متظاهرون يمزقون علم السعودية وصور سلمان وولي عهده ..عدن.. صراع الوصايتين السعودية والإماراتية .. يهدد بانفجار جديد
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
مشهد سياسي متفجر تشهده مدينة عدن المحتلة؛ إذ تحولت إلى مسرح مواجهة مفتوحة بين أدوات الاحتلال الإماراتي والسعودي، ما يكشف عن عمق الانقسام وتناقض
المشاريع التي تتفق في جوهرها على تكريس الوصاية الأجنبية.
شهدت مدينة عدن المحتلة، أمس، تظاهرة حاشدة لأتباع ما يسمى المجلس الانتقالي، الموالي للاحتلال الإماراتي، في ساحة العروض، وسط توتر شديد بين أدوات الاحتلال وتحول المدينة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين مشاريع تبدو متناقضة، لكنها في جوهرها تتفق على تكريس الوصاية للاحتلال والعمالة لمرتزقته.
وتجمع الآلاف من أتباع انتقالي الإمارات رافعين صور المرتزق عيدروس الزبيدي وشعارات داعمة للانفصال تحت عنوان «مليونية الثبات والقرار الجنوبي».
وقام المشاركون بتمزيق علم السعودية وصور الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان مرددين هتافات ضد الرياض. وطالب البيان الصادر عن التظاهرة بالتحقيق في الجرائم والانتهاكات السعودية منذ مطلع 2026، خصوصاً الغارات الجوية على فصائل «الانتقالي» في حضرموت والمهرة، مؤكداً أن الجنوب لن يكون ساحة مفتوحة لمشاريع الوصاية والفوضى.
في المقابل، نشرت الفصائل الموالية للاحتلال السعودي المئات من عناصرها في مدينة عدن وقامت بتمزيق صور الزبيدي وشعارات «الانتقالي» في شوارع عدن، مع انتشار عسكري مكثف.
وحملت هذه الإجراءات رسائل سياسية وأمنية واضحة، مفادها أن الرياض تتحرك ميدانياً لمنع انتقالي الإمارات من تحويل الحشد الجماهيري إلى أداة لإعادة فرض وقائع سياسية جديدة داخل عدن، الأمر الذي يجعل المدينة على حافة تصعيد مفتوح خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق، سارع التكفيري أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس انتقالي الإمارات، مبايعته للسعودية بدلاً من الإمارات، مكتفياً بتغريدة عبر مدير مكتبه أكد فيها التمسك بقرار حل «الانتقالي» والدعوة إلى حوار جنوبي- جنوبي.
وجاء موقف المحرمي هذا تزامناً مع تلويح سعودي بمعاقبة جناحه وتسليم ملف الأمن في عدن إلى مرتزقة آخرين.
يأتي ذلك فيما لا يزال الغموض يلف مصير المرتزق عيدروس الزبيدي، الذي ظهر أمس الأول في تسجيل صوتي بمناسبة الذكرى التاسعة لما يسمى «إعلان عدن»، ومثل خطابه تصعيداً جديداً لـ»الانتقالي» تجاه السعودية، إذ حمل مضامين تصعيدية مباشرة عكست رفضاً صريحاً للخطط السعودية الرامية إلى إعادة هيكلة ودمج فصائل «الانتقالي» ضمن ترتيبات عسكرية جديدة تشرف عليها الرياض.
وبدا الزبيدي في خطابه حاسماً في رسم حدود الاشتباك السياسي مع الرياض، حين أعلن أن فصائل مجلسه تمثل «خطاً أحمر» لا يمكن المساس به، وأنه لن يسمح بتفكيكها أو إضعافها.
ويكشف الخطاب أن انتقالي الإمارات انتقل من موقع المناورة السياسية مع الرياض إلى موقع المواجهة المباشرة معها، وذلك بإيعاز من الإمارات، في لحظة تشعر فيها أبوظبي بأن السعودية تتحرك لإنهاء نفوذها العسكري والسياسي.
وتؤكد تطورات المشهد في عدن أن الجنوب اليمني المحتل بات ساحة صراع بين احتلالين، إذ يسعى كل طرف من أطراف الاحتلال لفرض وصايته عبر أدواته المحلية من مرتزقة وعملاء.










المصدر لا ميديا