في الشرع فعله. ولكن (أبا حنيفة) خالف الجمهور، فهو يرى أن عقوبة القتل لا توقع على المرأة المرتدة، والدستور اليمني يساوي بين المرأة والرجل، وقد اعتمد (أبو حنيفة) في اجتهاده على تشبيه المرأة المرتدة بالمرأة الكافرة الأصلية، وما دامت المرتدة تشبه الكافرة الأصلية، فإنه يجب أن تأخذ المرتدة حكم الكافرة الأصلية، وحكم المرأة الكافرة الأصلية عدم جواز قتلها.
وعلى عكس ذلك، يجري فكر الدكتور (...)، وهو نموذج للدكاترة الضباط في الجامعات اليمنية الحكومية والخاصة، على عكس معظم الفقهاء المسلمين منذ القرن الأول الهجري، والذين يرفضون أن تقتل المرأة بتهمة الكفر أو الارتداد عن الدين، وإنما تجبر على الإسلام أو حبست حتى تموت.
ويذهب الدكتور (...) إلى رأي مغاير في عصرنا مفاده أن عقاب المرأة هو القتل إذا ظهر منها ما يعتبر كفراً ولو لم تكن تنوي ذلك.
أموال المرتد:
جرى الفقه الإسلامي المستنير منذ القرن الأول الهجري، كذا إجماع الفقهاء اليمنيين منذ مئات السنين، وفي مقدمتهم فقهاء الزيدية، على أنه بالنسبة لمال المحكوم عليه بالارتداد فإن المسألة تكون على وجهين:
الوجه الأول: يرى المتطرفون مصادرة أموال المرتد ويكون غنيمة للمسلمين ويحرم منه ورثة المحكوم بارتداده.
الوجه الثاني: يرى رواد الفقه اليمني وخاصة فقهاء الزيدية أن المال المكتسب حال إسلام المحكوم بارتداده يكون للورثة حسب الفرائض الشرعية.
ويتأول فقهاء اليمن المستنيرون هذا النظر بقولهم إن الارتداد كالموت في إزالة سبب الملك، فيكون للورثة كأن مورثهم مات.
أما الحديث الشريف: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر، فهو محمول على عدم التوارث بين المسلم والكافر الأصلي ولا علاقة للكفر الطارئ بذلك.
وعلى عكس ذلك، يؤكد الدكتور والأستاذ الجامعي الذي يعيش في كنف القرن الـ21، ضرورة حرمان الورثة من مال مورثهم إذا حكم بارتداده، ويكون ماله غنيمة للمسلمين، وفي مقدمتهم (جامعة الإيمان)! متناسياً الآية الكريمة: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وأيضاً النصوص الدستورية والقانونية والمواثيق الدولية التي تؤكد أن المسؤولية الجنائية شخصية، الأمر الذي يحتم اقتصار أية عقوبة على شخص الفاعل، ولا يجوز مطلقاً أن تتجاوزه إلى أولاده أو غيرهم من أقربائه... الخ.
وفي صفحة 184 نجد الدكتور (...) أكثر تشدداً من كافة الفقهاء اليمنيين الأوائل، كذا نص المادة 259 من قانون العقوبات اليمني النافذ، والذي يجعل المهلة 30 يوماً لاستتابة المرتد، وأن تتم استتابته 3 مرات متفرقة، بالإضافة إلى الـ30 يوماً.
أما الدكتور المذكور فيرفض كل ذلك، ويرى أن الاستتابة لا تكون إلا 3 أيام فقط، بعدها يتم قتل المرتد، ولا عبرة بنصوص القانون النافذ وآراء واجتهادات الفقهاء اليمنيين الأوائل!
المسلم والكافر في القصاص والديات:
يرى الدكتور (...) أنه لا يجوز مساواة المسلم بغير المسلم ولو كان مستأمناً في القصاص، لأن المسلم فوق غير المسلم، ليس هذا وحسب، بل إن المسلم والمسلمة فوق غير المسلم (الكافر) أيضاً، ولذلك يجب أن تنقص ديته عن ديتها، ومن باب أولى فهي لا تقتل به لأنها أفضل منه! (ص 217-228 من الكتاب المذكور).
ذلك ما ترجح لدى الدكتور المحاضر بعد موازنته كافة المذاهب من 1400 عام ويزيد.
