إيران تستهدف فرقاطة أمريكية وأسعار النفط تتجاوز 113 دولاراً
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
شهدت الممرات البحرية في منطقة الخليج الفارسي وبحر عُمان، أمس، تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ «وقف إطلاق النار»، إذ أعلنت القوات المسلحة الإيرانية التصدي الميداني لمحاولة اختراق أمريكية عدوانية لمضيق هرمز. وبينما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما سماها «عملية مشروع الحرية» في محاولة لفرض وصاية عسكرية جوية وبحرية على الملاحة الدولية، جاء الرد الإيراني نارياً باستهداف فرقاطة أمريكية وإجبارها على الفرار، في خطوة أعادت خلط الأوراق وأشعلت أسعار النفط العالمية، وسط تحذيرات طهران من أن أي تحرك غير منسق سيحول المنطقة إلى ساحة مواجهة لا تبقي ولا تذر.
وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية بتعرض فرقاطة تابعة للبحرية الأمريكية لهجوم صاروخي مباشر في محيط مدينة «جاسك» الاستراتيجية. وأوضحت التقارير أن الفرقاطة حاولت عبور المنطقة مخالفةً قواعد التأمين البحري وبروتوكولات المرور المعتمدة، وذلك بعد أن أطفأت راداراتها في «بحر عُمان» في محاولة للتسلل عبر المضيق بخدعة تقنية. إلا أن منظومات الرصد الإيرانية كشفت التحرك فور تشغيل الفرقاطة لراداراتها مجدداً، وواجهت تحذيراً لاسلكياً حازماً من القوات البحرية بشأن مخاطر انتهاك وقف إطلاق النار.
وبعد تجاهل الجانب الأمريكي للتحذيرات الأولية، أطلق الجيش الإيراني نيراناً تحذيرية بصواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية في محيط زوارق العدو، قبل أن يتم استهداف الفرقاطة بصاروخين مباشرين بعد إصرارها على مخالفة الأوامر. وأكدت المصادر الميدانية أن الإصابات كانت دقيقة ومؤثرة، ما جعل الفرقاطة عاجزة عن مواصلة مسارها واضطرت للانسحاب والفرار من المنطقة تحت غطاء من الدخان.
ونفت العلاقات العامّة في حرس الثورة الإسلامية عبور أيّ سفينة أو ناقلة نفط لمضيق هرمز يوم الاثنين، محذرةً من أنّ أيّ تحرّكات لسفن مخالفة للمبادئ المعلنة من قبل القوة البحرية لحرس الثورة سيتمّ إيقافها بكلّ قوة.
وقالت العلاقات العامّة لحرس الثورة، في بيان: «لم تعبر أيّ سفينة تجارية أو ناقلة نفط خلال الساعات الماضية من مضيق هرمز»، مؤكّدةً أنّ «ادّعاءات المسؤولين الأميركيين لا أساس لها من الصحة وكاذبة تماماً».
السيادة المطلقة: مضيق هرمز خط أحمر تحت الإدارة الإيرانية
رداً على إعلان ترامب بدء مغامرته العدوانية في مضيق هرمز تحت اسم «عملية مشروع الحرية» عبر نشر مدمرات ومنصات مسيّرة وآلاف الجنود، حددت القيادة العسكرية الإيرانية معالم المرحلة الجديدة بوضوح تام. وصرح قائد «مقر خاتم الأنبياء» المركزي بأن إيران هي الجهة الوحيدة التي تدير وتؤمّن مضيق هرمز باقتدار، محذراً أي قوة أجنبية من مغبة الاقتراب أو محاولة تغيير «الوضع الراهن». وأضاف بلهجة وعيد: «نعلن لجميع السفن التجارية والناقلات ضرورة الامتناع عن أي مرور دون تنسيق مع القوات المتمركزة في المضيق حتى لا تتعرض للخطر، وأي عمل عدواني أمريكي لن تكون نتيجته إلا تعقيد الوضع وتعريض أمن الشحن العالمي للتهديد».
