لا ميديا -
«عمل على تحويل الاستراتيجيات العامة إلى خطط تنفيذية دقيقة، وبمعرفته وخبرته حوّل الخرائط الصماء إلى ساحات معارك محتملة، مسهماً في وضع الخطط الدفاعية والهجومية، يحركه جهد دائب وروح متحلية بنكران الذات والتخفي عن الأنظار والتخفف من الدنيا».
وُلد رياض الأسود عام 1985، لأسرة هجّرها الصهاينة من حيفا عام 1948، واستقرت في مخيّم الشاطئ للاجئين شمال غزّة، حيث عاش ودرس. ومن أقاربه الشهيد محمد الأسود المعروف بـ»جيفارا غزة»، والذي كان من أبرز قادة المقاومة المُسلّحة في غزّة، ضمن صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واستشهد عام 1973.
انضم رياض لحركة «حماس»، ثم إلى «كتائب الشهيد القسام»، في سن مبكرة. وفي «كتيبة الشاطئ» شمال القطاع أظهر كفاءة عالية خلال التدريبات العسكريّة، وعند التصدي لاجتياحات قوات الاحتلال المستمرة في نهاية انتفاضة الأقصى، ووصل إلى قيادة الحركة.
تدرّج بسرعة في المواقع التنظيمية في «كتيبة الشاطئ»، المعروفة بـ»كتيبة بدر الكبرى»، فعهد إليه قيادة إحدى سرايا الكتيبة. وبحلول حرب 2014 على غزة كان قد تولى قيادة سرية النخبة في الكتيبة، وخلال تلك الحرب أظهر براعة في القيادة وأفشل عدة محاولات لتوغل الاحتلال، ليصبح بعدها أحد أعمدة ركن العمليات في كتائب القسام المعني بإعداد الخطط العملياتية الهجومية والدفاعية في الكتائب.
بعد بداية معركة «طوفان الأقصى»، كان لكتيبة الشاطئ دور بارز في اقتحام مغتصبات الغلاف المركزية، لذلك كانت خسارة الكتيبة ولواء غزة فادحة في القادة والكوادر، فتصدى لمسؤولية ملء الفراغ، ورصّ الصفوف وإعادة ترميم البنية العسكرية للكتيبة، والتي خاضت معارك ضارية في الدفاع عن الأجزاء الشمالية لمخيم الشاطئ، خلال الشهور الأولى للحرب.
استشهد في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، بقصف جوي لمنزل كان فيه، خلال حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار التي يشنها العدو الصهيوني على قطاع غزة منذ 7/ 10/ 2023.