ولا ريب أن هذا النظر المتخلف يخالف لا المعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحسب، بل حتى قانون العقوبات اليمني الذي لا يقيم تفرقة في القصاص بين المسلم وغير المسلم.
ورحم الله الإمام (علي بن أبي طالب) الذي لو تعلم الدكتور (...) منه لما وقع في هذه المحاذير الخطيرة:
فالإمام (علي بن أبي طالب) صرح دون هوادة أن دماء وأموال غير المسلمين في دار الإسلام هي كدماء المسلمين وأموالهم ولا فرق في الحماية.
أما عن مقدار الدية، فما زال الدكتور الجامعي يؤكد أنها (مائة من الإبل) (ص 217)، ويرفض الدكتور (...) رفضاً قاطعاً المساواة بين الرجل والمرأة في الدية، لأن ذلك في نظره مخالف للإسلام، ومن قال به فهو كافر! (ص 223-226).
جريمة الترويج للعبودية:
دية العبد وأحكام العبيد:
الأستاذ الجامعي والقاضي والضابط الكبير (...) في ص 228 من كتابه المقرر على المستوى الثالث في كلية الشريعة والقانون وكليات الحقوق والشريعة في جامعات أخرى حكومية وأهلية، كغيره من الدكاترة الذين يشاركونه ذات المنهج الفكري المتخلف، لا زال يشرع للعبودية ويروج لأحكام وقواعد الفقه الشرعي في ما يخص المتاجرة بالعبيد والجواري ومعاملاتهم والتصرف بهم وحقوقهم الناقصة عن حقوق المواطنين الأحرار! ضارباً عرض الحائط بالمادة 248 من قانون العقوبات التي حرم فيها المشرع اليمني الاتجار بالبشر، وجعل عقوبة هذه الجريمة السجن 10 سنوات.
بل لعله لم يقرأ تلك المادة القانونية، لأنه غارق في الفقه القديم، وكأنه لا شأن له في تقنين أحكام الشريعة والفقه في اليمن، وربما يناصبها العداء في أعماله.
وهكذا نجد في ص 228 من الكتاب الجامعي الذي ألفه الدكتور (...) ويتم تدريسه الطلبة في الجامعة والمعهد العالي للقضاء وكلية الشرطة والمعهد العالي لضباط الشرطة... الخ، أن دية العبد في اليمن الجمهوري اختلفت آراء الفقهاء فيها، وبعد أن عرض الدكتور لمختلف آراء الفقهاء منذ 1400 عام، اختار، مشكوراً، مذهب الأحناف الذي يرى التسوية بين العبد والحر في القصاص والدية، مؤكداً أنه لا يجوز التفرقة في هذا الصدد بين العبد والحر، وكأن اليمن مليئة بالعبيد الذين ينتظرون من الدكتور (...) إنصافهم وترجيح مذهب (أبي حنيفة) على سواه، مع العلم أن العبودية قد ألغيت في العالم أجمع، مما يجعل إيراد أحكام العبيد والأحرار في المقررات الجامعية دليلاً قاطعاً على انقطاع الدكتور وأمثاله عن العصر الحديث، وجهله بأحكام القانون اليمني وقواعد الفقه الإسلامي المعاصرة.
والخلاصة أن المقررات الدراسية في كليات الشريعة والقانون وكليات الحقوق في الجامعات الحكومية والخاصة اليمنية ومعهد القضاء العالي، تعج بأفكار بالية ونظرات فقهية متخلفة ومتطرفة، كانت وما زالت سبباً هاماً من أسباب انتشار الإرهاب وتفاقم صيحات التكفير واغتيال بعض المفكرين والزعماء السياسيين، وليس أدل على ذلك من أن معظم من ارتكبوا جرائم الاغتيالات والتفجيرات الإرهابية هم من خريجي الجامعات اليمنية من (صنعاء) إلى (حضرموت).
وليس أدل على ذلك من الاستيلاء على (أبين) ثم (شبوة) من قبل تنظيم (القاعدة) بسبب هذا.

* أستاذ علوم القانون الجنائي - جامعة صنعاء

أترك تعليقاً

التعليقات