عراقجي يصل بكين ويحذر واشنطن وأبوظبي من مستنقع لا مخرج منه
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسمياً ترسيم «معادلة جديدة» للسيادة في مضيق هرمز، تزامناً مع فشل العملية العدوانية الأمريكية (عملية مشروع الحرية) التي تحاول فرض سيطرة يائسة على مضيق هرمز وتراجع حركة الملاحة في الممر الحيوي إلى مستويات صفرية.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تعمل على تمتين واقع ميداني جديد في مضيق هرمز. وقال قاليباف بلهجة تحدٍ واضحة: «نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد»، مشدداً على أن واشنطن هي من تهدد أمن الطاقة العالمي عبر انتهاكها الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار وفرض حصار بحري غير قانوني.
وفي إطار التنفيذ العملي لهذه المعادلة، كشفت وكالة «برس تي في» عن صياغة آلية سيادية متكاملة؛ حيث باتت السفن التجارية تتلقى لوائح العبور عبر البريد الإلكتروني، ولا يسمح لها بالمرور إلا بعد تكييف أوضاعها مع الأطر الإيرانية والحصول على تصريح مسبق.
وحذرت بحرية الحرس الثوري من أن أي محاولة لتحويل السفن إلى مسارات «خارج التنسيق» ستواجه برد حاسم، مؤكدة سحب مسؤوليتها عن أمن أي سفينة لا تلتزم بمسارات شركة الشحن الإيرانية.
بدوره وجه مستشار قائد الثورة والجمهورية للشؤون السياسية علي أكبر ولايتي، رسالة لبحارة السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس تريبولي» قال لهم فيها، أنتم مجرد «كومبارس» في عرض سينمائي مخصص لانتخابات ترامب الرئاسية القادمة.
وأكد ولايتي في رسالته للبحارة الأميركيين، على أن التاريخ معلم جيد وأسطورة «تريبولي» لن تتكرر في الخليج الفارسي بل ستتحول إلى كابوس يقوض أمنكم.
وأضاف ولايتي للبحارة الأميركيين: رئيسكم لم يكن قادراً على إنقاذ القوات الأميركية في الحرب السابقة.
بلومبرغ: مضيق هرمز خالٍ من الملاحة
في السياق متصل كشفت وكالة «بلومبيرغ» عن تراجع «شبه كامل» في حركة الملاحة بمضيق هرمز أمس الثلاثاء، حيث تكدست مئات السفن قرب سواحل دبي خوفاً من التوترات. ونقلت الوكالة عن أطقم سفن تلقيهم تحذيرات إذاعية بشأن «حدود جديدة» يفرضها الحرس الثوري.
ويؤكد ما كشفته بلومبيرغ فشل مغامرة ترامب المسماة «عملية مشروع الحرية» التي تحاول مرافقة سفن أمريكا وحلفائها وإخراجها من مضيق هرمز.
عراقجي يصل بكين
دبلوماسياً، وصل وزير الخارجية عباس عراقجي أمس إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة استراتيجية تهدف لتعزيز التنسيق مع الحليف الصيني حول مستجدات المنطقة.
وقبيل مغادرته، وجه عراقجي تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وأبوظبي من الانجرار إلى «مستنقع» لا مخرج منه، مؤكداً أنه «لا يوجد حل عسكري» لأزمة سياسية، ومعلناً في الوقت ذاته أن المحادثات غير المباشرة بوساطة باكستانية «تحرز تقدماً».
وتأتي زيارة بكين في وقت كشفت فيه وسائل إعلام صهيونية عن ضغوط تمارسها أبوظبي على واشنطن لاستئناف العدوان ضد إيران، حيث دعا مسؤول إماراتي رفيع السفير الصهيوني لدى الإمارات «لإجبار واشنطن على التحرك»، وهو ما تزامن مع تأكيد طهران بأن ما جرى في الفجيرة لم يكن مخططاً له، بل كان نتيجة «مغامرة أمريكية» لفتح ممرات غير قانونية.
زلزال «حنظلة»: اختراق استراتيجي لمعهد (INSS) «الإسرائيلي»
وفي ضربة أمنية قاصمة لكيان العدو، نفذت مجموعة «حنظلة» السيبرانية عملية اختراق واسعة النطاق ضد المعهد الصهيوني لدراسات الأمن القومي (INSS). وأكدت المجموعة حصولها على وثائق سرية وتسجيلات لاجتماعات «زووم» جرت على مدار سنوات بحضور كبار مسؤولي الموساد والشاباك. وأشارت «حنظلة» إلى تمكن ملثمين من التسلل فعلياً إلى الطابق السفلي السري للمعهد في «تل أبيب»، بينما وصفت صحيفة «هآرتس» التحقيق بأنه «دراماتيكي»، كاشفاً نجاح الاستخبارات الإيرانية في سحب آلاف الرسائل الإلكترونية التي تمس صلب المؤسسة الأمنية الصهيونية.
الجبهة الداخلية «الإسرائيلية» تستعد لتلقي الصواريخ
وفي الكيان الصهيوني بدأت بلديات الاحتلال في «حيفا» و«ريشون لتسيون» و«أسدود» تهيئة الملاجئ وفتح مراكز الإيواء، تحسباً لانهيار وقف إطلاق النار واستئناف القصف الإيراني نحو عمق الكيان الصهيوني. ونقلت «يديعوت أحرونوت» مخاوف رؤساء البلديات مما سموه نقص وسائل الحماية الكافية للغاصبين، في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى أن طهران قد ترد بقوة على أي عدوان من قبل الكيان الصهيوني وأمريكا.
وتتجه الأوضاع في الخليج الفارسي نحو نقطة الغليان؛ فبين «المعادلة الجديدة» التي تفرضها طهران بصرامة، والوعيد الأمريكي الذي يصطدم بوقائع الميدان واختراقات السيبراني، يبدو أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي، بل بات المنصة التي تُرسم فوقها ملامح الهزيمة الاستراتيجية للمشروع الأمريكي في المنطقة.










المصدر لا ميديا