وفي هذا السياق، أكد قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، عبر منصة «إكس»، أن «أمن الخليج الفارسي هو خط إيران الأحمر»، واصفاً القوات المسلحة بأنها «العين الساهرة» التي أثبتت يقظتها بإحباط خدعة المدمرات الأمريكية التي حاولت التسلل في الظلام. وأوضح حاتمي أن صواريخ كروز والمسيّرات القتالية الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن الرد الإيراني سيكون دائماً متناسباً وحازماً ضد أي محاولة للهيمنة الأمريكية التي لم يعد لها مكان في جغرافيا المنطقة بعد «حرب رمضان».
النفط يشتعل وصادرات إيران تتجاوز الحصار
أحدثت واقعة استهداف الفرقاطة في «جاسك» زلزالاً في الأسواق العالمية؛ إذ قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت **5% في يوم واحد. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتصل إلى 113.69 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس إلى 107 دولارات. ويرى المحللون الاقتصاديون أن مسار الأسعار سيظل مائلاً نحو الارتفاع ما دام التدفق عبر المضيق مقيداً وغير مستقر، خاصة مع بلاغات عن إصابة ناقلة تابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية بمسيّرتين، وإصابة سفينة كورية جنوبية بمقذوفات مجهولة شمال الفجيرة، ما رفع وتيرة القلق الدولي.
الدبلوماسية المتعثرة: مطالب واشنطن المتطرفة في مهب الريح
على الصعيد السياسي، تواصل طهران تعزيز مساراتها الدبلوماسية مع الحلفاء والجيران؛ إذ أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الباكستاني لبحث جهود الوساطة، تزامناً مع مشاورات مكثفة مع روسيا والصين لضمان سلامة الملاحة الدولية وفق القواعد الجديدة التي فرضتها إيران ميدانياً.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تلقي الرد الأمريكي على «مبادرة النقاط الـ14» الإيرانية عبر الوسيط الباكستاني. ولم يتردد بقائي، الذي وصف الرد بأنه قيد المراجعة الفنية، في انتقاد «الطموح المفرط» للجانب الأمريكي وتمسكه بمطالب متشددة يصعب قبولها، خاصة تلك المتعلقة بـ«الأبعاد النووية» التي وصفها بأنها مجرد تكهنات إعلامية تستند لجولات قديمة.
طهران تحذّر الإمارات
وحذّرت مصادر عسكرية إيرانية، عبر وكالة «تسنيم»، دولة الإمارات من التحول إلى أداة بيد الكيان الصهيوني، مؤكدة أن «الإمارات تدرك أنها تجلس في بيت زجاجي».
ونقلت «تسنيم» عن مصدر عسكري قوله: «حتى الآن لم يُعلن عن أي تهديد رسمي من الجانب الإماراتي، وما يُتداول حتى هذه اللحظة مجرد أخبار منسوبة إلى مصادر في وسائل الإعلام؛ لكن إذا أصبحت الإمارات أداة بيد إسرائيل وارتكبت أي خطأ، فستتلقى درساً لن تنساه أبداً».
وأضاف: «في حال أقدمت الإمارات على خطوة غير عقلانية، فإن جميع مصالحها ستتحول إلى أهداف لإيران، ولن يكون أي جزء من منشآتها في مأمن».
وأكد المصدر: «الإمارات تدرك أنها تجلس في بيت زجاجي شديد الهشاشة، وأن انعدام الأمن بالنسبة لها سمٌّ قاتل. وإذا أرادت تكرار خطأ حرب الأربعين يوماً، فإننا سنتخلى تماماً عن ضبط النفس وسنتعامل مع هذا الوكر الصهيوني بوصفه جزءاً من الكيان الصهيوني».
كما نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري رفيع أن إيران لا تخطط لاستهداف دولة الإمارات.
وتأتي هذه التصريحات عقب مزاعم اماراتية بأن إيران شنت هجوماً بـ4 صواريخ على ميناء الفجيرة.










المصدر لا ميديا