مـقـالات - عبدالمجيد التركي

علبة غراء لإنقاذ آثار شهارة!

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - كلما شاهدت صورة لشهارة أستحضر روائح أحجارها. للحجارة رائحة، وللماء رائحة، حتى وإن قال مدرس العلوم غير ذلك. لا أشعر في أزقتها برهاب الأماكن الضيقة، بقدر ما أتمنى أن ألتحم بجدرانها، وأرتدي أحجارها، لأصبح كأولئك العمالقة الحجريين في فيلم “نوح”. فلا يليق بهذه المدينة سوى الأساطير. “شهارة”! خمسة أحرف مكتظة بدهشة غير منطوقة وغير مكتوبة!...

والله لا يؤمن..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - «إن معاناة إنسان واحد تؤذينا جميعاً.. وبهجة إنسان واحد تجعلنا جميعاً نبتسم». قرأت هذه العبارة يوم أمس في كتاب «قواعد العشق الأربعون»، رواية عن جلال الدين الرومي، للكاتبة التركية «إليف شفق».. قرأتُ هذا حال انتهائي من قراءة خبر لرجل مُسنٍّ مات من الجوع، فأغلقتُ الكتاب بعد أن شوَّشت الصورة كلَّ صفاء، وأطفأت كلَّ رغبة في القراءة والكتابة والنوم....

شهر التخفيضات

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ها نحن في الثلث الأول من شهر رمضان المبارك.. وقد بدأ التجار بتعليق اللافتات القماشية التي تدغدغ عواطف الناس بالتخفيضات الوهمية، وكأن التجار يقومون بالتخفيضات ابتغاء مرضاة الله، أو كأن رمضان يجعلهم أرق قلوباً وألين أفئدة! تمرُّ في وسط السوق فتسمع منادياً ينادي بالمايكروفون ويعلن عن تخفيضات بنسبة خمسين بالمائة، وهو يعرض منتجات لا نعرفها في البقالات التي نرتادها،...

شهر الله

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - ها قد جاء رمضان، وسيحرص المغفَّلون على أدق التفاصيل في هذا الشهر الكريم ثم ينسلخون منه في آخر يوم وهم راضون عن حماقاتهم تلك، متناسين أن باب الله مفتوح في كل وقت وليس في رمضان فقط، وأن حرمات الله يجب أن تتم مراعاتها كل آنٍ، ماداموا يؤمنون باطِّلاعه على ما تخفي الصدور. جاء رمضان ليصاب الناس بالتُّخمة، مع أنه شهر صوم، الهدف منه ترويض أنفسنا على الجوع والصبر، وعدم أذيَّة أجسادنا بما يضرها،...

شهر مبارك

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - أيام معدودات تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، هذا الشهر الكريم الذي يفضحنا أمام أنفسنا وأمام إنسانيتنا، فمنذ أول يوم يفشل رمضان في إيصال رسالة الصبر التي هي واحد من أسرار الصوم، فنجد أنفسنا لا شعورياً ونحن نلهث في الأسواق من أول يوم، نبحث عمَّا نشتريه لمائدة الإفطار، ونعود إلى بيوتنا محمَّلين بالخضار والفواكه واللحوم والألبان، فنضعها في المطبخ ونحن نبتسم كأننا عدنا من السوق بلُقى أثرية!...