مـقـالات - د. عرفات الرُّميمة

د. عرفات الرُّميمة / لا ميديا - لم يكن أحد من أبناء حدنان يتوقع ما حدث! تتكالب مديرية بالكامل على أسرة واحدة، والسبب أنهم ينتمون لأنصار الله، وتلك تهمة -في عُرف مليشيا الإصلاح ودواعش التكفير- ترقى لمستوى الجريمة الجسيمة التي يعاقبون عليها بالذبح. ذلك لأننا في زمن لا يحترم العقل ولا المنطق، ولا يُقيم احتراما لأي شريعة سماوية. كل مستحيل فيه أصبح ممكنا، وكل عيب فيه أصبح حلالا، فالغازي والمحتل أصبح محررا، والجيش الوطني أصبح محتلاً لأرضه ومغتصبا لوطنه...!...

عن الرفاق الذين مروا ومروا

من حسنات العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، أنه أظهر الوجوه القبيحة التي جعلت من الوطنية مكياجاً تتزين به لتستر قبحها وندوب عمالتها للسعودية، وخصوصاً المؤلفة جيوبهم وبطونهم من القوميين والرفاق. على سبيل المثال: بعد أن سقط الرفيق جار الله عمر شهيداً - على يد أحد خريجي جامعة الإيمان - في احتفالية نظمها حزب الإصلاح، ودعا إليها الشهيد، أبشمنا الاشتراكيون بأحاديثهم وخطبهم عن الأخذ بالثأر لدمه، واختصروا ثأرهم بترويسة صحيفة ...

هناك من يعتبر أن الثقافة بحد ذاتها خداع ودجل وحديث رخيص للضعفاء يغطون بها نقاط ضعفهم وقلة حيلتهم - وهوانهم على أنفسهم ولدى الآخرين - وهي وسيلة ترقيع تستر بها الشعوب عوراتها ومكياج رخيص لتجميل قبحها ووجبة سريعة لاسكات جوعها . نجد هذا المعنى الفاضح لحقيقة الثقافة لدى العديد من المفكرين الذين سبروا غورها ونفذوا الى عمقها ولبها ولم يقفوا عند السطوح والقشور كما فعل بعض أدعيائها ومدعيها . فقد صرّح جون بريت - عضو البرلمان الامريكي في القرن التاسع عشر...

  • 1
  • >>